يستعد المنتخب الإنجليزي لخوض مواجهة نارية ومرتقبة أمام نظيره المكسيكي، أحد مستضيفي بطولة كأس العالم 2026، في إطار منافسات دور الـ16. وستقام المباراة المرتقبة على أرضية ملعب "أزتيكا" التاريخي في العاصمة المكسيكية، وهو الملعب الذي يمثل عقبة حقيقية وتحدياً استثنائياً لكتيبة المدرب الألماني توماس توخيل.
حصن أزتيكا المنيع: أرقام تاريخية مرعبة
لا يقتصر التحدي الإنجليزي على مواجهة حماس الجماهير المكسيكية فحسب، بل يمتد إلى اللعب في واحد من أصعب الملاعب عالمياً، والذي يرتفع بأكثر من 2000 متر فوق مستوى سطح البحر، مما يسبب صعوبات بالغة للاعبين في التنفس والتكيف البدني. وتكشف الإحصائيات التاريخية لمنتخب المكسيك على هذا الملعب الذي يتسع لأكثر من 87 ألف متفرج عن سجل مرعب؛ حيث خاض "التريكولور" 89 مباراة رسمية وتنافسية على هذا الملعب، لم يتجرع خلالها الخسارة سوى في مباراتين فقط!
ويوضح الجدول التالي السجل الاستثنائي للمنتخب المكسيكي في المباريات الرسمية على ملعب أزتيكا:
| المباريات التنافسية | الفوز | التعادل | الخسارة |
|---|---|---|---|
| 89 | 70 | 17 | 2 |
الهزيمتان الرسميتان الوحيدتان للمكسيك في أزتيكا كانتا أمام كوستاريكا في عام 2001 (في اللقاء الشهير بـ "أزتيكازو")، وأمام هندوراس في سبتمبر 2013 ضمن تصفيات كأس العالم 2014. أما الهزائم في المباريات الودية فتعود لسنوات طويلة مضت، وكان آخرها أمام إسبانيا في عام 1981.
ذكريات أليمة للإنجليز في المكسيك
يحمل ملعب أزتيكا ذكريات محفورة في وجدان كرة القدم الإنجليزية والعالمية؛ ففي كأس العالم 1986، وعلى أرضية هذا الملعب التاريخي، ودع منتخب "الأسود الثلاثة" البطولة من ربع النهائي بعد الخسارة الشهيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت الهدف التاريخي المثير للجدل "يد الله" للأسطورة الراحل دييغو مارادونا، يليه هدفه الأسطوري الآخر الذي راوغ فيه نصف الفريق الإنجليزي.
توماس توخيل يعترف بصعوبة المهمة
من جانبه، أقر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، بحجم الصعوبات البدنية والذهنية التي تواجه فريقه، قائلاً: "اللعب ضد المكسيك في أزتيكا يضع أمامنا الكثير والكثير من العقبات. الارتفاع الشديد عن سطح البحر سيكون عائقاً كبيراً، فمن المستحيل بدنياً التكيف معه في غضون أربعة أيام فقط. لكننا مستعدون وقادرون على إيجاد الحلول عندما تصبح الأمور معقدة".
