كورة على النت - Kora3lnet

أمل يلوح في الأفق وقلق مستمر.. كيف يمنح تاريخ دوري الأبطال فرصة لآرسنال بعد خسارة النهائي أمام باريس سان جيرمان؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٢٬٨٤١ مشاهدة
أمل يلوح في الأفق وقلق مستمر.. كيف يمنح تاريخ دوري الأبطال فرصة لآرسنال بعد خسارة النهائي أمام باريس سان جيرمان؟

شهدت محطة القطارات الرئيسية التاريخية في بودابست "كيليتي بالياودفار" عرضاً ضوئياً يحمل عبارة "Back to Back" (مرتين متتاليتين) مصحوبة بصور نجمي باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي وخفيشا كفاراتسخيليا، احتفالاً بهيمنة النادي الباريسي على القارة العجوز للمرة الثانية على التوالي. وفي غضون ركلات ترجيح معدودة، كان من الممكن أن تكون صور مارتن أوديجارد وديكلان رايس هي التي تزين جدران العاصمة المجرية، لكن بدلاً من ذلك، بقيت ملامح لاعبي آرسنال الحزينة حبيسة ممرات ملعب "بوشكاش أرينا" بعد خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا 2026.

تفاصيل صغيرة وحسرة القائد أوديجارد

عبر قائد الغانرز مارتن أوديجارد عن خيبة أمله الكبيرة بسبب الهزيمة بركلات الترجيح، حيث لم يتمكن من المشاركة في ركلات الحظ بعد استبداله في الشوط الإضافي. وقال أوديجارد عقب المباراة: "التفاصيل الصغيرة هي التي حسمت اللقب. عندما ترغب في الفوز بشدة وينتهي بك الأمر دون أي شيء، فإن ذلك يبدو أمراً قاسياً للغاية".

في المقابل، تولى ديكلان رايس شارة القيادة بعد خروج أوديجارد، ونجح في تسجيل ركلته الترجيحية، قبل أن يوجه رسالة ملؤها الواقعية والتفاؤل لزملائه والجماهير. وهنأ رايس باريس سان جيرمان قائلاً: "نشعر بمرارة شديدة، لكن يجب أن نهنئ باريس سان جيرمان، لقد كانوا الفريق الأفضل في أوروبا خلال الموسمين الماضيين". ولم يبحث رايس عن أعذار أو يشتكي من قرار الحكم برفض ركلة جزاء طالب بها نوني مادويكي بعد التحام مع نونو مينديز.

عقدة باريس سان جيرمان المتكررة في الأدوار الحاسمة

أصبح باريس سان جيرمان بمثابة العقدة المستعصية لكتيبة المدرب ميكيل أرتيتا في دوري أبطال أوروبا. فقد أقصى الفريق الفرنسي آرسنال في كلا الموسمين اللذين تُوج فيهما باللقب؛ حيث فاز عليه بنتيجة 3-1 في نصف نهائي 2025، ثم تفوق عليه بركلات الترجيح في نهائي 2026. والمثير للاهتمام أن الغانرز أنهوا مرحلة الدوري متفوقين بفارق كبير على باريس سان جيرمان في المرتين، لكن في النهاية، كانت الغلبة للباريسيين في المواجهات الإقصائية الحاسمة.

التاريخ يمنح آرسنال الأمل.. نماذج ملهمة للعودة

رغم مرارة الهزيمة، فإن مسار آرسنال الصاعد يمنح الجماهير سبباً كبيراً للتفاؤل. فقد تدرج الفريق في دوري الأبطال من الخروج من ربع النهائي، ثم نصف النهائي، وصولاً إلى المباراة النهائية. ولم يتبقَ سوى خطوة واحدة اعتلاؤها هو الأصعب دائماً. وقد حقق آرسنال طفرة مماثلة في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما كسر غياباً دام 22 عاماً ليتوج باللقب بعد أن كان وصيفاً.

ويمكن لآرسنال الاستلهام من باريس سان جيرمان نفسه، الذي تخلص من لقب "الفريق الذي يقترب دائماً ولا يفوز" ليحقق اللقب مرتين متتاليتين تحت قيادة لويس إنريكي. كما أن هناك أمثلة تاريخية في البريميرليج؛ مثل تشيلسي الذي نجح في التتويج بلقبه الأول عام 2012 بعد سنوات من الإخفاقات والمحاولات القريبة، ومانشستر سيتي الذي رفع الكأس الغالية في عام 2023 بنواة من اللاعبين الذين ذاقوا مرارة الخسارة في نهائي سابق.

مخاوف هجومية وقلق من مصير "الوصيف الدائم"

تكمن المشكلة الكبرى في أن تاريخ البطولة يحفل بفرق قاربت المجد لكنها لم تبلغه قط وتلاشت قوتها سريعاً. فقبل عقد من الزمن، وصل أتلتيكو مدريد بقيادة دييجو سيميوني ويوفنتوس بقيادة ماسيميليانو أليجري إلى نهائيين في غضون ثلاثة مواسم، لكنهما خسرا كليهما ولم يصلا إلى تلك المرحلة مجدداً. ومؤخراً، واجه إنتر ميلان نفس المصير تحت قيادة سيموني إنزاجي الذي رحل عن الفريق الآن.

كما يعيدنا هذا المشهد إلى جيل أرسين فينجر التاريخي في آرسنال (اللا هزيمة)، والذي كان يُعتبر أفضل فريق في حقبته لم يفز بدوري الأبطال بعد خسارة نهائي 2006. ورغم أن فريق فينجر كان يتمتع ببريق فني أكبر، إلا أن أسلوب أرتيتا الأكثر واقعية كاد أن ينجح في تحقيق ما عجز عنه جيل 2006.

ضعف الفعالية الهجومية لآرسنال في الأدوار الحاسمة

توضح الإحصائيات حاجة آرسنال الملحة لتدعيم خطه الهجومي بعناصر قادرة على الحسم في الأوقات القاتلة، حيث يظهر ضعف السجل التهديفي للفريق في الأدوار الإقصائية المتقدمة:

الفترة الزمنية / الأدوار الإقصائية عدد المباريات الأهداف المسجلة
من ربع النهائي فصاعداً (الموسم الحالي) 5 4 أهداف
خلال آخر 3 مواسم (من ربع النهائي فصاعداً) 11 12 هدفاً

في هذا الصيف، سيكون أمام ديكلان رايس فرصة جديدة لاختبار نظريته بأن الاستمرار في المحاولة يؤدي في النهاية للنجاح، خاصة بعد خسارته لنهائيين سابقين مع المنتخب الإنجليزي. ويبقى السؤال المطروح: هل يستمر آرسنال في مساره الصاعد للتتويج باللقب الأوروبي في الموسم المقبل، أم أن سقف طموحاتهم سيتوقف عند عتبة الوصافة؟

شارك هذا الخبر