كورة على النت - Kora3lnet

مباريات الحسم.. الانتصارات التي أهدت آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:16 دقيقة قراءة١٬٤٣٨ مشاهدة
مباريات الحسم.. الانتصارات التي أهدت آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

مقدمة

دائماً ما يشهد أي موسم تتويج بالبطولات الكبرى لحظات ونتائج حاسمة ترسم ملامح النجاح المذهل. وبعد تتويج نادي آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025/2026، نعود بالذاكرة لنستعرض أهم الانتصارات الحاسمة التي مهدت طريق "الجانرز" نحو المجد ومعانقة الذهب.

آرسنال يصعق سانت جيمس بارك بريمونتادا متأخرة أمام نيوكاسل

لم يكن جدول المباريات رحيماً بكتيبة آرسنال في بداية الموسم، حيث استهلت سلسلة مواجهاتها باختبارات قاسية خارج الديار. تضمنت أول ثلاث مباريات لآرسنال خارج ملعبه رحلات محفوفة بالمخاطر لمواجهة مانشستر يونايتد، ليفربول، ونيوكاسل، لتكون النتيجة الأخيرة شرارة الانطلاق الحقيقية في سباق اللقب.

فبعد تعرضه للخسارة أمام ليفربول في مباراته السابقة كضيف، وجد آرسنال نفسه متأخراً في ملعب "تاينسايد" مع دخول المباراة دقائقها الأخيرة إثر هدف التقدم لنيوكاسل عبر رأسية نيك فولتميد. لكن العزيمة اللندنية تجلت في انتفاضة دراماتيكية؛ حيث أدرك ميكيل ميرينو التعادل برأسية متقنة قبل سبع دقائق من النهاية، ليتبعه المدافع البرازيلي جابرييل بهدف الفوز القاتل في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع ليخطف نقاطاً غالية وثمينة.

الفوز "القبيح" على وولفرهامبتون.. عقلية الأبطال تتجلى

أي فريق يسعى للتربع على عرش الدوري الإنجليزي الممتاز يجب أن يمتلك القدرة على الفوز حتى في أسوأ أيامه. وهو ما حققه آرسنال في فوز هو الأقبح وربما الأهم خلال مشواره، وذلك عندما استضاف وولفرهامبتون المتعثر والذي لم يحقق أي فوز آنذاك، على ملعب الإمارات في شهر ديسمبر.

كانت كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا قد تلقت ضربة موجعة بالخسارة أمام أستون فيلا في الجولة السابقة، وكانت في أمسّ الحاجة لرد فعل قوي. بدا أن هدف سام جونستون العكسي سيحسم النقاط الثلاث بصعوبة، لكن تولو أروكوداري صدم أصحاب الأرض بهدف التعادل في الدقيقة الأخيرة.

ورغم ذلك، رفض آرسنال الاستسلام واستمر في الضغط؛ ففي الوقت المضاف، أثمرت عرضية بوكايو ساكا عن هدف عكسي آخر تسبب فيه ييرسون موسكيرا لتهدي الجانرز فوزاً لا يقدر بثمن. قد لا يتصدر فوز بشق الأنفس أمام متذيل الترتيب وبمساعدة هدفين عكسيين عناوين الجماليات الكروية، لكنه كان نتيجة محورية لمنع تحول كبوة عابرة إلى تراجع حاد ومحبط.

جيوكيريس وتاريخ داومان يُسقطان إيفرتون في الإمارات

في شهر مارس، واجه آرسنال صعوبة بالغة في إيجاد ثغرة لاختراق دفاعات إيفرتون المنظمة على ملعب الإمارات، حيث استمر التعادل السلبي مسيطراً حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

هنا ظهرت قيمة المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس، الذي انضم للفريق الصيف الماضي ليكون "القطعة المفقودة"، حيث أثبت جدارته فور نزوله كبديل. تمكن جيوكيريس من كسر الصمت التهديفي في الدقيقة 89 بتمركز مثالي في المكان المناسب والتوقيت المناسب مستغلاً ارتباك الحارس جوردان بيكفورد في التعامل مع عرضية ماكس داومان.

ولم يكتف داومان بصناعة الهدف، بل سجل اسمه بأحرف من ذهب حينما حسم اللقاء بهدف من هجمة مرتدة، ليصبح رسمياً أصغر هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق.

سحر إيزي يُبدد توتر مواجهة نيوكاسل الثانية

مع بلوغ السباق المحموم منعطفه الأخير في أواخر أبريل، بدأ مانشستر سيتي في تشديد الخناق. ونتيجة لهزيمتين متتاليتين لآرسنال، إحداهما خسارة مؤثرة بنتيجة 2-1 في معقل السيتي "الاتحاد"، تراجع الجانرز ليصعد السيتي فوقه في جدول الترتيب.

كانت هذه هي المرة الأولى منذ أكتوبر التي يُطاح فيها بآرسنال من الصدارة، لتنهال التساؤلات والشكوك حول صلابة الفريق الذهنية وقدرته على تحمل الضغط.

لكن رجال أرتيتا حافظوا على رباطة جأشهم واستعادوا الصدارة بقوة بعد هدف مبكر ومذهل من إيبيريتشي إيزي، والذي كان كافياً لتخطي عقبة نيوكاسل يونايتد في مباراة تكتيكية شديدة التعقيد بملعب الإمارات. منحت تلك التسديدة الساحرة آرسنال فوزاً مصيرياً، ومنذ تلك اللحظة، أحكم الفريق قبضته على الصدارة ولم يتنازل عنها مجدداً.

الحظ يبتسم لآرسنال بعد إنقاذ إعجازي من رايا ودراما الـ "VAR"

بالتأكيد، يحتاج أي بطل للموهبة والعمل الجاد، ولكن الحظ يبقى عنصراً لا غنى عنه في كرة القدم. حقق آرسنال فوزاً محورياً وعظيماً على وست هام يونايتد خلال الأمتار الأخيرة من سباق اللقب، في مواجهة شهدت لحظات حاسمة ستحفر في الذاكرة طويلاً.

كان وست هام يقاتل بشراسة للهروب من قاع الترتيب، وكلا الفريقين كانا في حاجة ماسة لانتزاع النقاط. ظلت الكفة متساوية ومفتوحة على كل الاحتمالات حتى سنحت لأصحاب الأرض فرصة ذهبية لخطف الفوز. وجد اللاعب الشاب ماتيوس فيرنانديز، البالغ من العمر 21 عاماً، نفسه منفرداً بالمرمى، وبدا الهدف محققاً ولحظة توقف فيها الزمن، لولا تصدٍ إعجازي وخرافي من الحارس الإسباني دافيد رايا أبقى على نتيجة التعادل السلبي.

هذا التصدي الأسطوري مهد الطريق لآرسنال لاقتناص النقاط كاملة، حيث نجح لياندرو تروسار في وضع الكرة في الشباك قبل دقائق معدودة من صافرة النهاية. لكن مسرحية الدراما الكروية لم تنتهِ هنا؛ إذ سجل كالوم ويلسون هدف تعادل قاتل لوست هام تقريباً مع آخر ركلة في المباراة، لتتجه الأنظار نحو تقنية الفيديو (VAR) التي تدخلت وألغت الهدف بداعي وجود خطأ على رايا في بناء الهجمة. كان القرار صحيحاً ومنصفاً، لكنه أضاف جرعة غير عادية من الإثارة قبل تتويج آرسنال كبطل مستحق.

شارك هذا الخبر