كورة على النت - Kora3lnet

بين دموع الإنجليز وجنون التانغو: هكذا عشت ليلة سقوط إنجلترا أمام الأرجنتين من قلب بوينس آيرس

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٥٬٣٧٨ مشاهدة
بين دموع الإنجليز وجنون التانغو: هكذا عشت ليلة سقوط إنجلترا أمام الأرجنتين من قلب بوينس آيرس

عشت تجربة استثنائية ومليئة بالمرارة كصحفي إنجليزي في قلب العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، وسط بحر من اللونين الأزرق والأبيض يضم 150 ألف مشجع أرجنتيني يحتفلون بجنون بينما يغادر منتخب الأسود الثلاثة المونديال على يد التانغو تحت قيادة توماس توخيل.

طوفان من قمصان ميسي ومارادونا

منذ الصباح الباكر، كانت شوارع بوينس آيرس تضج بالحياة، حيث ارتدى الرجال والنساء والأطفال قمصان المنتخب الوطني الأرجنتيني. هنا، لا توجد سوى كتابة واحدة مقدسة على ظهر القمصان: إما "ميسي" أو "مارادونا". حتى في الفندق والمغسلة ومسؤولي الاستقبال، كان الجميع يرتدون نفس الزي الرياضي، في مشهد يوضح مدى شغف هذا البلد العظيم بكرة القدم، والذي يتجاوز بمراحل جنون اللعبة في إنجلترا.

أجواء حماسية في ساحة "سيبير"

توجهنا كصحفيين إنجليز إلى منطقة المشجعين في ساحة "سيبير" بحي باليرمو. كانت الأجواء عائلية بامتياز قبل انطلاق المباراة؛ حيث انتشرت أكشاك رسم الوجوه وبيع الفطائر المحلية (الامبانادا) ومحطات توزيع المياه المجانية. لكن بمجرد عزف النشيدين الوطنيين، تحولت الحديقة الخالية من الكحول إلى بركان من الشغف والحماس. نال هاري كين وجود بيلينجهام النصيب الأكبر من صيحات الاستهجان، بينما اهتزت الأرض بمجرد ظهور ليونيل ميسي على الشاشة الكبيرة.

لحظة الصمت الإنجليزي والانهيار المعتاد

نجحت إنجلترا في امتصاص حماس الجماهير المحلية في الشوط الأول، وارتفعت وتيرة الإثارة عندما نجح أنتوني جوردون في إسكات الساحة بهدف التقدم لإنجلترا في الدقيقة 55. في تلك اللحظة، خيم صمت رهيب على بوينس آيرس، حتى أن الصحفيين الإنجليز القلائل كتموا فرحتهم تجنباً للمتاعب. لكن، وكما هو معتاد في تاريخ الكرة الإنجليزية، تكررت المأساة؛ تراجع الفريق مبكراً للحفاظ على التقدم، ونجح التانغو في العودة وقلب الطاولة بفضل هدف لاوتارو مارتينيز الذي فجر احتفالات صاخبة في العاصمة.

60 عاماً من الألم وعقدة الأرجنتين المستمرة

تستمر لعنة الـ 60 عاماً بدون ألقاب للمنتخب الإنجليزي، وتظل مواجهات الأرجنتين محطات أليمة في حياة مشجعي إنجلترا. من هدف "يد الله" الشهير لمارادونا في المكسيك 1986، مروراً بهدف مايكل أوين الرائع وبطاقة ديفيد بيكهام الحمراء في 1998، وصولاً إلى هذه الليلة الحزينة في بوينس آيرس. ورغم أن التجربة كانت مختلفة وفريدة من نوعها وسط جماهير الخصم، إلا أن مرارة الهزيمة ظلت كما هي لم تتغير.

شارك هذا الخبر