كورة على النت - Kora3lnet

خليفة غوارديولا المنتظر: لماذا يعد إنزو ماريسكا الخيار المثالي لاستمرار مشروع مانشستر سيتي؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٢٬٠٢٧ مشاهدة
خليفة غوارديولا المنتظر: لماذا يعد إنزو ماريسكا الخيار المثالي لاستمرار مشروع مانشستر سيتي؟

نجح مانشستر سيتي أخيراً في تأمين بديل مدربه التاريخي بيب غوارديولا، حيث استقر الاختيار على الإيطالي إنزو ماريسكا ليكون رجل المرحلة المقبلة وخيار الاستمرارية الأنسب للنادي الإنجليزي. هذا الاختيار لا ينبع فقط من قيادته السابقة لفريق التطوير (Elite Development Squad) أو عمله كمساعد للمدرب الكتالوني، بل يمتد لجذور أعمق تربطه بالجانب الأزرق من مدينة مانشستر.

جذور ممتدة في مانشستر وعلاقة بيلغريني

تمتد جذور ماريسكا التدريبية في مانشستر سيتي إلى ما قبل حقبة غوارديولا الذهبية؛ فقد لعب الإيطالي تحت قيادة مانويل بيلغريني في مالاغا الإسباني، وعمل كمساعد له في وست هام يونايتد. بيلغريني، الذي قد يبدو المدرب المنسي رغم تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت فترته بمثابة مرحلة انتقالية بانتظار وصول غوارديولا. وقد يرضى سيتي بسيناريو مشابه مع ماريسكا: البقاء لثلاث سنوات وتحقيق لقب الدوري مرة واحدة لإثبات أن هناك حياة مستمرة بعد رحيل بيب غوارديولا.

تحدي خلافة العظماء: بين تجربة سلوت وسقوط مويس

عندما يتولى مدرب مسؤولية خلافة أحد العظماء في عالم التدريب، تكون المهمة الأساسية هي محاكاة نجاح أرني سلوت مع ليفربول، وتجنب السقوط المدوي الذي واجهه ديفيد مويس عند خلافة أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، أو أوناي إيمري بعد رحيل أرسين فينغر عن أرسنال.

كواليس الانتقال وغضب إدارة تشيلسي

لم يكن ظهور اسم ماريسكا كبديل محتمل لغوارديولا وليد المصادفة، بل كان جزءاً من خطة طوارئ وضعها مانشستر سيتي منذ أشهر. وتسبب تواصل المدرب الإيطالي مع إدارة السيتي في انهيار علاقته بنادي تشيلسي، الذي أصدر بياناً غاضباً حمّل فيه ماريسكا مسؤولية الأزمات التي لحقت بالفريق اللندني فور إعلان انتقاله إلى ملعب الاتحاد. ورغم أن تلاميذ غوارديولا الآخرين يملكون سيرة ذاتية أفضل - مثل ميكيل أرتيتا الذي بنى إمبراطورية في أرسنال، وفينسنت كومباني الذي يتولى قيادة بايرن ميونخ، وتوجه تشابي ألونسو ليكون خليفة ماريسكا في تشيلسي - إلا أن سيتي فضّل خيار الاستمرارية المتمثل في المدرب الإيطالي.

مسيرة تدريبية متأرجحة وتتويج مونديالي

بدأت مسيرة ماريسكا التدريبية بفترة قصيرة غير موفقة مع بارما الإيطالي استمرت لـ 14 مباراة فقط، تلتها فترتان في مانشستر سيتي. ونجح لاحقاً في قيادة ليستر سيتي للفوز بدوري الدرجة الأولى "التشامبيونشيب"، وهو الإنجاز الذي تضاعفت قيمته بعد التراجع الكبير للثعالب لاحقاً. ومع ذلك، لم يحظَ بتقدير كبير من جماهير ليستر أو مشجعي تشيلسي الذين لم يفضلوا أسلوبه الفني.

وفي تشيلسي، جاءت نتائجه متوازنة إلى حد كبير دون تجاوز للتوقعات أو إخفاق كارثي؛ حيث أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع، وترك الفريق في المركز الخامس هذا الموسم، محققاً لقب دوري المؤتمر الأوروبي. لكن النجاح الأبرز له تمثل في قيادة البلوز للتتويج بكأس العالم للأندية بعد التفوق تكتيكياً على لويس إنريكي وإقصاء باريس سان جيرمان بكامل نجومه.

تركة بيب والواقع الجديد في ملعب الاتحاد

كان ماريسكا حاضراً بجانب غوارديولا خلال الموسم الأعظم في تاريخ مانشستر سيتي، وهو موسم الثلاثية التاريخية 2022-2023. ومع ذلك، فإن الفريق الذي سيرثه الآن يختلف كثيراً عن ذلك الجيل. ومع رحيل عناصر بارزة مثل برناردو سيلفا وجون ستونز، لن يتبقى من اللاعبين الذين عمل معهم سابقاً سوى إيرلينغ هالاند، وفيل فودين، ورودري، وروبن دياز، وناثان أكي. كما سيشهد النادي تغييراً إدارياً هاماً بتولي هوغو فيانا منصب المدير الرياضي بدلاً من تكسيكي بيغيريستاين.

مقارنات تاريخية واختبار حقيقي في البريميرليغ

تاريخياً، تعاملت الأندية الكبرى مع رحيل المدربين الأسطوريين بطرق مختلفة؛ برشلونة رقّى تيتو فيلانوفا الذي كان مساعداً لغوارديولا، بينما تعاقد بايرن ميونخ مع المخضرم كارلو أنشيلوتي، ونجح كلاهما في الفوز بالدوري المحلي في الموسم الأول. لكن المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز تبدو مختلفة كلياً؛ حيث سيواجه ماريسكا منافسة شرسة من أقرانه وتلاميذ غوارديولا الآخرين مثل ميكيل أرتيتا وتشابي ألونسو وروبرتو دي زيربي. لقد اختار سيتي المدرب الملقب بـ "بيب لايت" (Diet Pep)، لكنهم بلا شك يفقدون النسخة الكاملة والأصلية.

شارك هذا الخبر