كورة على النت - Kora3lnet

لعنة ركلات الترجيح وتبخر الهيبة.. الواقع المؤلم لمنتخب ألمانيا بعد الخروج المونديالي الكارثي

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٢٬٥٦٣ مشاهدة
لعنة ركلات الترجيح وتبخر الهيبة.. الواقع المؤلم لمنتخب ألمانيا بعد الخروج المونديالي الكارثي

لعنة ركلات الترجيح تحطم الكبرياء الألماني

أخيرًا، وجد أولي ستيليكه من يشاركه العزلة؛ فمنذ 44 عامًا، ظل النجم السابق لبوروسيا مونشنغلادباخ وريال مدريد ومنتخب بلاده بمفرده كالألماني الوحيد الذي أهدر ركلة ترجيح في تاريخ مشاركات الماكينات في كأس العالم. ولكن في لحظات دراماتيكية أمام باراغواي، انهار هذا الجدار الأسطوري بضياع ثلاث ركلات متتالية: كاي هافيرتز بمحاولة باهتة، ونيكولاس فولتمادي بأخرى أكثر ضعفًا، وجوناثان تاه الذي أطاح بكرته بعيدًا فوق المرمى، قبل أن يؤكد خوسيه كانالي مصير الألمان ويمنح بطاقة التأهل لباراغواي.

انهيار أسطورة «منتخب البطولات»

الصور النمطية القديمة عن كرة القدم الألمانية، والتي كانت تُعرف باسم «Turniermannschaft» (منتخب البطولات) بصلابته وقسوته التي لا تلين، تلاشت تمامًا. الخروج أمام باراغواي لم يبدُ ألمانيًا على الإطلاق، لكن الواقع يفرض نفسه: ألمانيا تفشل في بلوغ دور الستة عشر للمونديال الثالث على التوالي. ولم يحقق المانشافت أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ نهائي 2014 الشهير. ومنذ ذلك الحين، توالت الهزائم الصادمة في المونديال أمام المكسيك، كوريا الجنوبية، اليابان، الإكوادور، والآن باراغواي.

ناغلسمان في مهب الريح وشبح كلوب يطارده

رغم إعراب المدرب يوليان ناغلسمان عن رغبته في الاستمرار بمنصبه، إلا أن الإقالة تبدو المصير الأقرب له لمواجهة شبح البطالة. وطوال البطولة، كان ظل يورغن كلوب يطارده، حيث كان المدرب السابق لبروسيا دورتموند وليفربول متواجدًا في البطولة كمحلل تلفزيوني، مما يجعله البديل الجاهز والمنتظر لقيادة الماكينات في المرحلة المقبلة.

قرارات تكتيكية خاطئة وخيارات أثارت الجدل

واجه ناغلسمان انتقادات حادة بسبب خياراته الفنية؛ فقرار إعادة الحارس المخضرم مانويل نوير (40 عامًا) من الاعتزال الدولي لم يثبت نجاحه، وبدا واضحًا تقدمه في السن خصوصًا في مباراة الإكوادور. كما أن إصراره على إشراك ليروي ساني كأساسي في كل المباريات لم يثمر عن شيء، حيث ظهر ساني بمستوى متواضع للغاية أمام باراغواي، ففقد الكرة 23 مرة ولم ينجح في أي من مراوغاته السبعة، بينما جلس الموهوب جمال موسيالا على مقاعد البدلاء. وحتى مع البدء بدينيز أونداف كأساسي، افتقدت ألمانيا ورقتها الرابحة التي لطالما صنعت الفارق كبديل سوبر.

لعنة الإصابات وتراجع نجوم الأندية

بالتأكيد، يستحق ناغلسمان بعض التعاطف بسبب غياب عناصر مؤثرة مثل لينارت كارل وسيرج غنابري للإصابة قبل انطلاق المنافسات. كما أن الأوضاع الصعبة لبعض اللاعبين مع أنديتهم انعكست سلبًا، مثل الموسم الأول الصعب لفلوريان فيرتز مع ليفربول، وتراجع نيكولاس فولتمادي مع نيوكاسل يونايتد. وبدون الفعالية الهجومية المعتادة، عجزت ألمانيا عن إيجاد حلول حقيقية أمام الفرق المنظمة.

أزمة هوية وغياب المهاجم الكلاسيكي

بعيدًا عن الأسماء الفردية، يرى المحللون أن التركيز الزائد على الاستحواذ - المتأثر بأسلوب بيب غوارديولا خلال فترته مع بايرن ميونخ - سلب ألمانيا نقاط قوتها التقليدية؛ فالجيل الحالي يمتلك فنيات عالية لكنه يفتقر إلى الحضور البدني والروح القتالية الشرسة. بالإضافة إلى ذلك، تعاني ألمانيا من غياب رأس الحربة الكلاسيكي (رقم 9) منذ اعتزال ميروسلاف كلوزه، وهو ما أفقد الهجوم الألماني هيبته التاريخية وجعل المنافسين يواجهون المانشافت دون خوف.

واقع مؤلم جديد

عبر كاي هافيرتز عن المشهد قائلًا: «الصدمة هي الكلمة الأنسب لوصف ما حدث». لقد سقط الحصن الألماني الذي اعتاد أن يتفوق على الجميع بدنيًا ونفسيًا في الأوقات الحاسمة، وأصبحت ألمانيا من أوائل القوى العظمى التي تودع البطولة. وربما، على غرابة الأمر، أصبح الخروج المبكر وضياع الهيبة جزءًا من الهوية الجديدة لمنتخب ألمانيا الحالي.

شارك هذا الخبر