كورة على النت - Kora3lnet

صراع البقاء في البريميرليج: توتنهام ووست هام في مواجهة مصيرية لتفادي كارثة الهبوط

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٦٤٤ مشاهدة
صراع البقاء في البريميرليج: توتنهام ووست هام في مواجهة مصيرية لتفادي كارثة الهبوط

مقدمة نارية: صراع لندن على البقاء في البريميرليج

لقد مر ما يقرب من عام كامل منذ أن احتشد أكثر من 150 ألف مشجع لتوتنهام في شمال لندن للاحتفال بتتويج الفريق بلقب الدوري الأوروبي. في ذلك اليوم، أعلن المدير الفني آنذاك، أنجي بوستيكوجلو، بثقة أن "الموسم الثالث دائمًا أفضل من الموسم الثاني". ورغم الضغوط التي واجهها على منصبه، إلا أنه سعى لتقديم الاستقرار والأمل للجماهير. ومع ذلك، بعد 17 يومًا فقط من رفع أول كأس للنادي منذ 17 عامًا، تمت إقالة بوستيكوجلو. والفوضى التي تلت ذلك تكاد لا تصدق، حيث سيقاتل السبيرز في الجولة الأخيرة لتفادي الهبوط الكارثي.

سيقاتل توتنهام هوتسبير من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في اليوم الأخير من الموسم، مع علمهم بأن الفشل في التغلب على إيفرتون على ملعبهم سيفتح الباب أمام غريمهم اللندني وست هام لخطف بطاقة الأمان والبقاء على حسابهم.

حسابات الحسم: توتنهام يملك مصيره بيده أمام إيفرتون

اليوم الأخير من الموسم يملك دائمًا القدرة على تفجير المفاجآت. لقد شلت الأعصاب حركة السبيرز هذا الموسم، حيث يلقي شبح الهبوط بظلاله الثقيلة على الفريق، وهو المصير الذي لم يختبره توتنهام منذ ما يقرب من 50 عامًا. وفي الدوري الأكثر تنافسية في العالم، الضمانة الوحيدة هي عدم وجود أي ضمانات.

بفارق نقطتين عن منطقة الهبوط واستضافة فريق إيفرتون الذي يلعب فقط من أجل الكبرياء والشرف الرياضي، تبدو مهمة توتنهام واضحة ومباشرة. الفوز يعني ضمان البقاء رسميًا، بينما التعادل يجعلهم في أمان شبه مؤكد بفضل تفوقهم في فارق الأهداف على وست هام. ومع ذلك، ومع تحقيق انتصارين فقط على ملعبهم طوال الموسم في الدوري، وإهدار أربع نقاط بعد أن كانوا متقدمين في آخر مباراتين على ملعب "توتنهام هوتسبير"، فإن عامل الأرض ليس شيئًا يمكن للسبيرز الاعتماد عليه.

وست هام والترقب تحت قيادة نونو إسبريتو سانتو

على عكس سباق اللقب الذي يتسم بنوع من المثالية النسبية، فإن معركة الهبوط مليئة بالمتغيرات وعدم اليقين. ولا يعني هذا أن وست هام سيستغل تعثر توتنهام بكل تأكيد؛ فرغم أن نهضتهم في منتصف الموسم - والتي بدأت تحديدًا بالفوز على توتنهام في يناير - وضعتهم على مسافة قريبة من منطقة الأمان، بل وجعلتهم يتقدمون على السبيرز لفترة وجيزة متطلعين لموسم آخر في البريميرليج، إلا أن التعديلات التكتيكية للمدرب نونو إسبريتو سانتو ربما تكون قد أضرت بالفريق. لقد تباطأ هذا الزخم بعد خسارة الهامرز في آخر ثلاث مباريات بنتيجة إجمالية بلغت 7-1. لقد مُنحوا فرصة جديدة للبقاء، ولكن فقط لأن توتنهام فشل في إنهاء المهمة مبكرًا.

دي زيربي يستنفر الجهود وأزمة غياب القائد كريستيان روميرو

يؤكد روبرتو دي زيربي أن "المهمة لم تنتهِ بعد"، وهو يحاول استخدام كل الأساليب المتاحة لضمان جاهزية لاعبيه ذهنيًا وبدنيًا لخوض هذا اليوم الختامي المشحون عاطفيًا. وقد أقام الفريق معسكرًا مغلقًا ليلة أمس لعقد الاجتماعات وبناء "الأجواء المناسبة" قبل التوجه الجماعي إلى الاستاد، حيث سيكون بانتظارهم الآلاف من المشجعين لمؤازرتهم.

لكن من المرجح ألا يتمكن دي زيربي من الاعتماد على قائد الفريق كريستيان روميرو، الذي سافر إلى الأرجنتين هذا الأسبوع لمواصلة تأهيله بعد إصابة في الركبة أنهت موسمه تعرض لها أمام سندرلاند الشهر الماضي. ووفقًا لوكيل أعمال روميرو، فإن هذا القرار تم الترتيب له منذ أسابيع، وأن المدافع البالغ من العمر 28 عامًا بذل قصارى جهده لتأجيل سفره ودعم دي زيربي. من جانبه، حافظ مدرب السبيرز على دعمه الكامل لروميرو، مشيدًا بتأثيره داخل غرف الملابس، ومؤكدًا أن قرار السافر تم بالتنسيق مع الطاقم الطبي للنادي. ومع ذلك، ظهرت تقارير مؤخرًا تفيد بعودة روميرو إلى لندن، مما يفتح الباب أمام احتمالية تواجده في الملعب لدعم زملائه ضد إيفرتون.

غضب جماهيري واحتجاجات منتظرة ضد إدارة النادي

في نهاية المطاف، أثار غياب التواصل الرسمي حول سبب غياب روميرو إحباط الجماهير وسلط الضوء على فجوة أكبر آخذة في الاتساع بين المشجعين ومجلس إدارة النادي. ومن المؤكد أن مشاكل توتنهام ستستمر خلال فترة الانتقالات الصيفية بغض النظر عن النتيجة وضمان البقاء من عدمه. إذ تخطط رابطة المشجعين "التغيير من أجل توتنهام" (Change for Tottenham) لتنظيم احتجاج ضد مجلس الإدارة فور إطلاق صافرة النهاية، بغض النظر عن نتيجة اللقاء. ولكن حتى تلك اللحظة، يبدو التركيز واضحًا؛ فالسبيرز يخوضون معركة مباشرة من أجل البقاء في الدوري الممتاز، ويتعين عليهم التعامل مع ضغط هذه المناسبة العصيبة وضغط 60 ألف مشجع في المدرجات قد ينقلبون غضبًا إذا سارت الأمور عكس التيار.

يعيش دي زيربي تحت ضغط هائل لتأمين بقاء توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، مهتمًا بأدق التفاصيل وعازمًا على الحفاظ على تركيزه في ظل تصاعد الضوضاء الخارجية. كل شيء يتلخص في مواجهة اليوم؛ فلا أحد يمكنه التنبؤ بمصير توتنهام إذا ما كتب عليه الهبوط. ببساطة، لم يكن هذا هو السيناريو المتوقع قبل 12 شهرًا عندما جابت حافلة مكشوفة محملة بالأفراح طريق "توتنهام هاي رود" واعدةً المشجعين ببداية عهد جديد مشرق.

شارك هذا الخبر