إسبانيا تحسم ديربي أيبيريا بهدف قاتل وتنهي حلم رونالدو
في ليلة درامية حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة، تمكن المنتخب الإسباني من انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم، بعد تغلبه على غريمه البرتغالي بهدف نظيف سجله البديل ميكيل ميرينو في الأنفاس الأخيرة من القمة التي جمعت الجارين اللدودين.
وشهدت المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً بين المنتخبين، حيث اتسم الأداء بالحذر المتبادل والحرص الشديد. ورغم الفرص الخطيرة التي أتيحت للبرتغال، ومن أبرزها تسديدة نونو مينديز التي ارتدت من العارضة بعد ارتطامها بالمدافع بيدرو بورو، وتألق الحارس ديوغو كوستا في التصدي لمحاولات لامين يامال وأليكس بايينا، إلا أن الكلمة الأخيرة كانت لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي.
ميرينو رجل الأوقات الحاسمة يوجه الضربة القاضية
وجاء الحسم الإسباني في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، إثر ركلة حرة مباشرة نُفذت بسرعة لتباغت الدفاع البرتغالي، حيث مرر فيران توريس الكرة بذكاء نحو نجم أرسنال ميكيل ميرينو، الذي لم يتردد في إسكانها الشباك معلناً فوز الماتادور الإسباني باللقاء. وبهذا الفوز، حافظ الحارس الإسباني أوناي سيمون على نظافة شباكه لـ 570 دقيقة متتالية في البطولة، ليؤكد الصلابة الدفاعية الكبيرة لمنتخب بلاده.
هذه الخسارة المريرة مثلت على الأرجح نهاية المسيرة المونديالية للنجم الأسطوري كريستيانو رونالدو، الذي حاول مراراً وتكراراً تهديد المرمى الإسباني وكان قريباً من التسجيل عبر تسديدة أكروباتية لولا براعة الدفاع والحارس، ليغادر "الدون" البطولة رفقة زملائه في مشهد حزين لعشاق الكرة البرتغالية.
موقعة سياتل: انطلاق مواجهة أمريكا وبلجيكا ومفاجأة استبعاد دي بروين
وفور انتهاء القمة الأيبيرية، اتجهت الأنظار مباشرة إلى ملعب سياتل، حيث انطلقت المواجهة النارية الأخرى في دور الـ 16 بين المنتخب الأمريكي ونظيره البلجيكي وسط أجواء جماهيرية صاخبة. وتعيد هذه المباراة إلى الأذهان المواجهة التاريخية التي جمعت الطرفين في مونديال 2014، والتي شهدت تألقاً استثنائياً للحارس الأمريكي الأسبق تيم هاوارد الذي حقق رقماً قياسياً بـ 15 تصدياً، قبل أن تحسم بلجيكا اللقاء في الأشواط الإضافية.
وفجر المدرب لمنتخب بلجيكا، رودي غارسيا، مفاجأة مدوية قبل صافرة البداية بقراره إبقاء النجم المخضرم كيفين دي بروين على مقاعد البدلاء. ويمثل هذا القرار صدمة للمتابعين، خاصة وأن نجم مانشستر سيتي كان قد شارك أساسياً في آخر 37 مباراة خاضها مع الشياطين الحمر.
بداية نارية وإنقاذ مبكر من الحارس الأمريكي
ولم تكد تمر 45 ثانية على بداية اللقاء حتى كاد المنتخب البلجيكي أن يفتتح التسجيل عبر تسديدة قوية من مسافة بعيدة أطلقها تيموثي كاستاين، إلا أن الحارس الأمريكي مات فريس كان بالمرصاد وأنقذ مرماه ببراعة، لتشتعل الإثارة مبكراً في مباراة يبحث فيها الطرفان عن حجز المقعد الأخير في الدور ربع النهائي.
