كورة على النت - Kora3lnet

كيف غير مونديال 1994 خريطة كرة القدم في أمريكا؟ من "سياح" إيطاليا إلى عهد ميسي ونجوم أوروبا

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٣٠١ مشاهدة
كيف غير مونديال 1994 خريطة كرة القدم في أمريكا؟ من "سياح" إيطاليا إلى عهد ميسي ونجوم أوروبا

بدأت الحكاية بكلب كرتوني يدعى 'سترايكر' وركلة جزاء ضائعة من المغنية الشهيرة ديانا روس لا تزال تحظى بتفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مرور عقود. لقد كانت تلك البداية الرسمية المتأخرة لكرة القدم في أمريكا، حيث وضع مونديال 1994 المربح للغاية الأساس للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتنظيم النسخة الأكبر والأغلى في تاريخ اللعبة عام 2026.

جمجمة مكسورة وبداية عهد جديد للكرة الأمريكية

في حديث خاص مع شبكة 'تاك سبورت'، استرجع تاب راموس، لاعب خط وسط المنتخب الأمريكي في مونديال 1994، ذكريات تلك الحقبة قائلاً: 'أستطيع فقط أن أتخيل كيف سيكون هذا الصيف. بالنسبة لنا كلاعبين في عام 1994، كنا نظهر في كل برنامج تلفزيوني شهير مثل Good Morning America. أصبحنا حديث الساعة، وكان ذلك ممتعاً للغاية. وأعتقد أن ما سيحدث في المونديال القادم سيكون غير مسبوق في تاريخ هذه البلاد من حيث الاهتمام الذي ستحظى به كرة القدم'.

وكان الكسر في الجمجمة الذي تعرض له راموس أمام البرازيل في دور الـ 16 رمزاً للشغف والألم في كأس العالم. وقال راموس: 'في الواقع، لم أكن أعلم حتى أننا خسرنا المباراة إلا بعد أن أخبرني أحدهم في المستشفى بعد ساعات من نهايتها'.

من رحم ذلك المونديال التاريخي، وُلد الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) عام 1996، والذي يضم اليوم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي قائد إنتر ميامي. كما شجع هذا النجاح نجوم الرياضة والفن مثل توم برادي، ورايان رينولدز، وجي جي وات، وسنوب دوغ على الاستثمار في اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

ويضيف راموس بمقارنة لافتة: 'هل كنا نتخيل في عام 1994 أن أفضل لاعبينا الذين سيبدأون مع المنتخب هم عناصر أساسية في أندية مثل موناكو، وميلان، ويوفنتوس، وبورنموث، وكريستال بالاس؟ هذا هو فريقنا الأساسي الآن، وهو مليء باللاعبين الذين يصنعون الفارق في أكبر الفرق العالمية، وهنا يظهر مدى التطور الهائل الذي حققناه مقارنة بالماضي'.

من 'سياح' في إيطاليا 1990 إلى فرسان مونديال 1994

بالنسبة لعشاق المنتخب الأمريكي الحاليين، لا يمكن تصور الوصول إلى مونديال 2026 دون المرور بمحطة 1994. لكن راموس يؤكد أيضاً أنه لم يكن ليكون هناك مونديال 94 ناجحاً دون القفزة الكبيرة التي حدثت في مونديال إيطاليا 1990، عندما كان خوض التصفيات أمام 5000 مشجع فقط هو الأمر المعتاد.

ويوضح راموس، الذي شارك في 81 مباراة دولية وسجل 8 أهداف خلال مسيرته: 'أشعر بالحظ لأنني كنت جزءاً من الجيل الذي أعاد كرة القدم إلى الخريطة في الولايات المتحدة عام 1990. عندما تأهلنا إلى كأس العالم 1990، كان لدينا لاعبون في الفريق يخططون للاعتزال بعد البطولة مباشرة للعمل كسعاة بريد أو في مهن أخرى لعدم وجود دوري محترف'.

وتابع: 'لقد ذهبنا إلى إيطاليا في عام 1990 كالسياح تماماً. كنا نواجه لاعبين محترفين وكبار ولم نكن ننتمي إلى هذا المستوى. كان الأمر يشبه الفوز بجائزة للعب في دوري السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) غداً دون أي خبرة سابقة'.

مقارنة بين أجيال المنتخب الأمريكي عبر العقود

المعيار جيل 1990 (إيطاليا) جيل 1994 (أمريكا) الجيل الحالي (2026)
طبيعة اللاعبين هواة وموظفون (ساعي بريد) بداية الاحتراف الخارجي محترفون في صفوة أندية أوروبا
أبرز الإنجازات الخروج من دور المجموعات التأهل لدور الـ 16 وإقصاء كولومبيا المنافسة القوية دولياً
أندية اللاعبين أندية جامعية ومحلية هاوية ريال بيتيس، كوفنتري، ساربروكن ميلان، يوفنتوس، موناكو، كريستال بالاس

إسقاط كولومبيا التاريخي وملاعب المونديال

من أجل تسريع تطور المنتخب الأمريكي، بدأ اللاعبون في الاحتراف الخارجي؛ حيث وقع راموس في إسبانيا، وجون هاركس في إنجلترا، وإيريك وينالدا في ألمانيا، كما انضم للفريق ثنائي الجنسية توماس دولي وإرني ستيوارت.

وأثمر هذا الاحتكاك عن انتصارات هامة على البرتغال وإيرلندا عام 1992، تلاها فوز تاريخي ومذهل على إنجلترا بنتيجة 2-0 في عام 1993 على ملعب فوكسبورو.

أما الانفجار الحقيقي للشغف الجماهيري، فحدث في 22 يونيو 1994 أمام 93,869 مشجعاً في ملعب 'روز بول'، عندما تغلبت أمريكا على كولومبيا بنتيجة 2-1 بقيادة المدرب الخبير بورا ميلوتينوفيتش.

وعن تلك المباراة، قال راموس: 'كولومبيا كانت من بين المرشحين للفوز بكأس العالم، وكنا بحاجة للفوز للبقاء في البطولة بعد خسارتهم المباراة الأولى. لقد نجحنا في إقصاء أحد أبرز المرشحين، وإذا توجب علي اختيار لحظة فارقة في مسيرتي، فستكون تلك المباراة بالتأكيد، لأن البلاد بأكملها كانت تقف خلفنا'.

وبالحديث عن ملاعب مونديال 1994، اختار راموس ملعب 'روز بول' كأفضل ملعب في البطولة، بينما اعتبر خوض المباريات في أورلاندو تحت درجات حرارة خانقة وفي تمام الساعة الثانية ظهراً هو أسوأ حظ ممكن لأي فريق.

تحديات الدوري الأمريكي ومخاوف فريدل

على الجانب الآخر، تحدث الحارس الأمريكي الدولي السابق براد فريدل لشبكة 'تاك سبورت' عن تطور الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) ومخاوفه بشأن المستقبل. وأعرب فريدل عن قلقه من أن أرقام المشاهدة والاهتمام بالدوري المحلي قد تواجه تحديات حقيقية بالرغم من النمو الكبير الذي حققه الدوري منذ تأسيسه عقب مونديال 1994، مشدداً على ضرورة استغلال مونديال 2026 لنقلة نوعية جديدة تضمن استدامة اللعبة جماهيرياً وتجارياً.

شارك هذا الخبر