ما زال عشاق ليفربول يترقبون حسم بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل بكثير من القلق والإثارة. ولكن، المفارقة الكبرى تكمن في أن كتيبة الريدز قد تحقق هذا الهدف التاريخي من خلال تسجيل رقم قياسي سلبي غير مسبوق في حقبة البريميرليج الحديثة.
يمتلك ليفربول حالياً 59 نقطة في رصيده، ويأمل الفريق في أن يقدم له مانشستر سيتي هدية ثمينة بالفوز على بورنموث يوم الثلاثاء، لتجنب الدخول في حسابات معقدة في الجولة الأخيرة أمام برينتفورد. وحتى في حال تحقيق الفوز على 'النحل'، فإن ليفربول قد يتأهل إلى التشامبيونزليج بأحد أقل معدلات النقاط في تاريخ المسابقة، بل إنه يحتاج إلى نقطة واحدة فقط لمعادلة رقمه السلبي السابق.
الفرق الستة الأقل حصداً للنقاط والمتأهلة لدوري الأبطال عبر البريميرليج
على مر تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، نجحت بعض الأندية في اقتناص بطاقة العبور إلى البطولة القارية الأغلى بأقل عدد ممكن من النقاط. نستعرض هنا الحالات الست الأبرز في تاريخ البطولة:
| النادي | الموسم | النقاط | المدرب | المركز |
|---|---|---|---|---|
| ليفربول | 2003-2004 | 60 نقطة | جيرارد هوليه | الرابع |
| إيفرتون | 2004-2005 | 61 نقطة | ديفيد مويس | الرابع |
| مانشستر سيتي | 2015-2016 | 66 نقطة | مانويل بيلجريني | الرابع |
| مانشستر يونايتد | 2019-2020 | 66 نقطة | أولي جونار سولشاير | الثالث |
| تشيلسي | 2019-2020 | 66 نقطة | فرانك لامبارد | الرابع |
| نيوكاسل يونايتد | 2024-2025 | 66 نقطة | إيدي هاو | الخامس |
1. ليفربول (موسم 2003-04 - 60 نقطة)
يعد ليفربول هو صاحب الرقم القياسي الفعلي لأقل عدد نقاط يتأهل بها فريق لدوري الأبطال، وكان ذلك في الموسم الأخير للمدرب الفرنسي الراحل جيرارد هوليه. تماماً مثل ليفربول الحالي تحت قيادة آرني سلوت، كان الفريق يملك 59 نقطة قبل جولة واحدة من النهاية، ونجح في حسم التأهل بفضل سلسلة انتصارات متتالية انتهت بتعادل في الجولة الأخيرة مع نيوكاسل يونايتد. والمثير للدهشة، أن ليفربول بعد هذا التأهل الصعب نجح في الموسم التالي مباشرة في كتابة التاريخ والتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الشهير في إسطنبول تحت قيادة رافا بينيتيز.
2. إيفرتون (موسم 2004-05 - 61 نقطة)
في الموسم التالي مباشرة، تمكن ديفيد مويس من قيادة الغريم التقليدي للريدز، إيفرتون، لانتزاع المركز الرابع برصيد 61 نقطة، متفوقاً بنقطة واحدة على حصيلة ليفربول في العام السابق. ورغم ذلك، تأهل ليفربول أيضاً للبطولة بصفته حاملاً لللقب بعد ملحمة إسطنبول. أما إيفرتون فقد أهدر فرصته التاريخية سريعاً بعد إقصائه من الدور التمهيدي الثالث على يد فياريال الإسباني ليفشل في الوصول إلى دور المجموعات.
3. مانشستر سيتي (موسم 2015-16 - 66 نقطة)
في الموسم الأخير للمدرب التشيلي مانويل بيلجريني قبل قدوم بيب جوارديولا، حسم مانشستر سيتي المركز الرابع متفوقاً على مانشستر يونايتد بقيادة لويس فان خال بفارق الأهداف. تعثر السيتي كثيراً في الأمتار الأخيرة، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من آخر 5 مباريات، ويرجع ذلك إلى تشتت تركيز اللاعبين بعد الإعلان الرسمي في فبراير عن قدوم جوارديولا، إلى جانب انشغالهم بالوصول لنصف نهائي دوري الأبطال وقتها.
4. مانشستر يونايتد (موسم 2019-20 - 66 نقطة)
أنهى مانشستر يونايتد بقيادة أولي جونار سولشاير الموسم برصيد 66 نقطة وبفارق أهداف (+30)، وهو ما كان كافياً لاحتلال المركز الثالث في الموسم الاستثنائي الذي توقف مؤقتاً بسبب جائحة كورونا. ورغم أن يونايتد كان يبتعد بفارق 33 نقطة كاملة عن البطل ليفربول، إلا أن انتفاضة قوية في نهاية الموسم خاض فيها 14 مباراة متتالية دون هزيمة منحت الشياطين الحمر بطاقة التأهل الذهبية في اللحظات الأخيرة.
5. تشيلسي (موسم 2019-20 - 66 نقطة)
في الموسم الأول لفرانك لامبارد كمدير فني لتشيلسي، وعلى الرغم من البداية المتعثرة، حافظ البلوز على تواجدهم في المربع الذهبي طوال الـ30 جولة الأخيرة تقريباً. ودخل تشيلسي فترة التوقف بسبب كورونا وهو مستقر في المركز الرابع بفارق 5 نقاط خلف ليستر سيتي، ولكن انهيار نتائج ليستر بعد استئناف المسابقة منح تشيلسي ويونايتد الفرصة لخطف بطاقتي العبور.
6. نيوكاسل يونايتد (موسم 2024-25 - 66 نقطة)
في الموسم الماضي، استغل نيوكاسل النظام الجديد وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا من المركز الخامس برصيد 66 نقطة، بعد منافسة شرسة للغاية حسمها بفارق الأهداف فقط أمام أستون فيلا السادس، بينما أبعد نوتينجهام فورست السابع بفارق نقطة واحدة فقط. ويظهر التراجع الكبير لنيوكاسل هذا الموسم حجم الفجوة، إذ حتى في حال فوزهم على فولهام في الجولة الأخيرة، سينهون الموسم برصيد يقل بـ14 نقطة كاملة مقارنة بالعام الماضي.
خلاصة تحليلية: هل النقاط القليلة تعني الفشل القاري؟
تثبت التجارب التاريخية، وخاصة تجربة ليفربول في 2005، أن العبرة ليست بعدد النقاط التي تجمعها في الدوري المحلي للتأهل، بل بكيفية إدارة المباريات الإقصائية عندما تبدأ المعركة القارية الحقيقية. جماهير ليفربول تأمل أن يتكرر التاريخ؛ فإذا نجح آرني سلوت في العبور إلى التشامبيونزليج بأقل رصيد من النقاط، فقد يكون ذلك مجرد خطوة أولى نحو كتابة مجد أوروبي جديد يعيد الريدز إلى منصات التتويج الكبرى.

