تلقى الجناح الدولي الإنجليزي أنتوني غوردون تحذيراً شديد اللهجة بشأن صعوبة حجز مكان أساسي في تشكيلة برشلونة الإسباني، وذلك بعد إتمام صفقة انتقاله التاريخية إلى ملعب "كامب نو" مقابل 70 مليون جنيه إسترليني يوم الجمعة الماضي، متفوقاً بالنادي الكتالوني على بايرن ميونخ الألماني الذي كان يسعى خلف توقيعه.
وتسلط هذه الصفقة الضوء على توجه متزايد بين اللاعبين البريطانيين للاحتراف الخارجي وتجربة اللعب في دوريات أوروبية أخرى، على الرغم من أن الرواتب الأعلى لا تزال تتركز في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ).
مقارنة مالية وفنية.. غوردون في مواجهة راشفورد
ويعد اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أحدث الوافدين الإنجليز إلى إقليم كتالونيا، بعد مواطنه ماركوس راشفورد الذي انضم إلى الفريق على سبيل الإعارة الصيف الماضي من مانشستر يونايتد، مع تطلعات لتحويل عقده إلى انتقال دائم في سوق الانتقالات الحالية.
ويرغب المدرب الألماني هانز فليك في الاحتفاظ براشفورد بصفة نهائية، إلا أن إدارة النادي تفضل تجديد الإعارة أو إقناع "الشياطين الحمر" بتخفيض المطالب المالية. وقدم راشفورد معار مانشستر يونايتد موسماً مميزاً، حيث أحرز 14 هدفاً وصنع 14 أخرى خلال 49 مشاركة له في مختلف المسابقات.
ويمتلك برشلونة خياراً لشراء راشفورد بشكل دائم مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، لكن النادي يحاول التفاوض لتخفيض هذا المبلغ. وعلى الرغم من أن قيمة صفقة غوردون تقارب ثلاثة أضعاف قيمة صفقة راشفورد، إلا أن الجوانب المالية على المدى الطويل تبدو أكثر منطقية للإدارة الكتالونية؛ إذ إن نجم نيوكاسل السابق أصغر بأربع سنوات تقريباً من مواطنه، وراتبه المنتظر يقل بكثير عن راتب راشفورد الضخم البالغ 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً مع مانشستر يونايتد.
| وجه المقارنة | أنتوني غوردون | ماركوس راشفورد |
|---|---|---|
| العمر | 25 عاماً | 29 عاماً (تقريباً) |
| قيمة الصفقة | 70 مليون جنيه إسترليني (شراء نهائي) | 26 مليون جنيه إسترليني (خيار شراء) |
| الراتب الأسبوعي | أقل بكثير مقارنة براتب راشفورد السابق | 300 ألف جنيه إسترليني (مع مانشستر يونايتد) |
| الإحصائيات هذا الموسم / المسيرة | 71 هدفاً في 304 مباريات (مسيرته الإجمالية) | 14 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في 49 مباراة (هذا الموسم) |
تحذيرات من دكة البدلاء وصراع المراكز
وعلى الرغم من أن غوردون كان الأولوية القصوى لإدارة برشلونة هذا الصيف، فقد أبدى المحلل الرياضي آندي براسيل مخاوفه من احتمال جلوس نجم إيفرتون السابق على مقاعد البدلاء. وأوضح براسيل تفهمه لاهتمام النادي الكتالوني قائلاً: "أعتقد أن التوافق بين غوردون وبرشلونة مثير للاهتمام حقاً. نشهد حالياً انتقال عدد كبير من اللاعبين البريطانيين إلى الخارج، وهو أمر لم يكن يتكرر كثيراً في السنوات الماضية".
وأضاف براسيل: "أنتوني غوردون مصمم تماماً على جعل هذه التجربة نجاحاً باهراً. إنها صفقة ترضي جميع الأطراف: نيوكاسل، وبرشلونة، واللاعب نفسه. لكنني لست مقتنعاً به بنسبة 100%. لقد شاهدته يلعب كثيراً، وأفهم أسباب ترشيحه لبرشلونة؛ طاقته العالية، وقدرته على الضغط، وتطوره في أداء دور المهاجم الصريح".
وتابع براسيل تساؤلاته الفنية قائلاً: "ونظراً لعدد المباريات الهائل الذي خاضه لامين يامال الموسم الماضي، فإن غوردون سيكون إضافة جيدة لعمق تشكيلة فليك. ولكن كيف يمكنه حجز مكان أساسي في هذا الفريق على حساب رافينيا أو لامين يامال، ما لم تكن هناك مخاوف بدنية طويلة المدى بشأن هؤلاء اللاعبين؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يتم التمسك بماركوس راشفورد، الذي أثبت جدارته بالفعل ومستعد لقبول هذا الدور؟".
الأهداف والمستقبل الهجومي للبلوغرانا
وثمة عامل آخر قد يعيق غوردون عن اللعب أساسياً، وهو السعي المستمر وراء الأرجنتيني جوليان ألفاريز، رغم رفض أتلتيكو مدريد لعرض مبدئي بقيمة 87 مليون جنيه إسترليني، مطالباً بـ 104 ملايين للاستغناء عنه. وتسعى الإدارة لتوفير خيارات هجومية متنوعة لدعم طموحات الفريق في المنافسة على لقبه السادس في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ومع ذلك، تثير الأرقام التهديفية للجناح المولود في ليفربول بعض الشكوك؛ فإذا تم توظيفه كمهاجم صريح، فإنه سيحل بديلاً للمهاجم الأسطوري روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل أكثر من 629 هدفاً في 869 مباراة، في حين أن غوردون، الذي يلعب عادة كجناح، سجل 71 هدفاً فقط خلال 304 مباريات خاضها في مسيرته.
وفي النهاية، تأمل إدارة برشلونة والمدير الرياضي ديكو أن يساهم الوافد الجديد في خلق منافسة شرسة تدفع رافينيا ولامين يامال لتقديم أقصى ما لديهما، فضلاً عن كونه ورقة رابحة في حالات الطوارئ والغيابات الطويلة.

