مسيرة حاشدة من الهافانا الصغيرة إلى لوان ديبو بارك
تحولت شوارع مدينة ميامي الأمريكية إلى مسرح احتفالي صاخب، بعدما نقل الآلاف من مشجعي المنتخب الإسكتلندي لكرة القدم، المعروفين باسم "جيش التارتان"، أجواء الحماس الإسكتلندية الشهيرة إلى مباراة بيسبول محلية لفريق "ميامي مارلينز". انطلقت الجماهير الإسكتلندية في مسيرة مميزة بدأت من حي "هافانا الصغيرة" (Little Havana) الشهير، وتحديداً من أمام حانة "بول آند تشين" الشهيرة، وصولاً إلى ملعب "لوان ديبو بارك" (LoanDepot Park). وارتدى المشجعون التنانير الإسكتلندية التقليدية (الكيليت) والقمصان الزرقاء لمنتخب بلادهم، إلى جانب القبعات المخروطية، مرددين الأهازيج الحماسية التي تتغنى بالنجم "جون ماكغين" والمدرب "ستيف كلارك".
وقد لاقت هذه المسيرة ترحيباً وتفاعلاً كبيراً من سكان مدينة ميامي الذين شاركوا الجماهير حماسها. ومع الأجواء الحارة والجافة التي تشهدها ولاية فلوريدا، لجأ بعض المشجعين إلى مظهرهم الصيفي الشهير بالاستغناء عن القمصان، وسط رائحة واقي الشمس التي ملأت الأرجاء وتناول المشروبات الباردة للتغلب على لهيب الطقس.
عائلات إسكتلندية تقطع آلاف الأميال للمشاركة
ولم تقتصر المسيرة على المشجعين الأفراد، بل شهدت حضوراً لافتاً للعائلات الإسكتلندية التي سافرت خصيصاً لخوض هذه التجربة الفريدة. ومن بين هذه العائلات، برزت عائلة "ليتش" المكونة من أربعة أفراد: ألان (51 عاماً)، وزوجته لين، وطفلاهما ألفي (6 سنوات) وألان الصغير (15 عاماً)، والذين عبروا عن سعادتهم البالغة بالمشاركة.
وصرح السيد ألان ليتش قائلاً: "أردنا بشدة أن نكون جزءاً من هذا الحدث الاستثنائي، وكدنا نفوت الفرصة. لقد كان القرار مفاجئاً للغاية وفي اللحظات الأخيرة؛ حيث كانت زوجتي لين متوجهة إلى عملها ثم اتصلت بي لتقول: نحن ذاهبون إلى الولايات المتحدة، وطائرتنا تقلع بعد ثلاث ساعات ونصف!". من جانبها، أضافت السيدة لين: "الأجواء هنا لا تصدق، إنها كهربائية ومليئة بالطاقة الحماسية. لقد رأيت الكثير من الإسكتلنديين هنا، إنه لأمر مذهل أن نلتقي جميعاً في مكان بعيد كهذا".
مباراة مثيرة وترحيب أمريكي حار بالضيوف
امتدت الاحتفالات إلى داخل أسوار ملعب المباراة، حيث عزفت فرقة القرب الإسكتلندية ألحانها التقليدية وسط ترحيب كبير من الجماهير الأمريكية الحاضرة. وشهدت المدرجات رفع الأعلام الإسكتلندية المزينة بأسماء مختلف المدن والبلدات الإسكتلندية.
وعلى الصعيد الرياضي، قدم فريق "ميامي مارلينز" أداءً بطولياً ضد منافسه "تكساس رينجرز"، إلا أنه خسر المباراة في النهاية بنتيجة 4-3. ورغم الخسارة، فإن الأجواء الحماسية لم تنقطع، حيث تفاعل المشجعون الأمريكيون مع الأغاني والأهازيج الإسكتلندية طوال مجريات اللقاء وساندوا الجماهير الضيفة بحرارة.
تحدي الطقس الحار في فلوريدا
وعقب نهاية المباراة، تحدث ديفيد تشالمرز (26 عاماً)، القادم من إدنبرة، قائلاً: "المسيرة كانت رائعة بحق، لكن الطقس كان حاراً للغاية!". ووافقه الرأي بول هيفيرمان (54 عاماً)، وهو إسكتلندي يعيش حالياً في ولاية لويزيانا، قائلاً: "كانت المسيرة مذهلة، لكن الحرارة كانت مرتفعة. لقد اعتدت على مثل هذا الطقس الآن"، ليرد عليه تشالمرز مازحاً: "أما أنا فبالتأكيد لست معتاداً عليه بعد!".
ومع مغادرة الحشود الإسكتلندية للملعب، تواصلت الاحتفالات في الشوارع المحيطة، حيث سُمعت أصوات الغناء والضحكات على بعد عدة شوارع، لتسجل جماهير إسكتلندا يوماً استثنائياً لا يُنسى في قلب مدينة ميامي الأمريكية.
ملخص الفعالية الاحتفالية لجماهير إسكتلندا في ميامي
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| الجهة المشاركة | جماهير المنتخب الإسكتلندي (جيش التارتان) |
| مسار المسيرة | من حانة Ball & Chain في حي الهافانا الصغيرة إلى ملعب LoanDepot Park |
| الفعالية الرياضية | حضور مباراة بيسبول بالدوري الأمريكي بين ميامي مارلينز وتكساس رينجرز |
| نتيجة المباراة | فوز تكساس رينجرز على ميامي مارلينز بنتيجة 4-3 |
| أبرز مظاهر الاحتفال | ارتداء الكيلت الإسكتلندي وعزف فرقة القرب والرايات والأهازيج التقليدية |
