كورة على النت - Kora3lnet

انهيار الحلم الأمريكي في مونديال 2026.. بلجيكا تقصي رفاق بوليسيتش برباعية قاسية وبوتشيتينو يعلق: "لم يكن يومنا"

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٠٨٢ مشاهدة
انهيار الحلم الأمريكي في مونديال 2026.. بلجيكا تقصي رفاق بوليسيتش برباعية قاسية وبوتشيتينو يعلق: "لم يكن يومنا"

ربما تكون هناك طريقة أقل إيلاماً لوداع نهائيات كأس العالم، لكن يبدو أن المنتخب الأمريكي لم يكتشفها بعد. فقد انتهى حلم "اليانكس" في مونديال 2026 بطريقة صادمة وقاسية عقب الهزيمة المدوية أمام نظيره البلجيكي بنتيجة (4-1) مساء الإثنين، لتهبط الآمال الأمريكية من قمة النشوة والإلهام بثلاثة انتصارات تاريخية في دور المجموعات إلى قاع خيبة الأمل والإحباط. وما يضاعف من مرارة هذا الخروج هو أن رفاق كريستيان بوليسيتش ظهروا كظلال باهتة لأنفسهم في هذه المواجهة المصيرية بدور الـ16 ضد المصنف التاسع عالمياً.

بوتشيتينو: "لم يكن يومنا جماعياً وفردياً"

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أعرب المدير الفني للمنتخب الأمريكي، الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، عن أسفه الشديد قائلاً: "اليوم لم نظهر جودتنا الحقيقية، ولم نكن مستعدين لمتطلبات المباراة وإيقاعها. أود أن أهنئ بلجيكا التي قدمت مباراة كبيرة وهي بالفعل فريق قوي للغاية كما ذكرت سابقاً. لكنني أعتقد أننا لم نكن في مستوانا المعهود".

وأضاف المدرب السابق لتوتنهام وباريس سان جيرمان: "الحقيقة هي أننا لم نكن اليوم نفس الفريق الذي أظهر جودته وشخصيته طوال البطولة. لقد كان يوماً سيئاً للغاية على المستويين الجماعي والفردي. علينا قبول حدوث مثل هذه الأمور في كرة القدم، لكن المشكلة أنه في بطولة ككأس العالم، عندما يحدث هذا، فإنك لا تحصل على فرصة ثانية ولا يوجد شبكة أمان لإنقاذك".

انكسار مألوف ومرارة مضاعفة على الأرض ووسط الجماهير

بالنسبة لنصف قائمة المنتخب الأمريكي الحالية (26 لاعباً) والذين شاركوا في مونديال قطر 2022، كانت هذه الصدمة مألوفة ومؤلمة للغاية، حيث ودعوا البطولة حينها من الدور نفسه بالخسارة أمام هولندا (3-1). وجاءت هذه الهزيمة لتكسر قلوب آلاف المشجعين الذين احتلوا شوارع وسط مدينة سياتل قبل ساعات من انطلاق المباراة لمساندة فريقهم في رحلته التاريخية.

وعبر كريستيان رولدان، نجم سياتل ساوندرز، عن هذا الشعور المحبط في المنطقة المختلطة قائلاً: "هذا الخروج مؤلم للغاية، وهو بالتأكيد أسوأ من المونديال الماضي. كنا نشعر أننا نملك مزيجاً رائعاً من المواهب والخبرة والانسجام، لذا فإن الخروج بهذه الطريقة وعلى أرضنا ووسط جماهيرنا يترك غصة كبيرة. ومع ذلك، أعتقد أننا نجحنا في أسر قلوب أمريكا والعالم بأسلوب لعبنا، ونأمل أن تتغير نظرة الجميع لكرة القدم الأمريكية بعد الآن".

مسيرة مميزة وفخر بالتقدم رغم الخروج المرير

رغم خيبة الأمل الكبيرة بالفشل في تخطي عقبة دور الـ16 التي لازمت الولايات المتحدة في مشاركاتها الأربع الأخيرة بكأس العالم، فإن هناك حالة من الفخر بالتقدم والروح الجديدة التي أظهرها الفريق أمام جماهيره.

وقال ماكس أرفستين، ظهير كولومبوس كرو: "أعتقد بصدق أنها كانت بطولة استثنائية وتجربة مذهلة لجميع اللاعبين. كرة القدم الأمريكية تطورت بنسبة 1000%. ورغم رغبتنا الشديدة في الفوز اليوم والعبور للمرحلة المقبلة، إلا أنه يتعين علينا أن نفخر بما قدمناه في المباريات السابقة، وبالشغف والدعم الكبير الذي شعرنا به من جماهيرنا. اللعب في هذه البطولة على أرضنا كان شيئاً مميزاً للغاية".

وتظل حسرة المونديال دائماً أشد وطأة لعدم وجود "الموسم المقبل" للتعويض، فالأشهر الـ48 التي تفصل بين كل بطولة وأخرى تبدو كأنها دهر كامل، وحتى اللاعبين الشباب والواعدين لا يمكنهم ضمان الحصول على الفرصة ذاتها في الدورة المونديالية المقبلة.

مستقبل غامض ينتظر بوتشيتينو بعد الوداع المونديالي

ستستمر مسيرة المنتخب الأمريكي مستقبلاً مع بدء التفكير في تصفيات كونكاكاف المؤهلة لمونديال 2030، لكن السؤال العاجل والأكثر إلحاحاً الآن هو ما إذا كان بوتشيتينو سيستمر في منصبه. وتشير التقارير إلى أن الاتحاد الأمريكي لكرة القدم قدم بالفعل عرضاً للمدرب الأرجنتيني لتمديد عقده وقيادة الفريق في الدورة المقبلة، غير أن "بوتش" لم يكن مستعداً للخوض في هذا الملف عقب الهزيمة مباشرة.

وقال بوتشيتينو حول مستقبله: "أعتقد أن الوقت الحالي هو للراحة والتفكير والحديث مع الاتحاد، ومن ثم سنرى ما هو القرار المناسب للطرفين. أنا سعيد جداً هنا، ولقد بنينا علاقة قوية ورائعة، لكن الآن ليس الوقت المناسب لمناقشة هذا الأمر. سنقوم بتقييم البطولة بشكل كامل، وبالتأكيد سنبدأ المحادثات في الأسابيع المقبلة إذا رغب الاتحاد في ذلك".

وبفضل سيرته الذاتية الحافلة بالنجاحات مع أندية أوروبية كبرى مثل توتنهام هوتسبير وباريس سان جيرمان وساوثهامبتون، يحظى المدرب الكاريزماتي باهتمام كبير من أندية النخبة الأوروبية. ومع ذلك، يبدو أنه وجد شغفاً وتحدياً مختلفاً في أولى تجاربه التدريبية على مستوى المنتخبات، معرباً عن رضاه عن حجم التحول الذي أحدثه في الفريق منذ توليه المسؤولية في عام 2024.

وعلق قائلاً: "رغم الإيجابيات والسلبيات، فقد كانت رحلة مذهلة. نحن نعلم أن بناء المشروع والعملية التدريبية يستغرق دورة كاملة مدتها أربع سنوات. اليوم أغلقنا فصلاً مهماً يتعلق بتقييم اللاعبين في بطولة صعبة للغاية. الآن نملك تقييماً شاملاً لعدد كبير من اللاعبين، وإذا التزمنا بالبقاء هنا في المستقبل، ستكون لدينا رؤية واضحة للغاية بشأن قراراتنا المقبلة، وهو ما كان صعباً للغاية في السابق لعدم وجود مباريات رسمية واختبارات حقيقية تحت الضغط".

إجماع اللاعبين على الرغبة في استمرار المدرب الأرجنتيني

من جهتهم، عبر لاعبو المنتخب الأمريكي، واحداً تلو الآخر، عن التأثير الإيجابي الكبير الذي أحدثه بوتشيتينو، متمنين استمراره في قيادة الدفة الأمريكية.

وقال النجم الشاب جيوفاني رينا: "جميعنا نرغب في بقائه معنا، لكن في النهاية هذا ليس قرارنا ولم يكن هذا الأمر في أذهاننا خلال البطولة. لقد كان حاضراً معنا بكل جوارحه في التدريبات والمعسكر، وكان العمل معه متعة حقيقية. أعتقد أن الجميع شاهد التطور الكبير في أدائنا بالبطولة والإيمان والثقة اللذين زرعهما في نفوسنا. لقد نقلنا بوتشيتينو بالفعل إلى مستوى آخر، وقدم الكثير من الإيجابيات للفريق، ولا يسعنا إلا أن نشكره على كل ما قدمه".

شارك هذا الخبر