صدمة في مكسيكو سيتي: السقوط الثالث تاريخياً في أزتيكا
سيطرت حالة من الحزن الشديد على وسائل الإعلام الرياضية في المكسيك عقب الخروج المرير للمنتخب الوطني من نهائيات كأس العالم على يد المنتخب الإنجليزي. ونجح منتخب "الأسود الثلاثة" في حسم مواجهة مثيرة ومجنونة بنتيجة 3-2 يوم الأحد، ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي من قلب العاصمة مكسيكو سيتي، وعلى أرضية ملعب "أزتيكا" التاريخي الذي لطالما استعصى على المنافسين.
وتعد هذه الهزيمة هي الثالثة فقط للمنتخب المكسيكي في مباراة رسمية على ملعب أزتيكا منذ افتتاحه في عام 1966. ويا للمصادفة، فإن عام 1966 كان العام ذاته الذي توجت فيه إنجلترا بلقبها الوحيد في كأس العالم. ومع هذا الفوز التاريخي، تضرب إنجلترا موعداً مع النرويج في ربع النهائي بحثاً عن مكان في المربع الذهبي للبطولة المقامة في أمريكا الشمالية، لتنتهي بذلك آمال المكسيك (التي تشارك في التنظيم مع الولايات المتحدة وكندا) في خوض أي مباريات أخرى على أرضها خلال هذه النسخة.
إعلام المكسيك يندب الحظ: "لعبنا كما لم نلعب من قبل وخسرنا كالعادة"
وعلقت شبكة "إي إس بي إن ديبورتيس" (ESPN Deportes) على النتيجة الصادمة قائلة: "تبخرت أحلام الجماهير في ملعب أزتيكا في الدقيقة 101. هذه المرة، رفض المشجعون المكسيكيون الاستسلام، تماماً مثل منتخبهم الوطني. لقد ساندوا فريقهم حتى الرمق الأخير، متمسكين بأمل الإطاحة بمنتخب قوي مثل إنجلترا. لكن النتيجة النهائية جاءت لصالح الأوروبيين 3-2، ليكون هذا (الأزتيكازو) الأكثر إيلاماً على الإطلاق. ومرة أخرى تكررت العبارة الشهيرة: لعبنا كما لم نلعب من قبل، وخسرنا كما نخسر دائماً".
من جانبها، تصدرت كلمة "أزتيكازو" عناوين صحيفة "إل يونيفرسال" (El Universal) وكذلك صحيفة "آس المكسيكية" (AS Mexico) التي وصفت الهزيمة بأنها "الأزتيكازو الحاسم". وكتبت صحيفة إل يونيفرسال: "ودعت المكسيك كأس العالم برأس مرفوعة. لقد حذر الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا في اليوم السابق للمباراة من أن اللمسة الأخيرة الحاسمة هي ما تصنع الفارق للمنتخبات الكبرى، وهذا ما حدث بالفعل بعد أن ذكّرنا جود بيلينجهام بذلك بهدفين رائعين".
تفاصيل الإثارة: ثنائية بيلينجهام وانتفاضة مكسيكية لم تكتمل
وكان نجم ريال مدريد والمنتخب الإنجليزي، جود بيلينجهام، قد نجح في تسجيل هدفين متتاليين في غضون ثلاث دقائق فقط خلال الشوط الأول ليعطي إنجلترا التقدم بنتيجة 2-0، متجاوزاً الحديث الطويل الذي سبق اللقاء حول تأثير الارتفاع عن سطح البحر في مكسيكو سيتي. لكن جوليان كينيونيس قلص الفارق سريعاً لتصبح النتيجة 2-1.
وفي الشوط الثاني، منح هاري كين الطمأنينة للإنجليز بتسجيله الهدف الثالث من ركلة جزاء، وذلك بعد تلقي المدافع جاريل كوانساه بطاقة حمراء مباشرة. وعاد الأمل للمكسيكيين بعدما سجل راؤول خيمينيز ركلة جزاء لبلاده، لتمر الدقائق المتبقية ثقيلة ومتوترة على الإنجليز الذين نجحوا في النهاية بالصمود والخروج بفوز قيّم بنتيجة 3-2.
وأضافت صحيفة إل يونيفرسال: "الاستحواذ الذي كان يصب في مصلحة المكسيك تحول إلى مجرد إحصائية غير مؤثرة، وذاق المنتخب الإنجليزي الأمرين من البداية وحتى النهاية في ملعب أزتيكا لتأمين هذا التأهل الصعب".
مباراة القرن في العصر الجديد وسقوط العقدة
في المقابل، وصفت صحيفة "آس" المواجهة بأنها "مباراة القرن في العصر الجديد"، وأردفت: "كل شيء توقف عن السير بشكل صحيح لكتيبة المدرب خافيير أغيري، التي استسلمت في النهاية، ولكن ليس قبل أن تدفع إنجلترا إلى أقصى حدودها البشرية في مباراة جنونية وتاريخية ستظل فصلاً ذهبياً في تاريخ كأس العالم".
وتابعت الصحيفة المكسيكية: "لم يكن لهذا السيناريو أن يحدث في أي مكان آخر. إن ملعب أزتيكا - الذي بدا إنجليزياً أكثر من أي وقت مضى بفعل القدر والطقس والجماهير - شهد نجاح إنجلترا في طرد أشباحها القديمة في هذا الملعب التاريخي".
وستواجه إنجلترا في الدور ربع النهائي منتخب النرويج، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على البرازيل بنتيجة 2-1 بفضل ثنائية نجمه إيرلينج هالاند، بينما لم يكن هدف نيمار المتأخر من ركلة جزاء كافياً لإنقاذ السامبا. وبذلك، تبخرت الآمال المكسيكية في بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 1986 الشهيرة.
بطاقة المباراة وإحصائيات المواجهة التاريخية
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| المباراة | المكسيك 2 - 3 إنجلترا |
| الملعب | ملعب أزتيكا، مكسيكو سيتي |
| مسجلو أهداف إنجلترا | جود بيلينجهام (هدفين)، هاري كين (ركلة جزاء) |
| مسجلو أهداف المكسيك | جوليان كينيونيس، راؤول خيمينيز (ركلة جزاء) |
| حالة طرد | جاريل كوانساه (إنجلترا - بطاقة حمراء مباشرة) |
| الخصم القادم لإنجلترا | النرويج (ربع النهائي) |
