يدخل المنتخب الإنجليزي مرحلة حاسمة ومفصلية في مسيرته ببطولة كأس العالم 2026 يوم الأربعاء، حينما يواجه نظيره منتخب الكونغو الديمقراطية في إطار منافسات دور الـ32 الإقصائي. وتمثل هذه المواجهة بداية مرحلة "الخطأ الممنوع"، حيث لم يعد يفصل الأسود الثلاثة عن المجد سوى خمس مباريات حاسمة في سباق محموم يمتد لأقل من ثلاثة أسابيع. وفي هذا التقرير، نستعرض 5 نقاط رئيسية تشغل بال الشارع الرياضي الإنجليزي والجهاز الفني قبل هذه الموقعة المرتقبة.
1. صداع اختيار الظهير الأيمن في تشكيلة توخيل
يواجه المدير الفني الألماني توماس توخيل معضلة حقيقية في اختيار اللاعب المناسب لمركز الظهير الأيمن. ومع غياب ريس جيمس بسبب إصابة في أوتار الركبة، وتحوم الشكوك حول بديله في مباراة بنما، جاريل كوانساه، الذي يعاني من إصابة في الكاحل، باتت الخيارات المتاحة محدودة للغاية. ويجد توخيل نفسه مضطراً للمفاضلة بين ديجد سبينس، الذي يلعب عادة كظهير أيسر، وإيزري كونسا مدافع أستون فيلا، الذي قد يتم الاعتماد عليه في هذا المركز. هذا الموقف المعقد يعيد تسليط الضوء على قرارات توخيل السابقة باستبعاد ترينت ألكسندر أرنولد، واستبدال تينو ليفرامينتو المصاب بمدافع محوري آخر هو تريفوه تشالوباه.
2. معضلة الأجنحة وغياب الفعالية الهجومية
في الشق الهجومي، لا يزال البحث جارياً عن التوليفة المثالية لخط الأجنحة. ولم يتمكن أي من الخيارات الأربعة الأساسية لتوماس توخيل من تقديم مستويات مقنعة وثابتة حتى الآن. بوكايو ساكا، الذي بدأ أساسياً لأول مرة ضد بنما، تراجع أداؤه تدريجياً بعد بداية واعدة، بينما استمر ماركوس راشفورد في تقديم نهاية هجمات محبطة على الرغم من رغبته الواضحة في التهديف. ويبدو أن نوني مادويكي يحظى بأفضلية للعب على الجبهة اليسرى مقارنة بأنتوني غوردون، الذي قد يكون دفع ثمن أدائه الباهت في المباراتين السابقتين. وفي الوقت نفسه، يظل إيبيريشي إيزي ومورغان روجرز من الخيارات البديلة المطروحة على الطاولة.
3. عودة ديكلان رايس وتحرير جود بيلينغهام
تترقب الجماهير الإنجليزية بشغف عودة لاعب الوسط ديكلان رايس، الذي غاب عن مواجهة بنما بسبب كدمة خفيفة. ومن شأن عودته أن تعيد جود بيلينغهام إلى دوره المفضل كصانع ألعاب (رقم 10)، وهو المركز الذي تألق فيه سابقاً. وكان بيلينغهام قد أظهر مرونة تكتيكية كبيرة بلعبه في مركز متأخر أثناء غياب رايس، مساهماً بهدف وتمريرة حاسمة أمام بنما. وستكون جاهزية رايس ورقة رابحة للمنتخب الإنجليزي، خاصة إذا تطلب الأمر استغلال الكرات الثابتة لفك شفرة الدفاع المتكتل لمنتخب الكونغو الديمقراطية.
4. أجواء الأدوار الإقصائية والسيناريوهات الصعبة
تتضاعف الإثارة والضغوط مع انطلاق الأدوار الإقصائية، ويدرك لاعبو إنجلترا جيداً أن كل مواجهة مقبلة هي بمثابة نهائي مستقل بذاته. ويستعد الفريق لكافة السيناريوهات الممكنة، بما في ذلك الأوقات الإضافية وركلات الترجيح التي طالما شكلت عقدة تاريخية للأسود الثلاثة. وكان توخيل قد صرح سابقاً بأن الفوز بكأس العالم يتطلب غالباً تجاوز ركلات ترجيح واحدة على الأقل، إلا أن الفريق يأمل بالتأكيد في حسم الأمور خلال الوقت الأصلي للمباراة وتفادي هذه السيناريوهات الدراماتيكية.
5. الكونغو الديمقراطية.. منافس أفريقي لا يستهان به
على الرغم من أن القرعة قد تبدو سهلة لصالح إنجلترا على الورق، إلا أن منتخب الكونغو الديمقراطية يمتلك كافة المقومات لإحداث المفاجأة وتصدير المتاعب للأسود الثلاثة. ونجح المنتخب الأفريقي، المصنف 41 عالمياً، في فرض التعادل على البرتغال خلال مرحلة المجموعات، وسيسعى بلا شك لإحباط طموحات الإنجليز. وتضم تشكيلته أسماء مألوفة لعشاق الدوري الإنجليزي، مثل يوان ويسا، وآرون وان بيساكا، وأكسيل توانزيبي، ونوح ساديكي. وسيكون يوان ويسا على وجه الخصوص عازماً على إثبات قدراته أمام منافسين يعرفهم جيداً، بعد موسم أول مليء بالإصابات مع نيوكاسل يونايتد عقب انتقاله بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني من برينتفورد.
ملخص أبرز الغيابات والخيارات التكتيكية لإنجلترا
| المركز / الحالة | اللاعبون المصابون / المستبعدون | الخيارات البديلة المتاحة |
|---|---|---|
| الظهير الأيمن | ريس جيمس (إصابة)، جاريل كوانساه (شكوك) | ديجد سبينس، إيزري كونسا |
| الأجنحة الهجومية | تراجع مستوى أنتوني غوردون | بوكايو ساكا، ماركوس راشفورد، نوني مادويكي، إيبيريشي إيزي |
| خط الوسط | - | ديكلان رايس (عائد من الإصابة)، جود بيلينغهام (يعود لمركز صانع الألعاب) |
