كورة على النت - Kora3lnet

خريطة الطريق المغربية: كيف يُعيد أسود الأطلس كتابة تاريخ كأس العالم لأفريقيا؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٥٬٤٤٣ مشاهدة
خريطة الطريق المغربية: كيف يُعيد أسود الأطلس كتابة تاريخ كأس العالم لأفريقيا؟

دخل المنتخب المغربي لكرة القدم مرحلة جديدة من كتابة التاريخ الكروي الأفريقي، مستنداً إلى «خريطة طريق» استثنائية بدأت ملامحها في مونديال قطر 2022 وتستمر فصولها في المونديال الحالي تحت قيادة فنية جديدة تسعى لتحويل الحلم الأفريقي إلى حقيقة ملموسة.

إرث الركراكي وتأسيس جينات البطل

ودع وليد الركراكي تدريب أسود الأطلس بعد أن وضع حجر الأساس لمستقبل الكرة الأفريقية. المدرب الذي قاد المغرب لكتابة التاريخ كأول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، لطالما تميز بخطاباته الملهمة. وعقب إنهاء نسخة 2022 في المركز الرابع، صرح الركراكي قائلاً: «نريد أن نمنح أطفالنا الحمض النووي (DNA) لكرة القدم، لكي نتمكن يوماً ما من الفوز بكأس العالم. هذا البناء يتم تدريجياً لتحقيق حلم كل الأفارقة، وقد أثبت المغرب أن المنتخبات الأفريقية قادرة على مقارعة الكبار نداً لند».

مواجهة هولندا: صدام القوى العظمى لإثبات الجدارة

لم تكن طفرة 2022 صدفة عابرة، والدليل على ذلك هو التصنيف العالمي الحالي للمنتخب المغربي. يدخل أسود الأطلس مواجهة نارية أمام هولندا في دور الـ 32، وهي مباراة تُصنف كقمة بين قوتين كرويتين؛ حيث يحتل المنتخبان المركزين السادس والسابع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). هذا التواجد المستمر في القمة يثبت أن تميز المغرب لم يكن مجرد ضربة حظ.

ويطمح المغرب ليصبح أول منتخب أفريقي يواصل تقديم مستويات قوية ومنافسة حقيقية على مدار ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، خاصة مع تنظيمهم المشترك لمونديال 2030، وهو ما يمنحهم دفعة قوية للهيمنة داخل وخارج الملعب.

تغيير خريطة الطريق: من الدفاع إلى الهجوم الطموح

على النقيض من التجارب الأفريقية السابقة التي تلت النجاح المونديالي (مثل الكاميرون 1990 والسنغال 2002 وغانا 2010)، نجح المغرب في تجنب التراجع الفوري بفضل التجديد والشجاعة. فرغم رحيل الركراكي، تعاقد الاتحاد المغربي مع المدير الفني الأكثر هجومية وتطوراً، محمد وهبي.

تغيرت الفلسفة التكتيكية لأسود الأطلس بشكل ملحوظ؛ فبينما اعتمد الفريق على الدفاع المستميت بنسبة استحواذ بلغت 23% أمام إسبانيا و27% أمام البرتغال في 2022، أظهر الفريق تحت قيادة وهبي أسلوباً هجومياً جريئاً، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 49% أمام البرازيل مع تحقيق معدل أهداف متوقعة أفضل، مما يؤكد أن الأسود أصبحوا يمتلكون مقومات السيطرة وصناعة اللعب.

ثورة في الأسماء وجيل جديد من النجوم

شهدت التشكيلة المغربية ثورة إحلال وتجديد واسعة، حيث غابت أسماء رنانة من جيل 2022 مثل حكيم زياش وسفيان بوفال ورومان سايس ونايف أكرد ويوسف النصيري. ولم يتبقَ من القوام الأساسي السابق سوى 4 ركائز: ياسين بونو، أشرف حكيمي، نصير مزراوي، وعز الدين أوناحي. في المقابل، صعدت مواهب شابة ونجوم واعدة ولدت ونشأت في أوروبا لتكمل مسيرة المجد.

نجوم أسود الأطلس المولودين خارج الحدود

اللاعب بلد الميلاد المركز / النادي الحالي
ياسين بونو كندا حارس مرمى (الهلال السعودي)
أشرف حكيمي إسبانيا ظهير أيمن (باريس سان جيرمان)
إبراهيم دياز إسبانيا صانع ألعاب (ريال مدريد)
شادي رياض إسبانيا مدافع (كريستال بالاس)
أيوب بوعدي فرنسا لاعب وسط (ليل الفرنسي)
نيل العيناوي فرنسا لاعب وسط (لانس)
عيسى ديوب فرنسا مدافع (فولهام)
شمس الدين طالبي بلجيكا مهاجم / جناح (كلوب بروج)
بلال الخنوس بلجيكا لاعب وسط هجومي (ليستر سيتي)
نصير مزراوي هولندا ظهير أيسر / أيمن (مانشستر يونايتد)
سفيان أمرابط هولندا لاعب وسط مدافع (فنربخشة)

التحدي الأكبر وكتابة التاريخ من جديد

تمثل مواجهة الطواحين الهولندية العقبة الكبرى في طريق أسود الأطلس للوصول إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي. وإذا نجح أبناء محمد وهبي في عبور هذا الاختبار الصعب، فسينتظرهم الفائز من مواجهة كندا وجنوب أفريقيا في دور الستة عشر. إنها فرصة تاريخية جديدة لإعادة كتابة كتب التاريخ الكروي وإثبات أن جينات الكرة المغربية قد تغيرت إلى الأبد نحو الهيمنة العالمية.

شارك هذا الخبر