دفع نادي مانشستر سيتي الإنجليزي مبلغاً ضخماً قدره 17 مليون جنيه إسترليني كتعويض لنادي تشيلسي للحصول على خدمات المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا. ولكن أين يقع ماريسكا في قائمة أغلى التعيينات الفنية مقارنة بصفقات أندية كبرى مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد؟
يُقال دائماً إن المدير الفني هو الشخص الأكثر أهمية في أي نادٍ لكرة القدم، ولكن عند النظر إلى المبالغ المالية التي تدفعها الأندية لضمهم، نجد أنها لا تقارن بالأرقام الفلكية التي تُدفع لضم اللاعبين. ومع ذلك، بدأت هذه المعادلة تتغير بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث باتت الأندية الكبرى على استعداد لإنفاق الملايين من أجل تأمين توقيع كبار المدربين. وفيما يلي نستعرض قائمة بأغلى صفقات التعويضات المدفوعة للمدربين في تاريخ كرة القدم.
| الترتيب | المدرب | من النادي | إلى النادي | قيمة الصفقة |
|---|---|---|---|---|
| 10 | جوزيه مورينيو | إنتر ميلان | ريال مدريد | 8 ملايين يورو |
| 9 | روبن أموريم | براغا | سبورتينغ لشبونة | 10 ملايين يورو |
| 8 | روبن أموريم | سبورتينغ لشبونة | مانشستر يونايتد | 10 ملايين يورو |
| 7 | بريندان رودجرز | سلتيك | ليستر سيتي | 10.5 مليون يورو |
| 6 | توماس فرانك | برينتفورد | توتنهام | 11.8 مليون يورو (10 ملايين إسترليني) |
| 5 | فينسنت كومباني | بيرنلي | بايرن ميونخ | 12 مليون يورو |
| 4 | أندريه فيلاش-بواش | بورتو | تشيلسي | 15 مليون يورو |
| 3 | إنزو ماريسكا | تشيلسي | مانشستر سيتي | 17 مليون جنيه إسترليني |
| 2 | جوليان ناغلسمان | آر بي لايبزيغ | بايرن ميونخ | 25 مليون يورو |
10. جوزيه مورينيو (8 ملايين يورو)
وصلت مسيرة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ذروتها في عام 2010 بعدما قاد إنتر ميلان الإيطالي لتحقيق ثلاثية تاريخية غير مسبوقة. هذا الإنجاز، وخاصة الإطاحة ببرشلونة بقيادة بيب غوارديولا من عرش أوروبا، جعله الخيار المثالي لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز. كان مورينيو الاسم الأبرز في عالم التدريب آنذاك بعد تفوقه التكتيكي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وحرمان الغريم التقليدي لريال مدريد من لعب النهائي على ملعب سانتياغو برنابيو. بعد الاحتفالات في ميلانو، قرر مورينيو البقاء في العاصمة الإسبانية للتوقيع مع النادي الملكي، حيث أعلن بيريز عن وصوله واصفاً إياه بـ 'غالكتيكو هذا العام' وبقيمة معقولة بلغت 8 ملايين يورو فقط.
9. روبن أموريم - من براغا إلى سبورتينغ لشبونة (10 ملايين يورو)
بدأ لاعب وسط بنفيكا السابق روبن أموريم، الذي مثل منتخب البرتغال في 14 مباراة، مسيرته التدريبية فور اعتزاله اللعب في أوائل الثلاثينات من عمره. ولم يحتج لأكثر من ثلاثة أشهر مع نادي براغا ليقنع إدارة سبورتينغ لشبونة بدفع الشرط الجزائي البالغ 10 ملايين يورو للتعاقد معه في مارس 2020. ورغم أنه قاد براغا بشكل إعجازي إلى 10 انتصارات من أصل 13 مباراة، إلا أن التعيين السريع أثار الشكوك في البرتغال. ومع ذلك، أثبتت الأيام أن القرار كان ضربة معلم؛ حيث قاد أموريم سبورتينغ للقب الدوري الأول منذ 19 عاماً في موسم 2020-2021، كما أقصى أرسنال من الدوري الأوروبي، وحقق لقباً ثانياً للدوري ليفرض نفسه كأحد أفضل المدربين الشباب في أوروبا.
8. روبن أموريم - من سبورتينغ لشبونة إلى مانشستر يونايتد (10 ملايين يورو)
هذا النجاح الكبير لأموريم لفت أنظار مانشستر يونايتد الذي قرر إقالة إريك تين هاغ في أكتوبر 2024. واضطر الشياطين الحمر لدفع قيمة الشرط الجزائي نفسها (10 ملايين يورو) للحصول على خدماته فوراً، على الرغم من رغبة المدرب البرتغالي في الانتظار حتى الصيف. وبالنظر إلى مستويات مانشستر يونايتد المتواضعة في ذلك الموسم، ربما كان من الحكمة أن يتبع أموريم حدسه الفني، ولا يزال الحكم النهائي على تجربته قيد الانتظار.
7. بريندان رودجرز (10.5 مليون يورو)
أدار بريندان رودجرز ظهره لفرصة تحقيق ثلاثية تاريخية متتالية مع سلتيك الإسكتلندي والوصول إلى اللقب العاشر توالياً بالدوري، ليفضل الانضمام إلى ليستر سيتي في منتصف موسم 2018-2019. كلفت هذه الخطوة خزائن الثعالب 10.5 مليون يورو، لكنها بدت صفقة رابحة بعدما نجح رودجرز في تحويل الفريق المتهالك تحت قيادة كلود بويل إلى قوة هجومية ضاربة نافست على مقاعد دوري أبطال أوروبا لموسمين متتاليين. بينما أكمل سلتيك ثلاثيته، انهار حلم اللقب العاشر توالياً لاحقاً، قبل أن يعود رودجرز مجدداً لقيادة الفريق الإسكتلندي للفوز بالدوري بعد رحيل أنجي بوستيكوغلو.
6. توماس فرانك (11.8 مليون يورو)
يستعد توتنهام هوتسبير لدفع قيمة الشرط الجزائي في عقد الدنماركي توماس فرانك والبالغة 10 ملايين جنيه إسترليني (11.8 مليون يورو) ليخلف أنجي بوستيكوغلو في قيادة السبيرز. نجح فرانك في حفر اسمه كأحد أكثر المدربين احتراماً في البريميرليغ منذ قيادته برينتفورد للصعود من التشامبيونشيب في 2021، حيث تفادى صراعات الهبوط وحل في المركز العاشر في الموسم الماضي. ومع ضيق الموارد المالية في برينتفورد، يبدو فرانك متحمساً لخوض تحدٍ أكبر مع نادٍ بحجم توتنهام.
5. فينسنت كومباني (12 مليون يورو)
دفع نادي بايرن ميونخ الألماني 12 مليون يورو لنادي بيرنلي الإنجليزي كتعويض للتعاقد مع فينسنت كومباني في صيف 2024. كان قراراً جريئاً ومثيراً للجدل، خاصة وأن بيرنلي لم يحقق سوى 5 انتصارات طوال موسم 2023-2024 وانتهى به المطاف هابطاً إلى دوري الدرجة الأولى. إلا أن قائد مانشستر سيتي ومنتخب بلجيكا السابق رد على المشككين باستعادة لقب الدوري الألماني 'البوندسليغا' للعملاق البافاري في موسمه الأول بالمنصب.
4. أندريه فيلاش-بواش (15 مليون يورو)
في عام 2011، دفع تشيلسي 15 مليون يورو لنادي بورتو البرتغالي للتعاقد مع أندريه فيلاش-بواش، الذي كان يُلقب بـ 'مورينيو الصغير'، أملاً في تكرار نجاحات مواطنه في ستامفورد بريدج. ولكن بعد تسعة أشهر فقط، وجد البلوز أنفسهم يدفعون لفيلاش-بواش 11 مليون جنيه إسترليني كتعويض لإقالته بعد تحقيق 3 انتصارات فقط في 12 مباراة بالدوري. ورغم التكلفة الباهظة لتلك الفترة، أنهى تشيلسي الموسم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدرب المؤقت روبرتو دي ماتيو. وعلق فرانك لامبارد على تلك الفترة لاحقاً قائلاً: 'لعب فيلاش-بواش بأوراقه ولم تنجح، لا أعرف ما إذا كان صغيراً جداً أم أن التجربة جاءت مبكرة بالنسبة له'.
3. إنزو ماريسكا (17 مليون جنيه إسترليني)
تأخر تعيين إنزو ماريسكا مدرباً لمانشستر سيتي بسبب المفاوضات الطويلة بين الأخير وتشيلسي لتسوية حزمة التعويضات، والتي بلغت قيمتها حوالي 17 مليون جنيه إسترليني. وتعد هذه التسوية منفصلة تماماً عن الاتفاق المالي الذي تم التوصل إليه بين البلوز والمدرب نفسه. ورغم التقارير التي أشارت إلى رحيل ماريسكا عن تشيلسي بالتراضي في ليلة رأس السنة، كشف الإيطالي لاحقاً أنه تقدم باستقالته بعد أن أغراه عرض السيتي. وقد تضمن بيان تشيلسي بعد الإعلان الرسمي عبارة معبرة: 'لا يوجد نادٍ يرغب في تغيير مديره الفني في منتصف الموسم'.
2. جوليان ناغلسمان (25 مليون يورو)
اضطر بايرن ميونخ لدفع مبلغ قياسي غير مسبوق في عالم التدريب وصل إلى 25 مليون يورو لصالح آر بي لايبزيغ للحصول على خدمات جوليان ناغلسمان في عام 2021. كان ناغلسمان يُعتبر الموهبة التدريبية الأبرز في أوروبا، وارتبط اسمه بالبايرن منذ إقالة كارلو أنشيلوتي عام 2017 عندما كان في الثلاثين من عمره فقط مع هوفنهايم. قاد ناغلسمان بايرن لتحقيق لقب الدوري الألماني العاشر توالياً، إلا أن الخروج المرير من دوري الأبطال أمام فياريال ترك غصة لدى الجماهير، قبل أن يشهد الموسم الثاني نتائج متذبذبة أدت لإقالته لاحقاً.

