حققت جمهورية الكونغو الديمقراطية عودة تاريخية ومثيرة أمام منتخب أوزبكستان، حيث قلبت تأخرها بهدف إلى فوز ثمين بنتيجة 3-1، لتضمن مقعداً في الأدوار الإقصائية لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركتها التاريخية باسم «زائير» في عام 1974.
عودة دراماتيكية للتاريخ
بدأت المباراة بضغط قوي من جانب منتخب أوزبكستان الذي نجح في افتتاح التسجيل مبكراً عند الدقيقة العاشرة عن طريق نجمه وقائده إيلدور شومورودوف بلمسة ساقطة رائعة سكنت شباك الكونغو. إلا أن الفهود الكونغولية لم تستسلم، وانتظرت حتى الدقيقة 68 ليعدل يوان ويسا النتيجة من ركلة جزاء. وفي الدقيقة 78، منح البديل فيستون ماييلي التقدم للكونغو، قبل أن يعود ويسا ليبصم على هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1)، مؤكداً فوز فريقه وتأهله التاريخي.
بهذا الانتصار المثمر، رفعت جمهورية الكونغو الديمقراطية رصيدها إلى 4 نقاط في المجموعة K، لتضمن التأهل كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث. وفي المقابل، ودع منتخب أوزبكستان المونديال في مشاركته التاريخية الأولى بدون نقاط بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية.
الرابح الأكبر: يوان ويسا (نجم الشباك الأول)
قدم يوان ويسا أداءً خيالياً وكان اللاعب الأكثر تأثيراً وحسماً في اللقاء. لم يكتفِ بتسجيل هدفين، بل كان محرك الهجوم الكونغولي والسبب الرئيسي في الحصول على ركلة الجزاء في الدقيقة 68 بعد تعرضه للعرقلة من المدافع الأوزبكي عبد القادر هوسانوف. ورغم إهداره لبعض الفرص السهلة في الدقيقتين 29 و50، إلا أنه حافظ على تركيزه ليسجل ركلة الجزاء بنجاح، ثم يحسم اللقاء في الأنفاس الأخيرة بمتابعة ذكية لتسديدة زميله ماييلي محولاً إياها بيمناه في الزاوية الضيقة ليمحو مرارة الخروج من دور المجموعات في مونديال 1974.
الرابح الثاني: فيستون ماييلي (البديل الذهبي)
كان دخول المهاجم فيستون ماييلي في الدقيقة 51 بدلاً من سيدريك باكامبو هو المنعطف التكتيكي الأبرز الذي غير مجرى المباراة. أضفى ماييلي حيوية وسرعة هائلتين على الهجوم الكونغولي، ونجح في تسجيل هدف التقدم بالدقيقة 78 بعد متابعة ذكية لتسديدة زميله مشاك إيليا المرتدة. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل كانت تحركاته مصدر قلق مستمر للدفاع الأوزبكي المنهك، وهو من صنع اللقطة التي جاء منها الهدف الثالث والقاتل لويسا، مما يثبت نجاح خيارات المدرب سيباستيان ديسابر.
الخاسر الأكبر: عبد القادر هوسانوف (هفوة كلفت الكثير)
عاش المدافع الأوزبكي عبد القادر هوسانوف ليلة للنسيان؛ حيث تسببت هفوته في الدقيقة 68 بارتكاب خطأ فادح ضد يوان ويسا داخل منطقة الجزاء، مما منح الكونغو ركلة جزاء عادلوا بها النتيجة وأنعشوا آمالهم في العودة. هوسانوف، الذي كان قد حصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 43 بسبب تدخل عنيف على ويسا نفسه، بدا عاجزاً عن إيقاف خطورة المهاجم الكونغولي بذكاء، ليتحول حلم أوزبكستان في تحقيق نقطة تاريخية أولى إلى انهيار تام واستقبل ثلاثة أهداف متتالية أنهت مشوارهم المونديالي الأول دون أي رصيد.
ملخص الأداء والتقييم الفني للمباراة
| الفئة | الاسم | المنتخب | التقييم والسبب |
|---|---|---|---|
| الرابح الأكبر | يوان ويسا | جمهورية الكونغو الديمقراطية | سجل هدفين وحصل على ركلة الجزاء التي مهدت للعودة التاريخية. |
| الرابح الثاني | فيستون ماييلي | جمهورية الكونغو الديمقراطية | بديل ذهبي غير مجرى المباراة هجومياً وسجل هدف التقدم وصنع الثالث. |
| الخاسر الأكبر | عبد القادر هوسانوف | أوزبكستان | ارتكب هفوة دفاعية قاتلة تسببت بركلة الجزاء وحصل على بطاقة صفراء مبكرة حدت من فاعليته. |

