أسدل الستار على منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، والتي شهدت مستويات فنية مذهلة، وإنجازات تاريخية غير مسبوقة، إلى جانب صدمات وإخفاقات غير متوقعة لبعض القوى التقليدية في عالم الساحرة المستديرة. وفي هذا التقرير الشامل، نستعرض أبرز الرابحين والخاسرين من هذا المحفل المونديالي الكبير.
ملخص أبرز الرابحين والخاسرين في مونديال 2026
| الطرف | الفئة | التقييم وأبرز الأسباب |
|---|---|---|
| فوزينيا (الرأس الأخضر) | رابح | حقق شعبية جارفة وتجاوز عدد متابعيه 29 مليوناً على إنستغرام. |
| روبرتو مارتينيز (البرتغال) | خاسر | فشل جديد في إدارة جيل ذهبي ووداع مبكر للبطولة. |
| رودري (إسبانيا) | رابح | استعاد بريقه بعد إصابة الرباط الصليبي وقاد لاروخا لللقب. |
| منتخب تركيا | خاسر | تذيل مجموعته رغم ترشيحه كحصان أسود وامتلاكه مواهب شابة. |
| ليونيل ميسي (الأرجنتين) | رابح | قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال في سن الـ39 محققاً أرقاماً إنتاجية رائعة. |
| القارة الآسيوية | خاسر | أداء مخيب لـ9 منتخبات ونسبة فوز متدنية لم تتجاوز 10%. |
| كيليان مبابي (فرنسا) | رابح | أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم وسجل 10 أهداف في نسخة واحدة. |
| توماس توخيل (إنجلترا) | خاسر | تعرض لانتقادات لاذعة بسبب أسلوبه الدفاعي المبالغ فيه بالرغم من حصد البرونزية. |
| منتخب المغرب | رابح | واصل كتابة التاريخ وتأكيد زعامته الإفريقية بظهور مميز ووجوه صاعدة. |
| جوليان ناغلسمان (ألمانيا) | خاسر | إقالة من منصبه بعد وداع صادم ومبكر للمانشافت من دور الـ32. |
أبرز الرابحين في كأس العالم 2026
فوزينيا - حارس الرأس الأخضر الأسطوري
لو قيل للحارس المخضرم فوزينيا قبل انطلاق المونديال إنه سيغادر البطولة وهو الحارس الأكثر متابعة في العالم، لربما اعتبر ذلك ضرباً من الخيال. نجح منتخب الرأس الأخضر وحارسه في كتابة قصة ملهمة بالوصول إلى الأدوار الإقصائية، ليتجاوز عدد متابعي الحارس صاحب الـ40 عاماً (والذي يعد لاعباً حراً حالياً) حاجز 29 مليون متابع على منصة إنستغرام بفضل شغفه الكبير الذي أسر قلوب الجماهير.
رودري - صمام أمان الماتادور الإسباني
تبددت كل الشكوك التي حامت حول قدرة النجم الإسباني رودري على العودة إلى مستواه المعهود بعد إصابة الرباط الصليبي. ورغم تذبذب مستواه مع فريقه مانشستر سيتي خلال الموسم، إلا أنه ظهر كقائد حقيقي لمنتخب إسبانيا المتوج باللقب، حيث تصدر إحصائيات التمريرات الصحيحة. وبذلك، دخل رودري التاريخ كأحد القلائل الذين توجوا بكأس العالم، اليورو، دوري أبطال أوروبا، والكرة الذهبية، مع حصد جائزة أفضل لاعب في البطولات الثلاث الأولى.
كيليان مبابي - أرقام إعجازية وتاريخ يكتب بالذهب
رغم خروج الديوك الفرنسية من نصف النهائي، إلا أن كيليان مبابي (27 عاماً) خلّد اسمه في سجلات المونديال؛ بعد أن أصبح رابع لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة (والأول منذ 56 عاماً)، كما بات أول لاعب يفوز بالحذاء الذهبي للمونديال في نسختين مختلفتين، وتجاوز الأسطورة ليونيل ميسي ليتربع على عرش الهداف التاريخي لنهائيات كأس العالم.
ليونيل ميسي - عظمة كروية مستمرة
لم ينجح البرغوث الأرجنتيني في معانقة اللقب هذه المرة، لكنه في سن الـ39 أثبت أنه استثنائي. قاد ميسي تشكيلة أرجنتينية متوسطة فنياً إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته، مسجلاً 8 أهداف وصانعاً 4 أخرى ليحصد جائزتي الحذاء الفضي والكرة الفضية في أكثر نسخ المونديال إنتاجية بمسيرته الحافلة.
المنتخب المغربي - العصر الذهبي لأسود الأطلس
أكد أسود الأطلس زعامة الكرة الإفريقية في الوقت الحالي. قدم المغرب عروضاً قوية وتأهل من دور المجموعات باقتدار، مع بزوغ نجم المواهب الشابة مثل إسماعيل صيباري وأيوب بوعدي. ورغم توقف مشوارهم عند عتبة ربع النهائي أمام فرنسا، إلا أن هذا الجيل الذهبي يواصل إبهار العالم تحت قيادة فنية مميزة.
أبرز الخاسرين في كأس العالم 2026
روبرتو مارتينيز - إهدار الأجيال الذهبية
باتت التساؤلات تطارد المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز حول ما إذا كان الرجل الذي أهدر جيلين ذهبيين؛ فبعد فشله في قيادة الجيل التاريخي لبلجيكا إلى منصات التتويج، كرر الأمر ذاته مع البرتغال. فرغم امتلاكه لخط وسط خارق يضم نجوم دوري الأبطال جواو نيفيز وفيتينيا، وأفضل لاعب في البريميرليج برونو فيرنانديز، ودع المنتخب البرتغالي البطولة مبكراً بعد أداء باهت ومخيب للجماهير.
منتخب تركيا - تبخر أحلام الحصان الأسود
دخل المنتخب التركي البطولة وسط توقعات هائلة بقدرته على إحداث مفاجأة مدوية كحصان أسود للمونديال. ولكن على الرغم من وجود كوكبة من النجوم الواعدة يتقدمهم أردا غولر، كينان يلدز، وهاكان تشالهان أوغلو، تذيل الأتراك مجموعتهم بعد الخسارة أمام أستراليا وباراغواي، ليغادروا الباب الضيق للمونديال.
القارة الآسيوية - تراجع مخيب وسقوط جماعي
لم تستفد المنتخبات الآسيوية من زيادة مقاعد المونديال، بل جاءت المحصلة كارثية. فمن بين 9 منتخبات شاركت في النهائيات، لم تحقق القارة سوى نسبة فوز بلغت 10% فقط من إجمالي المباريات. وبصرف النظر عن تأهل اليابان وأستراليا، ودعت منتخبات الأردن, قطر، السعودية، العراق، وأوزبكستان البطولة من الباب الخلفي بتذيل مجموعاتها.
توماس توخيل - برونزية إنجلترا تحت مقصلة النقد
رغم قيادته لمنتخب 'الأسود الثلاثة' لتحقيق أفضل نتيجة له في كأس العالم خارج الديار منذ التتويج بلقب 1966، إلا أن طريقة خروج إنجلترا أمام الأرجنتين وضعت الألماني توماس توخيل تحت ضغط شديد. تراجع توخيل للدفاع بعد هدف أنتوني غوردون لتصل نسبة استحواذ إنجلترا إلى 12% فقط، مما سمح للأرجنتين بشن هجمات متتالية انتهت بانهيار دفاع الإنجليز، وهو ما يضع مستقبله التكتيكي على المحك قبل يورو 2028.
جوليان ناغلسمان - سقوط الكبار ينهي الحقبة الألمانية
استمرت معاناة الماكينات الألمانية في بطولات كأس العالم، حيث خرج بطل العالم أربع مرات من دور الـ32 في مفاجأة مدوية. وبتوديع ألمانيا للمونديال بهذه الطريقة بعد خروجين متتاليين من دور المجموعات سابقاً، أعلن الاتحاد الألماني إقالة المدرب الشاب جوليان ناغلسمان (38 عاماً) الذي سيبحث الآن عن تحدٍ جديد لاستعادة سمعته التدريبية.

