كورة على النت - Kora3lnet

اليوم الذي زلزل فيه السنغال عرش فرنسا.. قصة ملحمة تاريخية لا تُنسى في مونديال 2002

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٧٧٢ مشاهدة
اليوم الذي زلزل فيه السنغال عرش فرنسا.. قصة ملحمة تاريخية لا تُنسى في مونديال 2002

موقعة سيول 2002: عندما استيقظ العالم على معجزة أفريقية

في الحادي والثلاثين من مايو عام 2002، وتحديداً في العاصمة الكورية سيول، كُتب فصل جديد من فصول تاريخ كأس العالم الاستثنائية. كان اللقاء الافتتاحي لمونديال كوريا الجنوبية واليابان يجمع بين المنتخب الفرنسي، حامل اللقب العالمي والأوروبي، والمنتخب السنغالي الوافد الجديد. على الورق، كانت المواجهة تبدو محسومة وباتجاه واحد لصالح "الديوك"، ولكن على أرض الملعب، قدمت "أسود التيرانجا" لوحة فنية عنوانها الجرأة والإيمان بالذات.

العملاق الفرنسي أمام طموح الأسود: صراع غير متكافئ بالأسماء

دخلت فرنسا مونديال 2002 بترسانة هجومية مرعبة؛ ورغم غياب الأسطورة زين الدين زيدان بسبب إصابة في الفخذ، إلا أن تشكيلة المدرب روجيه لومير كانت تضم هدافي أقوى الدوريات الأوروبية: تييري هنري (هداف الدوري الإنجليزي)، ديفيد تريزيغيه (هداف الدوري الإيطالي)، وجبريل سيسيه (هداف الدوري الفرنسي). كان الجميع يتوقع انتصاراً روتينياً مريحاً لأبطال العالم.

في المقابل، كانت السنغال تشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخها. وتحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل برونو ميتسو، امتلكت الأسود تركيبة فريدة من نوعها: 21 لاعباً من أصل 23 في القائمة كانوا ينشطون في الدوري الفرنسي. كانت مباراة بين الأصدقاء والزملاء ومنافسي "الليغ 1"، لكن السنغاليين دخلوا الميدان بلا أي ذرة خوف.

الدقيقة 30: لدغة بابا بوبا ديوب التاريخية

مع انطلاق صافرة البداية، فاجأ المنتخب السنغالي الجميع بتنظيمه الدفاعي الحديدي والاعتماد على المرتدات السريعة بقيادة المهاري الحاج ضيوف. وفي الدقيقة 30، انطلق ضيوف كالإعصار في الجبهة اليسرى، متجاوزاً المدافع فرانك لوبوف ببراعة، ليرسل عرضية أرضية زاحفة أحدثت ارتباكاً في الدفاع الفرنسي، تابعها الراحل بابا بوبا ديوب بمحاولتين ليسكن الكرة في شباك الحارس فابيان بارتيز.

أعقب هذا الهدف لقطة تحولت إلى أيقونة خالدة في تاريخ كؤوس العالم؛ حيث ركض ديوب نحو الراية الركنية، خلع قميصه ووضعه على الأرض، وبدأ لاعبو السنغال بالرقص حوله في مشهد استعراضي جسّد البهجة الأفريقية الخالصة.

صمود بطولي أمام طوفان فرنسي

حاول المنتخب الفرنسي العودة في اللقاء بكل قوته، وضغط بشكل مكثف على المرمى السنغالي، إلا أن العارضة تصدت لتسديدة تييري هنري، بينما حرم القائم ديفيد تريزيغيه من التسجيل. وفي المقابل، كان خط الوسط السنغالي بقيادة ساليف دياو سداً منيعاً، إلى جانب تألق لافت للحارس توني سيلفا الذي تصدى لكل المحاولات الفرنسية، لتنتهي المباراة بفوز السنغال بنتيجة 1-0.

مقارنة رقمية بين المنتخبين قبل انطلاق صافرة البداية

وجه المقارنةمنتخب فرنسامنتخب السنغال
تصنيف الفريق والخبرة الموندياليةحامل اللقب (بطل مونديال 1998 ويورو 2000)المشاركة الأولى تاريخياً في كأس العالم
أبرز النجوم في التشكيلتييري هنري، ديفيد تريزيغيه، فابيان بارتيزالحاج ضيوف، بابا بوبا ديوب، ساليف دياو
المدير الفنيالفرنسي روجيه لوميرالفرنسي الراحل برونو ميتسو
الوضع بعد البطولةالخروج من الدور الأول (بلا أي هدف)التأهل التاريخي إلى ربع النهائي

زلزال 2002 والإرث المونديالي للفريقين

أحدثت هذه النتيجة صدمة مدوية غيرت مسار المنتخبين في البطولة تماماً؛ فبالنسبة لفرنسا، كانت هذه الخسارة بداية لكابوس حقيقي انتهى بخروج حامل اللقب من الدور الأول دون تسجيل أي هدف. أما بالنسبة للسنغال، فقد مثلت شعلة الانطلاق لمسيرة سحرية بلغت الدور ربع النهائي، معادلين إنجاز الكاميرون في مونديال 1990، مما أدخل القارة السمراء بأكملها في حالة من الفرحة العارمة.

ستبقى مواجهة فرنسا والسنغال في افتتاح مونديال 2002 الرمز الأسمى لإثارة كرة القدم وقدرتها الدائمة على كسر التوقعات وصناعة المعجزات.

شارك هذا الخبر