كورة على النت - Kora3lnet

فوضى تذاكر كأس العالم: الجماهير خارج الملاعب والفيفا يتبادل الاتهامات مع منصات إعادة البيع

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٣٠٦ مشاهدة
فوضى تذاكر كأس العالم: الجماهير خارج الملاعب والفيفا يتبادل الاتهامات مع منصات إعادة البيع

أثارت أزمة تذاكر بطولة كأس العالم 2026 موجة غضب عارمة بين الجماهير، بعد أن وجد آلاف المشجعين أنفسهم عالقين خارج أسوار الملاعب دون القدرة على الدخول لحضور المباريات التي خططوا لها ودفعوا مبالغ طائلة من أجلها. وفيما تشهد الملاعب إثارة كروية كبرى، تحول محيطها إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومنصات إعادة البيع الشهيرة.

مأساة المشجعين خارج ملاعب المونديال

تجسد قصة المشجعة بينا رامرووب حجم المعاناة؛ إذ اشترت تذاكر لحضور مباراة إسبانيا والرأس الأخضر في ملعب أتلانتا بمناسبة عيد ميلاد حفيدها الثالث عشر، إيليا غوميز. ورغم دفعها 485 دولاراً للتذكرة الواحدة عبر منصة "StubHub" الشهيرة قبل أشهر، إلا أنها وجدت نفسها عالقة خارج الاستاد في حلقة مفرغة من الاتصالات بين ممثلي المنصة ومسؤولي الفيفا، حيث ألقى كل طرف باللوم على الآخر، لتنتهي رحلتها بقبول استرداد الأموال مع انطلاق صافرة البداية وحسرة حفيدها.

ولم تكن هذه الحالة فردية، بل امتدت الأزمة لتشمل مئات المشجعين في مختلف المدن المستضيفة، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بشكاوى حول تذاكر لم يتم تسليمها، وإلغاءات في اللحظات الأخيرة، وفشل في نقل التذاكر من البائعين الأصليين إلى تطبيق التذاكر الرسمي التابع للفيفا.

تفاصيل الأزمة: الأسباب الفنية والمضاربة

تشير التحليلات واللقاءات مع خبراء قطاع التذاكر إلى أن الأزمة تعود إلى مزيج من الأعطال التقنية في نظام نقل الملكية، إلى جانب ظاهرة "البائعين المضاربين". حيث يقوم بعض البائعين بعرض تذاكر لا يملكونها أساساً على أمل انخفاض الأسعار قبل الحدث لشرائها وتحقيق ربح، لكن الارتفاع الجنوني لأسعار التذاكر مع انطلاق المونديال وضعهم في مأزق دفعهم لإلغاء المبيعات وتحمل الغرامات بدلاً من الخسارة المالية.

مقارنة بين مواقف أطراف أزمة التذاكر

لتوضيح أبعاد المشكلة، يلخص الجدول التالي مواقف الأطراف الرئيسية والحلول المتاحة:

الجهة / الطرفالموقف والاتهامات الموجهةالحلول والضمانات المعلنة
الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)ينصح باستخدام السوق الرسمية فقط، ويحمل المنصات الخارجية مسؤولية المشاكل الفنية.ضمان صلاحية التذاكر المشتراة عبر المنصة الرسمية فقط (مع فرض رسوم إضافية 30%).
منصة StubHub والمنصات الرديفةتنتقد "البنية التحتية الضعيفة" لتطبيق الفيفا والقيود الاحتكارية المفروضة في اللحظات الأخيرة.سياسة "FanProtect" التي تضمن استرداد الأموال أو توفير بديل (وفقاً لتقدير المنصة فقط).
المشجعون الضحاياتلقي إلغاءات متأخرة، وصعوبة الحصول على تذاكر بديلة بسبب ارتفاع الأسعار القياسي.القبول الإجباري بالتعويض المالي دون تحقيق حلم حضور مباريات كأس العالم.

ثغرات قانونية تزيد من معاناة الجماهير

من جانبه، أوضح مايكل ماكان، خبير القانون الرياضي بجامعة نيوهامبشير، أن العقود والسياسات الخاصة بمنصات البيع مثل "StubHub" تمنحها الحق المطلق في اختيار إعادة الأموال بدلاً من توفير مقاعد بديلة، وهو ما يترك المشجعين بلا حماية حقيقية عند ارتفاع الأسعار بشكل كبير في السوق السوداء. وتظل محاولات مقاضاة هذه الشركات بموجب قوانين حماية المستهلك معركة صعبة وطويلة الأمد.

ومن الأمثلة الصارخة الأخرى، حالة المشجع باب نداو الذي اشترى تذاكر بمبلغ 550 دولاراً للتذكرة كهدية تخرج لابنه لحضور مباراة هولندا واليابان في دالاس، ليصله بريد إلكتروني قبل يومين فقط من المباراة يعلمه بتعذر تسليم التذاكر، واكتشافه أن أرخص تذكرة بديلة تجاوزت 1500 دولار، مما تسبب بصدمة وبكاء لابنه الشغوف بكرة القدم.

شارك هذا الخبر