تعرض النجم الدنماركي كريستيان إريكسن لوعكة صحية جديدة ومخيفة بعد سقوطه على أرض الملعب خلال مباراة ودية لمنتخب بلاده ضد أوكرانيا، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات الحادثة الأليمة التي تعرض لها في يورو 2020. فما هي تفاصيل حالته الصحية الحالية؟ ولماذا يضع جهاز تنظيم ضربات القلب؟
تفاصيل السقوط الجديد وإلغاء المباراة
في الدقيقة 65 من عمر اللقاء الذي أقيم في مدينة أودنسه الدنماركية، أمسك اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بصدره وسقط أرضاً. تدخل الطاقم الطبي على الفور لتقديم الإسعافات الأولية بعد أن فقد إريكسن وعيه لفترة وجيزة. ولحسن الحظ، استعاد وعيه وتمكن من السير على قدميه مغادراً الملعب قبل نقله إلى المستشفى، ليتم بعد ذلك إلغاء المباراة.
وطمأن طبيب المنتخب الدنماركي، مورتن بويسن، الجماهير مؤكداً أن إريكسن «بصحة جيدة» ومن المتوقع خروجه من المستشفى «قريباً» ليعود إلى منزله.
تاريخ الأزمة الصحية وجهاز الـ ICD
تأتي هذه الحادثة بعد مرور خمس سنوات على النوبة القلبية الشهيرة التي تعرض لها إريكسن في يونيو 2021 خلال مباراة الدنمارك وفنلندا في يورو 2020، حيث توقف قلبه حينها لمدة خمس دقائق كاملة. وحصل وقتها على إنعاش قلبي رئوي عاجل من زميله وقائد المنتخب السابق سيمون كيير، قبل استخدام جهاز إزالة الرجفان في الملعب.
بعد نقله للمستشفى في 2021، تم تزويد إريكسن بجهاز تقويم نظم القلب وإزالة الرجفان القابل للزرع (ICD). يعمل هذا الجهاز كمنظم لضربات القلب عند حدوث تسارع في نبضات القلب أو اضطرابات خطيرة، ويقوم بإرسال صدمات كهربائية تصحيحية عند الحاجة لتقليل خطر الوفاة المفاجئة، وذلك بعد أن عجز النظام الكهربائي الطبيعي لقلبه عن الحفاظ على معدل ضربات آمن ومستقر.
لماذا سقط إريكسن مجدداً؟ ودور جهاز التنظيم
تتجه الشكوك الطبية حالياً إلى أن جهاز تنظيم ضربات القلب المزروع في صدر إريكسن قد رصد اضطراباً خطيراً في نبضات القلب يهدد حياته، وقام بإرسال صدمة كهربائية تصحيحية على الفور، وهو ما فسر إمساكه بصدره لحظة السقوط.
وعلق الطبيب مورتن بويسن قائلاً: «حسب تقديري، استجاب جهاز تنظيم ضربات القلب بالشكل المطلوب. لقد فقد وعيه لفترة وجيزة، لكنه استعاده بسرعة كبيرة وتواصلنا معه على الفور». وسيقوم الأطباء بفحص بيانات الجهاز للوقوف على دقة عمله وفهم الأسباب الحقيقية وراء النوبة الجديدة.
رحلة العودة ومستقبل إريكسن المجهول
بعد حادثة 2021، حقق إريكسن عودة إعجازية للملاعب بعد 8 أشهر فقط بانضمامه إلى برينتفورد الإنجليزي في مطلع 2022، وذلك بعد فسخ عقده بالتراضي مع إنتر ميلان بسبب القوانين الإيطالية التي تمنع اللعب بوجود جهاز تنظيم ضربات القلب. ثم انتقل إلى مانشستر يونايتد حيث لعب لثلاثة مواسم، قبل أن يقضي الموسم الأخير مع فولفسبورغ الألماني، حيث شارك في 34 مباراة في موسم شهد هبوط الفريق التاريخي لأول مرة منذ 29 عاماً عبر الملحق الفاصل.
ومع تكرار النوبة الصحية، يكتنف الغموض مستقبل مسيرة إريكسن الكروية، حيث سيخضع لفحوصات طبية دقيقة لتحديد ما إذا كان بمقدوره مواصلة اللعب أم أن الوقت قد حان لتعليق حذائه نهائياً حفاظاً على حياته.
