كورة على النت - Kora3lnet

سقوط الديوك.. أين تكمن الثغرة التي أطاحت بفرنسا أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٥٧٢ مشاهدة
سقوط الديوك.. أين تكمن الثغرة التي أطاحت بفرنسا أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

سقوط غير متوقع للديوك في نصف النهائي

تلقى المنتخب الفرنسي ضربة موجعة بخروجه من نصف نهائي كأس العالم 2026 بعد الهزيمة بنتيجة 2-0 أمام نظيره الإسباني. ورغم أن فرنسا كانت المرشح الأبرز للعبور إلى النهائي بفضل ترسانة النجوم التي يمتلكها المدرب ديدييه ديشان، إلا أن 'لا روخا' فرض أسلوبه وأطاح بالديوك خارج البطولة الأكبر عالمياً. ولم تنجح القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في كيليان مبابي، مايكل أوليس، عثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا في إحداث أي فارق، بينما عانى الدفاع الفرنسي الأمرين أمام حركية وسلاسة الهجوم الإسباني.

الهروب من المسؤولية وصوت العقل من شيركي

عقب اللقاء، حاول ديدييه ديشان تعليق شماعة الفشل على القرارات التحكيمية، واصفاً إياها بالخاطئة والمؤثرة على سير المباراة. إلا أن صانع الألعاب الشاب رايان شيركي أبدى رأياً مغايراً وأكثر واقعية، معترفاً بأن المدرب الأسطوري يحاول التمسك بأعذار واهية، وأن التفوق الإسباني كان تكتيكياً بامتياز بفضل أفكار المدرب لويس دي لا فوينتي الذي أدار المباراة بذكاء كبير.

معركة خط الوسط: أين خسرت فرنسا المباراة؟

الإجابة عن هذا السؤال تبدو واضحة ومباشرة؛ لقد حُسمت المواجهة في 'غرفة المحركات' أو خط الوسط. فبالرغم من تفوق فرنسا الاسمي في الهجوم والدفاع، إلا أن خط وسطها افتقر للجودة الفنية والقدرة على مجاراة النسق الإسباني. إسبانيا قدمت درساً في الجماعية والترابط التكتيكي، ولم يجد لاعبو الديوك أي حلول للحد من هذه السيطرة.

تفتقد فرنسا حالياً للاعبي الوسط القادرين على التحكم في ريتم اللعب وإملاء وتيرته؛ حيث لم يتمكن ثنائي الوسط أوريليان تشواميني وأدريان رابيو من مجاراة الثنائي الإسباني المرعب رودري وفابيان رويز. الأخيرين هيمنا تماماً على مجريات اللقاء من خلال تقارب المسافات والربط المستمر مع الدفاع، وتمرير الكرات بدقة متناهية نحو داني أولمو وثلاثي المقدمة، بالإضافة إلى الأظهرة المتقدمة.

مقارنة بين أجيال خط وسط فرنسا وإسبانيا

المنتخب / الجيلأبرز عناصر خط الوسطالدور التكتيكي والخصائص
إسبانيا (مونديال 2026)رودري، فابيان رويزالهيمنة الكاملة، الربط السلس بين الدفاع والهجوم، وتوزيع اللعب بذكاء.
فرنسا (مونديال 2026)أوريليان تشواميني، أدريان رابيوالافتقار للقدرة على البناء الهجومي والتحكم في إيقاع المباريات الكبرى.
فرنسا (مونديال 2018)بول بوغبا، نجولو كانتي، أنطوان غريزمانتوازن مثالي بين افتكاك الكرة والصلابة البدنية والقدرات الإبداعية الفائقة.

غياب الحلول وتغييرات ديشان الكارثية

إذا عدنا بذاكرتنا إلى مونديال 2018، سنرى أن خط وسط فرنسا كان مدججاً بأسماء تصنع الفارق مثل بول بوغبا بقدراته الفنية العالية، ونجولو كانتي بنشاطه الدفاعي الجبار، إلى جانب أنطوان غريزمان الذي كان يربط الخطوط ببعضها. وفي نسخة 2026، غابت هذه الخصائص تماماً ولم يعمل ديشان على حل هذه المشكلة المزمنة، بل زاد الطين بلة بتغييراته غير الموفقة خلال اللقاء، مما سهل مأمورية الماتادور الإسباني للعبور إلى النهائي.

حقبة جديدة في الأفق.. هل يقودها زيدان؟

يرحل ديدييه ديشان عن تدريب فرنسا تاركاً خلفه إرثاً أسطورياً كأحد أعظم المدربين في تاريخ البلاد، بعدما نقل الديوك إلى مكانة رفيعة لم يكن يحلم بها أحد في عام 2012. ومع ذلك، فإن المدرب القادم (والذي تشير كل التوقعات إلى أنه سيكون زين الدين زيدان) سيتعين عليه البدء فوراً في إيجاد حلول لخط الوسط، وتبني أسلوب لعب يعتمد على الترابط والتقارب الفني في وسط الملعب، بدلاً من انتظار الكرات لتصل 'بشكل سحري' إلى المهاجمين في الثلث الأخير.

شارك هذا الخبر