سجلت نهائيات كأس العالم 2026 حدثاً تاريخياً غير مسبوق في الأدوار الإقصائية، بعد أن شهدت البطولة يوماً جنونياً تميز بدراما ركلات الترجيح. ونجحت مباراتان أقيمتا في نفس اليوم في كتابة صفحة جديدة في سجلات المونديال التاريخية، بعد صراع مثير حبس أنفاس عشاق كرة القدم حول العالم.
ألمانيا وباراغواي.. صدمة الماكينات وبداية سلسلة الإهدار
بدأت الإثارة في المواجهة الأولى التي جمعت المنتخب الألماني بنظيره الباراغوياني في دور الـ32. وبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1)، اتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح التي شهدت تفوقاً دفاعياً وحظاً عاثراً للمسددين. وشهدت هذه الركلات إهدار 5 ركلات ترجيح كاملة، حيث فشل كل من كاي هافيرتز، ونيك فولتماد، وجوناثان تاه من الجانب الألماني، إلى جانب أنطونيو سانابريا وفابيان بالبوينا من باراغواي، في هز الشباك من نقطة الجزاء. وفي النهاية، تقمص خوسيه كانالي دور البطل بتسجيله الركلة الحاسمة التي أعلنت تأهل باراغواي وإقصاء ألمانيا.
أسود الأطلس يروضون الطواحين الهولندية في مونتيري
بعد ساعات قليلة من موقعة ألمانيا وباراغواي، تكرر السيناريو ذاته وبنفس التفاصيل المثيرة في مدينة مونتيري المكسيكية. حيث التقى المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مباراة انتهت أيضاً بالتعادل 1-1 في وقتها الأصلي والإضافي. وخلال ركلات الترجيح، تكرر الرقم القياسي بإهدار 5 ركلات أخرى من مسددي الفريقين، قبل أن ينجح النجم المغربي إسماعيل صيباري في الحفاظ على هدوئه التام وتسجيل الركلة الأخيرة التي أرسلت أسود الأطلس إلى الدور ثمن النهائي (دور الـ 16) وسط فرحة عارمة للجماهير المغربية والعربية.
رقم قياسي تاريخي غير مسبوق في كأس العالم
وفقاً للإحصائيات التاريخية للبطولة، فإن هذه هي المرة الأولى على الإطلاق في تاريخ كأس العالم التي تشهد إقامة مباراتين بركلات الترجيح يتم إهدار 5 ركلات في كل منهما في نفس اليوم. كما أن الرقم الإجمالي المتمثل في إهدار 10 ركلات ترجيح في يوم واحد يمثل رقماً قياسياً جديداً لم يحدث من قبل في أي نسخة سابقة للمونديال.
وفيما يلي جدول يلخص تفاصيل المباراتين التاريخيتين في هذا اليوم الجنوني:
| المباراة | النتيجة الأصلية | عدد الركلات المهدرة | مسدد الركلة الحاسمة |
|---|---|---|---|
| ألمانيا ضد باراغواي | 1 - 1 | 5 ركلات | خوسيه كانالي (باراغواي) |
| المغرب ضد هولندا | 1 - 1 | 5 ركلات | إسماعيل صيباري (المغرب) |
مع تبقي 27 مباراة كاملة في منافسات كأس العالم 2026، تبدو الفرصة مهيأة لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية قبل إسدال الستار على المونديال، لكن ما هو مؤكد أن مرحلة خروج المغلوب قد كتبت بالفعل فصلاً استثنائياً لن ينسى في تاريخ كرة القدم العالمية.

