هل يتدخل ترامب لحسم هوية ملعب نهائي مونديال 2030؟
تتصاعد المخاوف في الأوساط الرياضية الإسبانية من تدخل سياسي مرتقب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتأثير على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن اختيار الملعب المستضيف لنهائي كأس العالم 2030. يأتي ذلك في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمع ترامب برئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، وسط صراع محتدم بين إسبانيا والمغرب للفوز بشرف تنظيم المباراة الختامية للبطولة التاريخية التي ستُقام في ثلاث قارات وست دول.
العلاقة بين ترامب وإنفانتينو تثير قلق إسبانيا
أعادت التقارير الصحفية تسليط الضوء على التدخلات السابقة لترامب في شؤون كرة القدم، حيث تدخل شخصياً لإلغاء عقوبة الإيقاف التلقائي للاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون ليتمكن من المشاركة أمام بلجيكا في المونديال الحالي. ومع انتقال الصراع الآن إلى نهائي مونديال 2030، تخشى إسبانيا أن يميل إنفانتينو للضغوط الأمريكية؛ لا سيما وأن الفيفا نقلت جزءاً من عملياتها إلى "برج ترامب" في نيويورك، بالإضافة إلى العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين واشنطن ومدريد بشأن قضايا دولية مثل إيران وفلسطين.
صراع الملاعب بين برنابيو التاريخي وملعب الحسن الثاني العملاق
يُعد ملعب سانتياغو برنابيو المجدد في مدريد المرشح الأبرز تاريخياً لاستضافة النهائي، إلى جانب كامب نو في برشلونة. ومع ذلك، دخل المغرب بقوة في المنافسة عبر تشييد "ملعب الحسن الثاني الكبير" بضواحي الدار البيضاء، والذي يتوقع أن يتسع لـ 115 ألف متفرج. ويقود المغرب حملة ترويجية ضخمة بقيادة سفير المملكة لدى الولايات المتحدة يوسف عمراني ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، مستنداً إلى دعم محتمل من اتحادات إفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا، بالإضافة إلى الإدارة الأمريكية التي اعترفت سابقاً بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
مقارنة بين الملاعب المرشحة لاستضافة نهائي كأس العالم 2030
| الملعب | الدولة | السعة المقترحة | الحالة |
|---|---|---|---|
| سانتياغو برنابيو | إسبانيا (مدريد) | 80,000+ متفرج | جاهز ومجدد بالكامل |
| ملعب الحسن الثاني الكبير | المغرب (الدار البيضاء) | 115,000 متفرج | قيد الإنشاء |
| كامب نو | إسبانيا (برشلونة) | 105,000 متفرج | قيد التجديد والتطوير |
مخاوف إسبانية غير رسمية وغياب الردود الرسمية
وفقاً لبرنامج "إل بارتيدازو دي كوبي" الإسباني الشهير، فإن مسؤولي كرة القدم في إسبانيا يخشون نفوذ ترامب وضغوطه لصالح المغرب نظراً للعلاقات الوثيقة بين الرباط وواشنطن. ورغم هذه المخاوف التي تداولتها وسائل الإعلام الإسبانية مثل "إنفوباي"، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، أو الفيفا، أو البيت الأبيض لتأكيد أو نفي هذه الادعاءات.
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مواجهة مع رئيس الفيفا
في سياق متصل، يواجه جياني إنفانتينو معارضة متزايدة تقودها اليويفا. ودعا الحكم الدولي السابق يوناس إريكسون الاتحادات الأوروبية للوقوف صفاً واحداً ضد قرارات الفيفا الأحادية، مشيراً إلى أن الانقسام بات واضحاً في العديد من المواقف السياسية والتحكيمية. وحذر إريكسون من أن مواجهة الفيفا بشكل فردي قد تؤدي إلى عقوبات سياسية أو حرمان الدول الأوروبية من استضافة الأحداث الكبرى مثل نهائي المونديال.
مقترح الـ 64 منتخباً يثير الجدل حول مستقبل المونديال
على الرغم من الانتقادات، يبدو إنفانتينو مصمماً على المضي قدماً في خطط توسيع كأس العالم لتضم 64 منتخباً بدلاً من 48، وهي الفكرة التي يرى البعض أنها قد تضر بهيبة وقيمة البطولة. ودافع رئيس الفيفا عن موقفه مؤكداً على ضرورة منح الفرصة لجميع دول العالم للمشاركة والتطور، وألا تقتصر البطولة على قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط، لضمان استمرار حافز التطوير لدى الدول الصاعدة رياضياً.

