اقترب قطار أرسنال خطوة إضافية نحو تحقيق حلم طال انتظاره منذ عام 2004، بعد فوز عصيب ومثير للأنفاس على ضيفه بيرنلي بهدف نظيف، في الجولة الأخيرة للغانرز على ملعبهم \"الإمارات\" هذا الموسم. ورغم أن الأداء لم يكن خارقاً للعادة أمام فريق هبط بالفعل إلى دوري الدرجة الأولى \"تشامبيونشيب\"، إلا أن الأهم تحقق، وهو حصد النقاط الثلاث وتضييق الخناق بشكل كامل على الغريم مانشستر سيتي في صراع اللقب المشتعل.
أرسنال يلقي بالكرة في ملعب مانشستر سيتي
عاش جمهور ملعب الإمارات دقائق حبست الأنفاس، خاصة في الوقت بديل الضائع الذي امتد لثماني دقائق شهدت ضغطاً متواصلاً من بيرنلي عبر الكرات الطولية والرميات الجانبية البعيدة التي نفذها كايل ووكر. نجح دفاع الغانرز في الصمود وعبور اللقاء بسلام، لتبدأ مرحلة الانتظار الحارق؛ فإذا تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث، سيتوج أرسنال رسمياً بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى في حال فوز السيتي، فإن مصير أرسنال يبقى بيديه، حيث سيكفيه الفوز في الجولة الأخيرة على ملعب \"سيلهرست بارك\" لإنهاء صيام دام 22 عاماً عن منصات تتويج البريميرليغ.
كاي هافيرتز: رجل الحسم الذي نجا من بطاقة حمراء
شهدت المباراة مشاركة الثلاثي كاي هافيرتز، بوكايو ساكا، ومارتن أوديغارد معاً في خط الهجوم، وإلى جانبهم الوافد الجديد إيبيريشي إيزي، مما منح هجوم أرسنال مرونة تكتيكية واعدة تحت قيادة المدرب ميكيل أرتيتا. وجاء الهدف الوحيد في اللقاء بفضل تحرك ذكي من الألماني هافيرتز الذي ارتقى فوق الجميع وقابل ركلة ركنية برأسية متقنة سكنت الشباك.
ومع ذلك، لم تخلُ المباراة من الجدل التحكيمي؛ حيث كان هافيرتز محظوظاً للغاية بالبقاء على أرض الملعب، بعد تدخل قوي وعنيف على لاعب بيرنلي أوغوتشوكو قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، وهو التدخل الذي طالب فيه الضيوف ببطاقة حمراء مباشرة، لكن الحظ وقف بجانب الغانرز في هذه اللقطة الحساسة من عمر الموسم.
أزمة الظهير الأيمن: كريستيان موسكيرا يضمن مكانه في نهائي الأبطال
قبل أقل من أسبوعين على خوض نهائي دوري أبطال أوروبا المرتقب، يواجه ميكيل أرتيتا صداعاً حقيقياً في مركز الظهير الأيمن في ظل غياب بن وايت حتى نهاية الموسم واستمرار إصابة يوريان تيمبر. ورغم اقتراح البعض الاستعانة بالإيطالي ريكاردو كالافيوري في هذا المركز، إلا أن تألق الأخير في مركز الظهير الأيسر يجعل من كريستيان موسكيرا الخيار الأقرب لحجز المقعد الأساسي في النهائي القاري للتعامل مع خطورة الجناح خفيتشا كفاراتسخيليا.
وعلى الرغم من بعض الهفوات التي ارتكبها موسكيرا بتمرير كرات خاطئة كادت تمنح بيرنلي فرصاً للتعادل، إلا أن مساهماته الهجومية وصموده الدفاعي في الدقائق الأخيرة يؤكدان أنه الخيار المنطقي والأنسب لقيادة الجبهة اليمنى لأرسنال في الموقعة الأوروبية الكبرى.
