أثبتت الأيام الأولى من نهائيات كأس العالم 2026 أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء أو التاريخ؛ فالملعب وحده هو الفيصل. وشهدت البطولة سلسلة من المفاجآت المدوية، وصعود أبطال غير متوقعين إلى الأضواء، بينما وجدت قوى عظمى نفسها في موقف حرج منذ البداية.
حارس الرأس الأخضر «فوزينيا» يسرق الأضواء ويشعل وسائل التواصل الاجتماعي
فاجأت كاب فيردي (الرأس الأخضر) الجميع بتحقيق تعادل تاريخي سلبي (0-0) أمام المنتخب الإسباني، أحد أبرز المرشحين للقب، في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة على ملعب 'مرسيدس بنز' في أتلانتا. وعلى الرغم من أن الماتادور الإسباني كان المرشح الأبرز لتحقيق فوز مريح، إلا أن كتيبة المدرب 'بوبيستا' صمدت ببطولة لتحصد نقطة تاريخية في أول مشاركة مونديالية لها.
وجاء هذا الصمود بفضل تألق حارس المرمى المخضرم 'فوزينيا' (40 عاماً)، حارس نادي تشافيس البرتغالي، الذي تصدى لـ 27 تسديدة إسبانية، منها 7 تسديدات مباشرة على المرمى، ليحبط هجوم 'لا روخا' الذي بلغت نسبة أهدافه المتوقعة (xG) 2.1. ولم يقتصر تأثير فوزينيا على الملعب فحسب، بل امتد إلى الفضاء الإلكتروني، حيث قفز عدد متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي من 50 ألف متابع فقط قبل المباراة إلى أكثر من 2.5 مليون متابع، ليتحول إلى ظاهرة رقمية بين ليلة وضحاها.
قرار تونسي غير مسبوق: إقالة صبري لموشي في منتصف المعمعة المونديالية
في خطوة تاريخية وغير مسبوقة في تاريخ المونديال، قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إقالة المدير الفني للمنتخب، الفرنسي صبري لموشي (54 عاماً)، وذلك بعد الهزيمة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مباريات المجموعة السادسة بمدينة غوادالوبي. وشهدت المباراة توهج نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، فيكتور غيوكيرس وألكسندر إيساك، تحت قيادة المدرب غراهام بوتر.
ولم ينتظر مسؤولو 'نسور قرطاج' طويلاً بعد هذه البداية المخيبة، ليصبح لموشي أول مدرب يُقال من منصبه بعد الجولة الأولى مباشرة في تاريخ كأس العالم. وتشير التقارير إلى أن منذر الكبير، الذي أقيل سابقاً بعد خروج تونس من ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية، هو المرشح الأبرز لتولي المهمة الشاقة خلفاً للموشي.
فرنسا تسعى لطرد أشباح الماضي وكتابة التاريخ أمام السنغال
يدخل المنتخب الفرنسي البطولة بقيادة المدرب المخضرم ديدييه ديشان وعينه على تعويض خسارة نهائي قطر أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، والتي حرمت 'الديوك' من الحفاظ على لقبهم. ويسعى ديشان ليصبح ثالث مدرب في التاريخ يقود فريقه للوصول إلى ثلاثة نهائيات متتالية لكأس العالم.
وييبدأ الفرنسيون مشوارهم في المجموعة التاسعة بمواجهة ثأرية أمام السنغال، وهي المواجهة الأولى بين الطرفين منذ مونديال 2002. حينها، دخل الديوك البطولة بصفتهم حامل اللقب لكنهم تعرضوا لهزيمة مفاجئة بنتيجة 1-0 أمام 'أسود التيرانجا'، مما أدى إلى خروجهم الكارثي من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف. والآن، يبحث رفاق مبابي عن تصفية الحسابات القديمة وإثبات أنهم تعلموا من أقسى دروس تاريخهم الكروي، رغم أن مهمة التفوق على كتيبة المدرب بابي ثياو لن تكون سهلة على الإطلاق.
ميسي يستعد لدخول التاريخ بـ 200 مباراة و 6 بطولات كأس عالم
تبدأ الأرجنتين رحلة الدفاع عن لقبها المونديالي من مدينة كانساس سيتي عندما تواجه الجزائر في افتتاح المجموعة العاشرة على ملعب 'أروهيد'. وستكون هذه المباراة تاريخية بكل المقاييس لقائد التانغو ليونيل ميسي، نجم إنتر ميامي الأمريكي، حيث ستسجل مشاركته رقم 200 بقميص 'الألبيسيليستي'، كما سيصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم.
ويدخل رجال المدرب ليونيل سكالوني اللقاء بثقة كبيرة، مدعومين بسجل حافل يضم 13 انتصاراً في آخر 15 مباراة، إلى جانب تفوقهم التاريخي بتحقيق الفوز في آخر 6 مواجهات مونديالية ضد المنتخبات الأفريقية، مما يمهد الطريق لـ 'البرغوث' للاحتفال بيوبيله الفضي بالشكل الأمثل.
ملخص أبرز مباريات ومواجهات الجولة الأولى
| المباراة / الحدث | المجموعة | النتيجة / الحالة | أبرز حدث |
|---|---|---|---|
| إسبانيا ضد الرأس الأخضر | الثامنة (H) | 0 - 0 | تألق تاريخي للحارس المخضرم فوزينيا (40 عاماً) |
| السويد ضد تونس | السادسة (F) | 5 - 1 | إقالة تاريخية للمدرب صبري لموشي بعد المباراة الأولى |
| فرنسا ضد السنغال | التاسعة (I) | مواجهة مرتقبة | ثأر قديم يعود إلى مونديال 2002 |
| الأرجنتين ضد الجزائر | العاشرة (J) | مواجهة مرتقبة | المباراة رقم 200 لميسي ومشاركته في المونديال السادس |

