يستعد المنتخب الإنجليزي لخوض مواجهة نارية أمام نظيره المكسيكي في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم 2026، وسط حالة من الترقب والقلق التي تفرضها الأجواء الخاصة بملعب "أزتيكا" التاريخي. ويعد عامل الارتفاع الشاهق عن سطح البحر والجماهير الغفيرة الصاخبة من أبرز التحديات التي تواجه "الأسود الثلاثة". ولكن، ما هي حقيقة تفوق المكسيك المطلق على هذا الملعب؟ وهل يستدعي سجلهم الخوف الفعلي من جانب الإنجليز؟
ملعب أزتيكا: حصن المكسيك المنيع بالأرقام
منذ افتتاح ملعب أزتيكا في عام 1966، خاض المنتخب المكسيكي 89 مباراة تنافسية عليه، حقق خلالها أرقاماً مذهلة تجعل أي منافس يعيد حساباته قبل مواجهته. ولم يتلق "إل تري" سوى هزيمتين فقط على هذا الملعب طوال تاريخه التنافسي.
| المؤشر الإحصائي | العدد / التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي المباريات التنافسية | 89 مباراة |
| عدد الانتصارات | 70 فوزاً |
| عدد التعادلات | 17 تعادلاً |
| عدد الهزائم | هزيمتان فقط |
| السجل في نهائيات كأس العالم | 11 مباراة (9 انتصارات، تعادلان، دون أي هزيمة) |
| آخر هزيمة تنافسية في أزتيكا | سبتمبر 2013 (1-2 أمام هندوراس) |
تحليل أعمق لانتصارات المكسيك التنافسية
رغم أن الأرقام تبدو مرعبة للوهلة الأولى، إلا أن التدقيق في هوية المنافسين يقلل من حجم القلق الإنجليزي. فمعظم انتصارات المكسيك جاءت أمام منتخبات منطقة "كونكاكاف" المتواضعة نسبياً؛ حيث تكررت الفوز على جامايكا (8 مرات)، والولايات المتحدة (7 مرات)، وكندا (6 مرات)، وبنما (6 مرات)، وكوستاريكا (5 مرات)، بالإضافة إلى منتخبات مثل جزر برمودا وغيانا وغواتيمالا ومارتينيك.
ومنذ الهزيمة الأخيرة للمكسيك على أرضها في عام 2013 أمام هندوراس، خاض الفريق 26 مباراة في أزتيكا، فاز في معظمها على فرق لا يتجاوز تصنيفها العالمي المركز الثلاثين (وكانت كندا هي الأفضل تصنيفاً بينها)، بينما تعادل مع البرتغال. وفي مونديال 2026 الجاري، تمكن المنتخب المكسيكي من الفوز على جنوب إفريقيا، جمهورية التشيك، والإكوادور في دور المجموعات والملحق.
إنجلترا وتحدي كسر العقدة التاريخية في أزتيكا
تعتبر إنجلترا، بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل، أقوى اختبار يزور ملعب أزتيكا في مباراة تنافسية منذ مواجهة البرازيل في الكأس الذهبية عام 2003 (باستثناء مواجهة البرتغال). ولم تلعب إنجلترا في هذا الملعب منذ مونديال 1986، حين حققت فوزاً كبيراً على باراغواي 3-0 قبل أن تسقط في ربع النهائي الشهير أمام أرجنتين دييغو مارادونا بهدف "يد الله" الشهير.
وقد أشار توخيل إلى أن هذه المواجهة قد تحمل نوعاً من "العدالة القدرية" (الـ كارما) التي تمنح إنجلترا الفرصة المثالية لطرد شياطين الماضي وتجاوز تلك الهزيمة التاريخية. ولتحقيق ذلك، يجب على الأسود الثلاثة كتابة التاريخ عبر إلحاق أول هزيمة بالمكسيك على ملعب أزتيكا في تاريخ نهائيات كأس العالم.
