تعرض المحلل الرياضي الأمريكي أليكسي لالاس لانتقادات واسعة النطاق خلال تغطيته لبطولة كأس العالم الحالية. لالاس، الذي يتشارك استوديو التحليل في شبكة "فوكس سبورتس" (FOX Sports) مع أساطير كرة القدم العالمية زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري، بدا في كثير من الأوقات خارج سياق التحليل الفني العميق مقارنة بنظيريه الأوروبيين.
وانتشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه هنري وهو يحرج لالاس بحركة مهارية في الاستوديو، بينما تعرض النجم الأمريكي السابق لمواقف تم فيها رفض آرائه وتفنيدها على الهواء مباشرة من قبل إبراهيموفيتش وهنري.
هجوم صحفي لاذع: "الأرستقراطي الفرنسي والأحمق الأمريكي"
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتدت إلى الصحافة العالمية؛ حيث نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية تقريراً لاذعاً تحت عنوان: "الأرستقراطي الفرنسي والأحمق الأمريكي بألوانه الكاملة". وكتب الصحفي آرون تيمز قائلاً: "خلال الأيام الأولى من البطولة، بدا الأمر وكأن زملائه في الاستوديو يعملون بموجب التزام تعاقدي للعثور على أي شيء مثير للاهتمام في حديث لالاس، وهو عبء يظهر بوضوح في كل إيماءة موافقة متكلفة أو ضحكة مجبرة".
براد فريديل يتدخل للدفاع عن زميله السابق
في مقابل هذه الموجة من الانتقادات، هب الحارس الأسطوري السابق للمنتخب الأمريكي، براد فريديل، للدفاع عن زميله السابق الذي مثل بلاده في 96 مباراة دولية. وفي تصريحات حصرية لإذاعة "تاك سبورت" (talkSPORT) البريطانية، حاول فريديل تفسير أسلوب لالاس قائلاً:
"أليكسي صديق وزميل سابق لي. يجب أن نوضح أولاً أنه يظهر على شاشات التلفزيون بهدف جذب التفاعل وصناعة الجدل. هو الشخص الذي يتعمد معارضة بقية المحللين لمجرد خلق نقاش وإثارة الجدل، سواء كان يؤمن بما يقوله أم لا".
وأضاف فريديل: "ما يحدث الآن هو أنه يجلس بجوار اثنين من أكثر اللاعبين إنجازاً في تاريخ كرة القدم العالمية، وهما زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري، واللذان يفهمان اللعبة بأدق تفاصيلها. لذا، لم تكن الأمور سلسة لأليكسي عندما يتعلق الأمر بالتحليل الفني الفعلي للمباريات، لأن هذا ليس تخصصه الأساسي. بالإضافة إلى ذلك، فإن مواقفه السياسية تداخلت مع التحليل، وهو ما جعل الأمور تبدو غير جيدة بالنسبة له".
سقطات على الهواء مباشرة ومواقف محرجة
ولم تكن التحليلات الفنية هي المشكلة الوحيدة لـلالاس؛ بل تسببت تعليقاته في إثارة الجدل خلف الكواليس وأمام الكاميرات. فقد استخدم تعبيراً خارجاً لوصف الإعلامي البريطاني جيمس كوردن، وهو ما أثار دهشة الجمهور البريطاني. ويرى فريديل أن الأمر كان مجرد زلة لسان غير مقصودة بسبب اختلاف الثقافات التلفزيونية بين أمريكا وبريطانيا.
كما تسبب لالاس في إحراج هنري عندما علق على الأداء الموسيقي الافتتاحي لمباريات المنتخب الأمريكي قائلاً: "أعضائي الداخلية ما زالت تهتز من تأثير نغمات البيس!"، ليرد عليه هنري بنظرة اشمئزاز واضحة، مما دفع لالاس لاحقاً إلى تخفيف حدة تعبيراته الغريبة.
رغم الانتقادات.. لالاس يحقق هدفه والولايات المتحدة تتقدم
على الرغم من سخرية الجماهير وانتقادات النقاد، يبدو أن أليكسي لالاس لا يهتم كثيراً بما يقال عنه؛ فاسم المحلل الأمريكي ذو اللحية الحمراء الشهيرة يتردد في كل مكان، والبرنامج يحظى بمتابعة قياسية. وتزامناً مع هذا الجدل، يسير المنتخب الأمريكي بخطى ثابتة في البطولة حاصداً 6 نقاط من أول مباراتين.
وقبل انطلاق المونديال، أثار لالاس الجدل بهجومه على المنتخب الإنجليزي قائلاً: "أي منتخب يمكنه الفوز بكأس العالم هذا الصيف إلا إنجلترا. تخيلوا لو جاء الإنجليز، الذين لم يفوزوا بكأس العالم منذ ستينيات القرن الماضي، وتوجوا باللقب على أرضنا وفي ذكرى تأسيس بلادنا الـ 250؟ سيكون ذلك أمراً لا يطاق". وبناءً على أسلوب لالاس المعتاد، من المتوقع رؤية المزيد من التصريحات النارية والنظرات الجانبية الساخرة من زملائه الأوروبيين طالما استمرت البطولة.

