أثارت التقارير والقرارات المتعلقة بالعقوبات المحتملة ضد نادي مانشستر سيتي بشأن الانتهاكات المالية حالة من الجدل الواسع بين أساطير مانشستر يونايتد السابقين. ومع إمكانية تجريد السيتيزنز من ألقابهم في الدوري الإنجليزي الممتاز للفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018، تباينت آراء نجوم الشياطين الحمر بين مطالب بالعدالة ورامٍ للميداليات في القمامة، بينما فجّر الهداف التاريخي واين روني مفاجأة غير متوقعة برفضه القاطع لقبول أي ميدالية متأخرة.
خلفية الأزمة: انتهاكات مالية وألقاب ضائعة
كشفت لجنة مستقلة عن ثبوت إدانة مانشستر سيتي في الانتهاكات المالية المتعلقة بقواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث قام النادي بتضخيم الإيرادات وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني على مدار تسعة أعوام بين موسمي 2009-2010 و2017-2018. خلال هذه الفترة، تُوج مانشستر سيتي بلقب البريميرليج في ثلاث مناسبات، أبرزها موسم 2011-2012 بفارق الأهداف الشهير أمام مانشستر يونايتد بفضل هدف سيرخيو أجويرو القاتل في شباك كوينز بارك رينجرز، وموسم 2017-2018 الذي وصل فيه السيتي إلى 100 نقطة وكان اليونايتد وصيفاً له. هذا السيناريو فتح الباب أمام إمكانية سحب الألقاب ومنحها لوصيف تلك المواسم، وهو ما تفاعل معه نجوم اليونايتد السابقون بأشكال مختلفة.
ريو فيرديناند وديفيد دي خيا: مطالبة بالعدالة والميداليات
عبر مدافع الفريق السابق ريو فيرديناند عن حماسه لإمكانية إضافة ألقاب جديدة إلى خزينته، حيث كتب عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: "ميدالية جديدة في البريميرليج تُضاف إلى الخزينة"، مضيفاً: "وأخرى لجوزيه مورينيو"، كما أشار ساخراً إلى أن أوليه جونار سولشاير يستحق ميدالية أيضاً، واختتم منشوره بصورة مُنشأة بالذكاء الاصطناعي تظهره بحوزته سبع ميداليات للدوري. وعلى النحو ذاته، أبدى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا رغبته القوية في التتويج بلقبي موسمي 2011-2012 و2017-2018 retroactively.
روي كين: "الميداليات أصبحت بلا قيمة ويجب إلقاؤها في القمامة"
من جانبه، شن قائد مانشستر يونايتد السابق روي كين هجوماً حاداً، مؤكداً أن الألقاب التي حققها مانشستر سيتي في تلك الفترة باتت ملغاة وقاحلة أخلاقياً. وقال كين في تصريحات لشبكة "ITV": "لو كنت لاعباً في تلك الحقبة، لقمت بإلقاء تلك الميداليات في القمامة فوراً. ما حدث كان احتيالاً واضحاً، والقول بإنهم فازوا داخل الملعب هو هراء، لأن المنظومة بأكملها بنيت على انتهاك القواعد."
موقف صادم من واين روني: "لن أقبل بميدالية لم أستحقها"
في المقابل، فجّر الهداف التاريخي واين روني مفاجأة من العيار الثقيل بمخالفته لآراء زملائه السابقين، مؤكداً أنه لن يشعر بالراحة مطلقاً إذا حصل على ميدالية إضافية. وأوضح روني عبر بودكاست "Stick To United": "سمعت ما قاله ريو، ولكنني بصراحة لن أكون مرتاحاً لتقبل ميدالية جديدة. لا أعتقد أننا نستحق ذلك كفريق؛ في موسم 2011-2012 كنا متقدمين بفارق 6 أو 7 نقاط قبل نهاية الدوري بـ4 أو 5 مباريات وفرطنا في اللقب بأنفسنا."
وأضاف روني: "أضع نفسي في مكان لاعبي مانشستر سيتي؛ هم بذلوا كل ما بوسعهم داخل الملعب لتحقيق اللقب، وإذا لم تكن لديهم دراية بما يدور في الإدارة فوقهم، فسيكون سحب الميداليات أمراً مدعاة لإحباط شديد بالنسبة لهم. قد يتم تجريد النادي من الألقاب بسبب أخطاء المالكين، لكنني شخصياً سعيد بالميداليات الخمس التي حققتها بشرف ولن أرغب في هذه الميدالية."
جدول: مواقف أساطير مانشستر يونايتد من إعادة توزيع الألقاب
| اللاعب | الموقف من الميداليات والألقاب | أبرز تعليق |
|---|---|---|
| ريو فيرديناند | مؤيد لاستلام الألقاب | "ميدالية جديدة تُضاف إلى الخزينة وأخرى لمورينيو" |
| ديفيد دي خيا | مؤيد بقوة للحصول على اللقبين | يطالب بالحصول على ميداليتي 2012 و2018 |
| روي كين | يرى أن الألقاب باطلة أخلاقياً | "تلك الميداليات يجب إلقاؤها في القمامة، ما حدث كان احتيالاً" |
| واين روني | رافض لاستلام أي ميدالية إضافية | "لن أكون مرتاحاً لقبول ميدالية لم نكتسبها بجدارتنا داخل الملعب" |
خاتمة تحليلية: بين صرامة القانون وروح الرياضة
تُبرز هذه التصريحات الانقسام الفكري والجوهري في عالم كرة القدم عند معالجة قضايا الفساد المالي؛ فبينما يرى البعض أن العدالة التنافسية تقتضي شطب ألقاب المخالفين ومنحها للمستحقين قانوناً، يرى آخرون مثل واين روني أن روح اللعبة وجدارة الميدان تظلان الفيصل الحقيقي الذي لا يمكن تعويضه بقرارات المكاتب والقضاة.
