كورة على النت - Kora3lnet

هل تدفع فرنسا ثمن الاندفاع الهجومي والمغامرة الدفاعية في كأس العالم؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٧٤٦ مشاهدة
هل تدفع فرنسا ثمن الاندفاع الهجومي والمغامرة الدفاعية في كأس العالم؟

القوة الهجومية الضاربة تعوض الهشاشة الدفاعية للديوك

يبدو أن طريق المنتخب الفرنسي نحو مجد كأس العالم سيعتمد مجدداً على قدرته الفائقة في تسجيل الأهداف أكثر من التركيز على منعها، وهو ما تجسد بوضوح في ثنائية كيليان مبابي خلال الفوز المثير للديوك بنتيجة 3-1 على السنغال. هذا الانتصار سلط الضوء على العمق الهجومي المرعب الذي يمتلكه المدرب ديدييه ديشان، والذي قد يكون السلاح الأبرز للتعويض عن نقاط الضعف الدفاعية المستمرة.

وقبل انطلاق المباراة، اتجهت كل الأنظار صوب القائد مبابي بعد موسم متذبذب مع ناديه وانتقادات طالته عقب المباريات التحضيرية غير المقنعة لفرنسا. لكن نجم ريال مدريد رد بقوة مسجلاً ثنائية رائعة ليفتتح بها حملته المونديالية بأفضل طريقة ممكنة. كما أضاف البديل برادلي باركولا الهدف الثالث، مما يؤكد الموهبة والخيارات الهجومية غير العادية المتاحة للفرنسيين.

صيغة هجومية مألوفة وتاريخ حافل بالأهداف

لم يكن هذا الأداء الهجومي مفاجئاً لمن يتابع مسيرة فرنسا؛ فقد تقاسم الديوك لقب أقوى خط هجوم في مونديال قطر 2022 مع الأرجنتين برصيد 16 هدفاً، وجاءوا في المرتبة الثانية بعد بلجيكا في روسيا 2018 برصيد 14 هدفاً. وعلى مدار النسختين الماضيتين، أظهرت فرنسا قدرة استثنائية على سحق المنافسين بالسرعة، والتحركات الذكية، والمهارات الفردية الاستثنائية.

ورغم تغير بعض الأسماء، إلا أن الصيغة التكتيكية لديشان تظل ثابتة. حيث اعتمد المدرب بشكل متزايد على خط هجومي رباعي، واضعاً ثقته في قدرة مهاجميه على شل حركة الخصوم بدلاً من تأمين وسط الملعب. وأمام السنغال، تشكل المربع الهجومي المرعب من مبابي، وميكائيل أوليس، وعثمان ديمبيلي، ودزيري دوي، وهي توليفة قادرة على تفكيك أي دفاع في البطولة.

العمق الهجومي الاستثنائي لكتيبة ديشان

ولا تقتصر القوة الهجومية لفرنسا على التشكيل الأساسي؛ فالأوراق الرابحة على دكة البدلاء تصنع الفارق دائماً. باركولا دخل بديلاً وسجل، في حين يتواجد رايان شرقي وماركوس تورام كخيارات إضافية قوية. والجدير بالذكر أن هوغو إيكيتيكي، الذي قدم موسماً رائعاً، يغيب عن المونديال بسبب الإصابة قبل البطولة، مما يوضح حجم الوفرة الهجومية التي قد لا يملكها أي منتخب آخر.

المساحات الخلفية: نقطة الضعف التي تهدد حلم اللقب

في المقابل، تظل المخاوف قائمة بشأن المنظومة الدفاعية لفرنسا عند فقدان الكرة. فقد نجح منتخب السنغال في تشكيل عدة فرص خطيرة وتقليص الفارق بعد استغلال المساحات الشاسعة خلف الدفاع الفرنسي. هذه المشكلة تعيد إلى الأذهان الثغرات التي ظهرت في المباريات الودية، حيث عانى "الديوك" في التعامل مع انطلاقات المهاجمين في ظهر المدافعين.

الأزمة لا تكمن في جودة المدافعين؛ فثنائية ويليام ساليبا ودايوت أوباميكانو تصنف ضمن الأفضل في أوروبا. بل إنها نتيجة مباشرة للموقع الهجومي المتقدم والعدواني للفريق، مما يترك مساحات شاسعة يستغلها المنافسون في التحولات السريعة. ويبقى السؤال: هل ستكون هذه المساحات نقطة ضعف قاتلة تحرم فرنسا من الذهاب بعيداً في المونديال؟

شارك هذا الخبر