كورة على النت - Kora3lnet

البرتغال في مفترق طرق: هل حان وقت خروج المنتخب من عباءة كريستيانو رونالدو؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٣٤٠ مشاهدة
البرتغال في مفترق طرق: هل حان وقت خروج المنتخب من عباءة كريستيانو رونالدو؟

بداية مخيبة وآمال معلقة: البرتغال تتعثر أمام الكونغو الديمقراطية

سعت البرتغال بكل طاقتها لتأكيد حضورها القوي في بداية مشوارها المونديالي، خاصة بعد التألق اللافت لنجوم أمثال ليونيل ميسي، كيليان مبابي، وإيرلينج هالاند. ومع ذلك، فإن التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام منتخب الكونغو الديمقراطية كشف عن عيوب واضحة في منظومة المدرب روبرتو مارتينيز، ووضع علامات استفهام كبرى حول دور الأسطورة كريستيانو رونالدو في التشكيلة الحالية.

رغم التقدم المبكر للبرتغال بفضل ضربة رأسية بارعة من الشاب جواو نيفيز، إلا أن الأداء العام للمنتخب البرتغالي اتسم بالتراخي والبطء. وتجلى هذا التراخي في لقطة هدف التعادل الذي أحرزه يوان ويسا لصالح الكونغو الديمقراطية قبيل نهاية الشوط الأول، مستغلاً غياب الرقابة الدفاعية الصارمة.

رونالدو في قفص الاتهام: حضور باهت وتأثير غائب

لم ينجح رونالدو في تقديم الإضافة المنتظرة في هذه المباراة؛ بل بدا معزولاً ومشتت التركيز، وقضى معظم الوقت في التسلل والاعتراض. وعلى الرغم من محاولات الاستوديو التحليلي لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تجميل أدائه والحديث عن «تحركاته بدون كرة وإشغال المدافعين»، إلا أن لغة الأرقام تعكس واقعاً مغايراً تماماً.

لم يلمس قائد البرتغال الكرة سوى 25 مرة طوال دقائق المباراة، وهو رقم ضعيف للغاية بالنسبة لمهاجم يقود خط هجوم منتخب مرشح للفوز باللقب. وإليكم مقارنة سريعة لعدد لمسات الكرة لبعض لاعبي البرتغال في المباراة:

اللاعبعدد لمسات الكرةملاحظات
كريستيانو رونالدو25خاض المباراة كاملة دون بصمة حقيقية
برناردو سيلفا23تم استبداله بين الشوطين

المقارنة الحتمية: رونالدو وميسي في خريف العمر الكروي

مع وصول رونالدو إلى سن الحادية والأربعين، أصبح من الصعب غض الطرف عن الفارق الشاسع بينه وبين غريمه التقليدي ليونيل ميسي في الوقت الحالي. في الوقت الذي لا يزال فيه ميسي القوة الدافعة والملهمة لمنتخب أرجنتيني متماسك، يرى الخبراء أن وجود رونالدو بات يمثل عبئاً تكتيكياً على منتخب برتغالي يزخر بأسماء شابة ومواهب فذة قادرة على الذهاب بعيداً في البطولة.

برونو فيرنانديز: حان وقت تسليم القيادة

تُجمع الآراء التحليلية على أن هذا الجيل من منتخب البرتغال بحاجة إلى قائد جديد على أرض الملعب، وتحديداً نجم مانشستر يونايتد برونو فيرنانديز. لقد أثبت برونو خلال العام الماضي قدرته الفائقة على تحمل المسؤولية وقيادة الفريق عندما تُمنح له الحرية الكاملة وصلاحيات صانع الألعاب الرئيسي. وفي ظل بقاء رونالدو في الواجهة، يظل برونو وباقي النجوم الموهوبين في الظل، مما يحد من فاعلية الترسانة الهجومية للبرتغال.

تمتلك البرتغال كافة المقومات والمكونات اللازمة لرفع الكأس الغالية، ولكن الحقيقة المرة التي يتعين على الإدارة الفنية والجمهور البرتغالي مواجهتها هي أن التوليفة المثالية للنجاح قد لا تتسع بعد الآن لأسطورة شاحبة تعيش على أمجاد الماضي.

شارك هذا الخبر