شهدت بطولة كأس العالم 2026 مستويات متفاوتة من الإثارة والمتعة، حيث برز نجوم واعدون وقاد آخرون منتخباتهم لكتابة التاريخ، مثل منتخب الرأس الأخضر الذي قدم قصصًا ملهمة للجماهير. ولكن على الجانب الآخر، لم يكن المونديال رحيمًا ببعض الأسماء الرنانة التي ذابت نجوميتها تحت شمس الأمريكتين الحارقة. وبدلاً من المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي، وجد هؤلاء النجوم أنفسهم في تشكيلة 'أسوأ اللاعبين' في المونديال (Flop XI)، والتي تميزت بخط دفاع مستباح، وخط وسط متهالك، وخط هجوم يقترب متوسط أعمار لاعبيه من 112 عامًا!
| المركز | اللاعب | المنتخب |
|---|---|---|
| حارس المرمى | فرناندو موسليرا | أوروجواي |
| ظهير أيمن | جوشوا كيميتش | ألمانيا |
| قلب دفاع | خاليدو كوليبالي | السنغال |
| قلب دفاع | فيكتور ليندلوف | السويد |
| ظهير أيسر | همام الأمين | قطر |
| وسط ملعب | برونو فيرنانديز | البرتغال |
| وسط ملعب | سكوت ماكتوميناي | اسكتلندا |
| وسط ملعب | فيديريكو فالفيردي | أوروجواي |
| جناح أيمن | نيمار جونيور | البرازيل |
| جناح أيسر | إينر فالنسيا | الإكوادور |
| مهاجم | كريستيانو رونالدو | البرتغال |
| المدرب | كارلو أنشيلوتي | البرازيل |
حراسة المرمى: فرناندو موسليرا (أوروجواي)
اختيار سهل ومؤسف للحارس المخضرم. في مباراة منتخب بلاده الحاسمة ضد إسبانيا، ارتكب خطأً كارثياً كلف أوروجواي الخروج المبكر والمخيب للآمال من البطولة. وذكرت تقارير أن موسليرا نفسه طلب استبداله بين الشوطين بعد أن أدرك فداحة خطئه، لكن الضرر كان قد وقع بالفعل.
خط الدفاع: كيميتش، كوليبالي، ليندلوف، والأمين
جوشوا كيميتش (ألمانيا): بصفته قائداً للمنتخب الألماني، يتحمل كيميتش جزءًا كبيرًا من مسؤولية الخروج المذل لبلاده. ورغم أنه قد يبدو سيئ الحظ بتواجده في هذه التشكيلة، إلا أن مسيرته الدولية تزامنت مع أسوأ فترات 'الماكينات' في البطولات الكبرى. لعل المدرب الجديد يورجن كلوب ينجح في تغيير هذا الواقع المرير.
خاليدو كوليبالي (السنغال): كان كوليبالي جزءًا من واحدة من أسوأ حالات الانهيار الدفاعي في تاريخ المونديال خلال دور الـ 32. فبينما كانت السنغال متقدمة 2-0 قبل أقل من خمس دقائق على نهاية الوقت الأصلي، انهار الدفاع ليمنح بلجيكا بطاقة التأهل. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قدم كوليبالي أسوأ أداء فردي له في البطولة أمام النرويج، ليؤكد أن مستواه الحالي بعيد تمامًا عن سمعته السابقة.
فيكتور ليندلوف (السويد): لم يكن إدراج ليندلوف مفاجئًا لجماهير مانشستر يونايتد. ورغم أنه أظهر بوادر تحسن مع فريقه الجديد أستون فيلا، إلا أنه عاد لتقديم مستوياته المهزوزة وبطء حركته في المونديال. وتحت قيادة المدرب غراهام بوتر المتعثر تكتيكيًا، بدا ليندلوف تائهًا ومصدر خطر دائم على مرمى فريقه.
همام الأمين (قطر): اسم أقل شهرة مقارنة ببقية النجوم، لكن قلة الخيارات في مركز الظهير الأيسر وضعت اللاعب القطري في هذا الموقف. الأمين حقق إحصائية كارثية بتسجيله صفر تدخلات وصفر تشتيتات وصفر اعتراضات للكرة، قبل أن يتلقى بطاقة حمراء أمام كندا، وهو ما جعله يستحق هذا المركز بجدارة.
خط الوسط: برونو، ماكتوميناي، وفالفيردي
برونو فيرنانديز (البرتغال): بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت الآمال معقودة عليه لقيادة البرتغال. لكن الواقع كان مغايرًا تمامًا، حيث كان المشهد الأبرز لبرونو في البطولة هو تلويحه المستمر بفتور ذراعيه تعبيرًا عن الإحباط من أداء فريقه الباهت. تمريرة حاسمة واحدة لم تكن كافية على الإطلاق لإحداث الفارق.
سكوت ماكتوميناي (اسكتلندا): حينما سافر الجمهور الاسكتلندي إلى الولايات المتحدة، كانت كل الآمال معلقة على ماكتوميناي، خاصة بعد هدفه المقصي الشهير ضد الدنمارك الذي أهل اسكتلندا للمونديال لأول مرة منذ 28 عامًا. لكن خيب اللاعب الآمال تمامًا، وبدا عاجزًا أمام دفاعات هايتي البسيطة، حيث فشل في تسديد أي كرة على المرمى.
فيديريكو فالفيردي (أوروجواي): لا يمكن استخدام كلمات مثل 'الملهم' أو 'الحاسم' لوصف أداء فالفيردي الباهت في البطولة. لقد كان أداء أوروجواي بطيئًا وثقيلاً وخاليًا من الإبداع، وبصفته القائد والوجه الإعلاني الأبرز للمنتخب، لم يقدم نجم ريال مدريد أي شيء يذكر لإنقاذ فريقه من الخروج المبكر.
خط الهجوم: نيمار، فالنسيا، ورونالدو
نيمار جونيور (البرازيل): استدعاء نيمار للبطولة كان خطأ فادحًا منذ البداية. بعد موسم حافل بالإصابات، بدا ظهوره في المباريات بلا فائدة ومحرجًا لمنتخب برازيلي افتقر للحلول الإبداعية. كما ختم مسيرته المونديالية بمشهد مؤسف عندما دخل في تلاسن لفظي مع حارس مرمى النرويج بعد تسجيله ركلة جزاء شرفية في الأنفاس الأخيرة من المباراة.
إينر فالنسيا (الإكوادور): عانى فالنسيا من عقم تليد أمام المرمى؛ فرغم مسيرته الطويلة والناجحة، إلا أنه فشل في هز الشباك ولو لمرة واحدة. الإحصائيات تشير إلى أنه كان يجب أن يسجل 6 أهداف على الأقل بناءً على الفرص التي أتيحت له (الأهداف المتوقعة xG)، لكنه أهدرها جميعًا بغرابة.
كريستيانو رونالدو (البرتغال): في سن الحادية والأربعين، لم يكن أحد يتوقع أن يكون رونالدو في ذروة عطائه، لكن الجماهير كانت تأمل في مساهمة أفضل. ظهر رونالدو كالمغني الذي يرفض مغادرة المسرح رغم تذمر الحاضرين من صوته الذي فقد بريقه. شارك في دقائق لعب أكثر مما يجب، وبدا أن عامل السن وتأثير الدوري السعودي قد نالا منه تمامًا.
المدير الفني: كارلو أنشيلوتي (البرازيل)
رغم كونه أحد أكثر المدربين تتويجًا بالألقاب في التاريخ، إلا أن هدوء أنشيلوتي المعتاد تحول إلى سلبية واضحة. تعثرت البرازيل وسقطت أمام النرويج، حيث أجرى المدرب الإيطالي تغييرات تكتيكية مثيرة للجدل، ووقف عاجزًا أمام الهجوم الكاسح لمنتخب 'الفايكنج'.

