كورة على النت - Kora3lnet

ظاهرة غريبة في أمريكا: لماذا يفضل عشاق كرة القدم الناطقون بالإنجليزية التعليق الإسباني لمباريات المونديال؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٢٧٩ مشاهدة
ظاهرة غريبة في أمريكا: لماذا يفضل عشاق كرة القدم الناطقون بالإنجليزية التعليق الإسباني لمباريات المونديال؟

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ظاهرة مثيرة للاهتمام خلال بطولة كأس العالم، حيث يتجه عدد متزايد من المشجعين الناطقين باللغة الإنجليزية إلى متابعة مباريات المونديال عبر القنوات الناطقة باللغة الإسبانية، وتحديداً شبكة "تيليموندو" (Telemundo)، مفضلين إياها على الشبكات الإنجليزية المحلية مثل "فوكس" (Fox).

شغف يتجاوز حدود اللغة

أشلي هالام، معلمة اللغة الإنجليزية كلغة ثانية في ولاية إنديانا، وجدت نفسها تتعلم الإسبانية بفضل كأس العالم. هالام هي واحدة من شريحة ديموغرافية متنامية في أمريكا اتخذت خياراً مفاجئاً بمتابعة البث الإسباني دون فهم الكلمات. وتقول أشلي: "لا يمكنني فهم كل ما يقولونه باللغة الإسبانية، لكنك تفهم تماماً ما يحدث على أرض الملعب من نبرة الصوت والإثارة".

وتشير إحصائيات "نيلسن" لنسب المشاهدة إلى أن حوالي نصف مشاهدي كأس العالم في الولايات المتحدة شاهدوا جزءاً من المباريات على الأقل باللغة الإسبانية، رغم أن نسبة الجالية اللاتينية تبلغ حوالي 20% فقط من إجمالي السكان.

لماذا يفضل الأمريكيون التعليق الإسباني؟

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا التفضيل غير المتوقع، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

السبب التفاصيل
صيحة الهدف الأيقونية ينجذب الجماهير بشدة لطريقة المعلق الشهير "أندريس كانتور" في صراخه الطويل بكلمة "جوووول!".
تغطية متواصلة بلا إعلانات على عكس قنوات "فوكس"، لا تقطع "تيليموندو" البث لعرض إعلانات أثناء فترات توقف شرب المياه، مما يتيح متابعة التفاعلات بين اللاعبين والمدربين على طبيعتها.
التكلفة الاقتصادية تعد منصة البث "بيكوك" (Peacock) التي تنقل قنوات "تيليموندو" خياراً أكثر توفيراً مقارنة باشتراكات القنوات الرياضية الإنجليزية.

كرة القدم كلغة عالمية مشتركة

تؤكد هذه الظاهرة قدرة كرة القدم على تجاوز الحواجز اللغوية. جاكسون برونيوس، من ولاية ميشيغان، يوضح طريقته الخاصة في المتابعة قائلاً: "لقد فهمت المعادلة؛ عندما يتحدث المعلقون بنبرة هادئة فليس هناك ما يقلق، وعندما ترتفع أصواتهم فهناك هجمة خطيرة، وعندما يصرخون بأعلى صوتهم فذلك يعني هدفاً بالتأكيد".

حتى المشاهير لم يكونوا بمعزل عن هذه الظاهرة، إذ أعلن الكوميديان الشهير تريفور نواه، الذي يقيم حفلات مشاهدة للمونديال عبر يوتيوب، عن تحوله للبث الإسباني. وأشاد نواه بعدم قطع البث أثناء فترات شرب المياه قائلاً: "نرى اللاعبين يتناقشون والمدربين متوترين، هذا جزء من متعة اللعبة، الإعلانات تفقدنا هذا التوتر والترقب والشغف".

أرقام قياسية وصراع على الحقوق المستقبلية

أشارت أرقام المشاهدة الأخيرة إلى الشعبية الجارفة للمونديال في أمريكا، حيث سجلت مباراة بلجيكا والولايات المتحدة ذروة مشاهدة بلغت 41 مليوناً عبر "فوكس سبورتس" كأكثر بث كروي مشاهدة في تاريخ البلاد. وبلغ متوسط المشاهدين الإجمالي للمباراة الأخيرة للمنتخب الأمريكي 45 مليون مشاهد، من بينهم 12 مليوناً تابعوا اللقاء عبر "تيليموندو".

هذا النجاح الباهر لشبكات البث الإسبانية قد يشعل حرب أسعار شرسة للفوز بحقوق بث كأس العالم 2030، وسط تقارير تشير إلى إمكانية دمج الحقوق الإنجليزية والإسبانية معاً في صفقات البث المستقبلية.

شارك هذا الخبر