إذا نظرت بعمق في قائمة خيارات المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، لمركز الظهير الأيمن، ستجد اسم ترينت ألكسندر-أرنولد يتذيل الترتيب بشكل يثير الدهشة. فرغم تأكيد غياب تينو ليفرامينتو عن نهائيات كأس العالم بسبب الإصابة، إلا أن عدم استدعاء ألكسندر-أرنولد كبديل له ومطالبة تريفوه تشالوباه بالانضمام عوضاً عنه، شكل صدمة حقيقية للمتابعين، ووضع علامات استفهام كبرى حول المنطق الذي يتبعه المدرب الألماني.
تراجع غير منطقي في حسابات توخيل
يلعب ترينت ألكسندر-أرنولد حالياً في صفوف ريال مدريد، وهو الذي وصل نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، وحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وتواجد في التشكيلة المثالية للفيفا ودوري الأبطال. علاوة على ذلك، فهو المدافع الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ البريميرليج. ومع ذلك، يبدو اليوم الخيار السابع في حسابات توخيل لمركز الظهير الأيمن، خلف كل من ريس جيمس، وليفرامينتو، ودجيد سبينس، وإزري كونسا، وجاريل كوانساه، وتريفوه تشالوباه.
ترتيب خيارات مركز الظهير الأيمن في حسابات توخيل
| اللاعب | النادي الحالي | الوضعية في حسابات توماس توخيل |
|---|---|---|
| ريس جيمس | تشيلسي | الخيار الأول (أساسي في حال الجاهزية البدنية) |
| تينو ليفرامينتو | نيوكاسل يونايتد | الخيار الثاني (مستبعد بداعي الإصابة) |
| دجيد سبينس | توتنهام هوتسبير | خيار بديل للاعتماد على سرعته الدفاعية |
| تريفوه تشالوباه | كريستال بالاس | تم استدعاؤه كبديل اضطراري لليفرامينتو |
| ترينت ألكسندر-أرنولد | ريال مدريد | خارج الحسابات تماماً (الخيار السابع تقريباً) |
المخاطرة بالاعتماد على البدلاء وتجاهل الإبداع
تشير المعطيات إلى أن موقف توخيل تجاه نجم ريال مدريد تجاوز حدود المنطق التكتيكي؛ ويبدو أن المدرب الألماني يفضل تجنب الصداع الإعلامي والأسئلة المستمرة حول سبب عدم إشراك نجم بحجم ألكسندر-أرنولد. ورغم أن ريس جيمس يمتلك جودة عالية على الكرة تبرر عدم الحاجة الماسة أحياناً لعرضيات ترينت، إلا أن قائد تشيلسي ليس غريباً على الإصابات. وفي حال غيابه، فإن إنجلترا قد تضطر للاعتماد على خيارات تفتقر للحلول الإبداعية في الأطراف.
نجاحات ليفربول وتألق قصير مع كارسلي
لطالما كان ألكسندر-أرنولد يمثل معضلة لمدربي إنجلترا؛ غاريث ساوثجيت واجه التحدي ذاته لكنه حظي بوجود كايل ووكر وكيران تريبيير في أوج عطائهما. ومع ذلك، استطاع ليفربول، تحت قيادة يورجن كلوب ثم أرني سلوت، تحقيق إنجازات عظيمة بالاعتماد عليه وتغطية ثغراته الدفاعية. وفي الفترة الانتقالية تحت قيادة لي كارسلي، كان ترينت اللاعب الأبرز في صفوف إنجلترا، مما أعطى مؤشراً على إمكانية توظيفه كصانع لعب متأخر من الأطراف، وهو ما نسفه توخيل تماماً بقراره الأخير.
هل تدفع إنجلترا الثمن في المونديال؟
في ظل استبعاد كول بالمر والإصابات المتكررة للنجم بوكايو ساكا، قد يجد منتخب إنجلترا نفسه في الأدوار الإقصائية لكأس العالم بجناح أيمن يقوده دجيد سبينس ونوني مادويكي. إن إصرار توخيل على تجاهل القدرة الإبداعية الفائقة لألكسندر-أرنولد وتمريراته الفريدة التي لا يتقنها سوى قلة من لاعبي العالم، يمثل هدراً مجانياً لموهبة استثنائية، وهو القرار الذي قد يكلف الأسود الثلاثة الخروج من الباب الضيق للمونديال.
