كورة على النت - Kora3lnet

سكالوني قبل قمة إنجلترا: لا يمكننا الانتظار ونستحضر روح مارادونا التاريخية

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٥١٩ مشاهدة
سكالوني قبل قمة إنجلترا: لا يمكننا الانتظار ونستحضر روح مارادونا التاريخية

طريق شاق نحو المربع الذهبي لحامل اللقب

خاض المنتخب الأرجنتيني رحلة طويلة ومرهقة للدفاع عن لقبه العالمي، حيث واجه "راقصو التانغو" تحديات معقدة تلو الأخرى منذ تصدرهم لمجموعتهم. فبعد الذهاب للأشواط الإضافية أمام الرأس الأخضر، والعودة التاريخية من التأخر بهدفين أمام مصر، اضطرت الأرجنتين لخوض التمديد مجدداً لتجاوز عقبة سويسرا في مباراة شهدت أخيراً استعادة بعض من بريقها المعهود.

ورغم أن بطل العالم لم ينهزم في أي مباراة رسمية منذ خسارته أمام البرازيل عام 2019، إلا أن أداءه في هذه البطولة لم يرقَ بعد إلى مستوى المنتخبين الفرنسي أو الإسباني. ومع ذلك، يقف رفاق ميسي على أعتاب نهائي آخر لكأس العالم وفرصة تاريخية للاحتفاظ باللقب.

سكالوني: "جاهزون للموقعة ولا يمكننا الانتظار"

أعرب المدرب ليونيل سكالوني عن حماسه الشديد قبل هذه الموقعة الكبرى التي تعد واحدة من أضخم المواجهات في الذاكرة الحديثة لكلا البلدين. وصرح سكالوني قائلاً: "نحن في حالة جيدة، وحقاً لا يمكننا الانتظار. هذا هو نصف نهائي كأس العالم، وآمالنا لا تزال قائمة وكاملة. نحن ممتنون للغاية لهؤلاء اللاعبين الذين أوصلونا إلى هذه المرحلة مجدداً".

إرث مارادونا يلقي بظلاله وميسي يسعى للمجد

أحد أبرز اللاعبين الذين يدين لهم سكالوني والأرجنتين بالفضل هو الأسطورة ليونيل ميسي. اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً، والذي يصنفه الكثيرون كأعظم لاعب في التاريخ، حمل آمال فريقه عبر دور المجموعات والأدوار الإقصائية الأولى بتسجيله 8 أهداف وصناعة هدفين خلال 6 مباريات خاضها في هذا المونديال.

اللاعبالعمرالمبارياتالأهدافالتمريرات الحاسمة
ليونيل ميسي39 عاماً682

ويسعى ميسي لتكرار إنجاز ملهمه دييغو مارادونا، الذي لا تزال ثنائيته الشهيرة ضد إنجلترا عام 1986 جزءاً لا يتجزأ من الفولكلور الكروي الأرجنتيني. والمثير للاهتمام أن نجم برشلونة السابق لم يسبق له مواجهة إنجلترا طوال مسيرته الدولية التي بلغت 201 مباراة مع الأرجنتين.

ولم يتردد سكالوني في استحضار ذكرى مارادونا، الذي سُجلت ثنائيته التاريخية في المرمى الإنجليزي باسمي "يد الإله" و"هدف القرن". وقال سكالوني: "أعتقد أن الجميع يتذكر تلك المباراة، وأداء دييغو الاستثنائي، وخاصة الهدف الثاني الذي سيبقى حياً في قلوبنا لجماله الشديد. لقد كان هدفاً رائعاً يتذكره كل عاشق لكرة القدم، ومن الصدف أنه جاء ضد إنجلترا".

عامل الخبرة واحترام قدرات الإنجليز

تأمل الأرجنتين في تكرار النجاح الذي تحقق قبل 40 عاماً، ويرى سكالوني أن خبرة فريقه في الأدوار الإقصائية المتقدمة قد تكون حاسمة: "لدينا بعض الخبرة في خوض مثل هذه المباريات. هذا لا يمنحك أفضلية مؤكدة، لكنه يجعلك أكثر هدوءاً. هذا هو نصف النهائي الخامس لنا كفريق، وهذا يمنحنا شعوراً بالارتياح. اللاعبون هادئون ومستعدون للمباراة".

وعند سؤاله عن مواهب المنتخب الإنجليزي، وتحديداً هاري كين وجود بيلينجهام اللذين قادا "الأسود الثلاثة" إلى نصف النهائي الرابع في تاريخهم، أجاب سكالوني: "نحن نسعى دائماً لتطوير فريقنا وتحييد هؤلاء اللاعبين بأفضل طريقة ممكنة. قد نجري بعض التغييرات أو نكرر ما فعلناه سابقاً، فاللاعبون لا يعرفون التشكيلة الأساسية بعد. نحن نواجه اثنين من أفضل لاعبي العالم، وأي مدرب سيسعد بوجودهما في فريقه. لكن لدينا أسلحتنا وسنبذل قصارى جهدنا لإيقاف خطورتهما".

كرة القدم والسياسة.. فصل تام عن التاريخ

تتجاوز هذه المواجهة حدود المستطيل الأخضر لتستحضر إحدى أشرس المنافسات التاريخية، والتي تأثرت بالبعد السياسي منذ حرب الفوكلاند عام 1982، وهي الحرب التي راح ضحيتها 649 جندياً أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين. ولا تزال هذه الجزر، التي تسميها الأرجنتين "جزر المالفيناس"، محل نزاع حول السيادة.

وحول تأثير السياسة على هذه المباراة المشحونة، علق سكالوني بحسم: "الواقع هو أن هذه مباراة كرة قدم فقط. لا يمكنني خلط الأمور، احتراماً وتقديراً لما حدث منذ سنوات طويلة. لقد كانت فترة حزينة للغاية في تاريخنا، وليس بوسعنا ما نغيره الآن. هناك حروب وصراعات تحدث في مناطق أخرى من العالم ونحن ندين الحروب دائماً، وبالتأكيد نتذكر هؤلاء الضحايا، لكن في النهاية هذه مباراة كرة قدم وعلينا ألا نخلط بين الأمرين".

تمتزج في هذه القمة التاريخية مشاعر الكبرياء، الإرث، والإثارة الكروية لتعد بمباراة كلاسيكية في كأس العالم. تسعى الأرجنتين لتكون أول منتخب يحافظ على لقبه العالمي في دورتين متتاليتين منذ برازيل 1958 و1962، بينما تتطلع إنجلترا للاقتراب خطوة إضافية من لقبها الأول منذ عام 1966، البطولة التي شهدت ولادة هذه المنافسة التاريخية.

شارك هذا الخبر