ديمبيلي ينفجر بهاتريك تاريخي أمام النرويج
في وقت كانت فيه كل الأنظار متجهة نحو صراع النجوم المعتاد، سرق عثمان ديمبيلي الأضواء بالكامل في مواجهة فرنسا والنرويج بكأس العالم. بينما غاب إرلينغ هالاند عن التشكيلة الأساسية وجلس كيليان مبابي في ظل التألق الجماعي، تحول جناح باريس سان جيرمان إلى نجم فوق العادة، ليرسم ملامح القوة الهجومية الضاربة للديوك الفرنسية في هذا المونديال.
الفوز العريض لفرنسا بنتيجة 4-1 في ملعب فوكسبورو لم يكن مجرد انتصار عادي، بل كان استعراضاً للوفرة الهجومية المرعبة التي يمتلكها الديوك؛ حيث لم يقتصر التألق على ديمبيلي ومبابي، بل امتد ليشمل مايكل أوليس، برادلي باركولا، والشاب ديزيريه دوي الذي اختتم الرباعية بهدف رائع في الدقائق الأخيرة.
هاتريك في 25 دقيقة وصدمة للجماهير النرويجية
أنهى ديمبيلي المباراة إكلينيكياً في الشوط الأول بإحرازه ثلاثة أهداف (هاتريك) في غضون 25 دقيقة فقط. وجاءت الأهداف بطريقة متشابهة تعكس أسلوبه المعتاد: الاختراق نحو العمق والتسديد بالقدم اليسرى على يمين الحارس النرويجي إيغيل سيلفيك. وافتتح ديمبيلي التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة بعد تمريرة حاسمة رائعة من كيليان مبابي.
في المقابل، أثار قرار مدرب النرويج ستوله سولباكن بإراحة 10 لاعبين أساسيين، بمن فيهم هالاند ومارتن أوديغارد، جدلاً واسعاً وغضباً بين الجماهير النرويجية التي قطعت مسافات طويلة وهتفت "نريد هالاند" منذ بداية اللقاء، لتشاهد فريقها يتلقى خسارة قاسية رغم الهدف الشرفي الرائع الذي سجله تيلو آسغارد وتصدي مايك ماينان لركلة جزاء من يورغن ستراند لارسن.
أرقام قياسية وتكريم لروح والدة ديشامب
بهذه الثلاثية، عادل ديمبيلي زميله مبابي بأربعة أهداف لكل منهما في صدارة الهدافين، لتعيد فرنسا كتابة التاريخ؛ إذ أصبح الديوك أول منتخب منذ بولندا 1974 (عبر الثنائي لاتو وتشارماخ) ينجح لاعبان منه في تسجيل 4 أهداف أو أكثر خلال دور المجموعات بكأس العالم.
وجاء هذا الفوز في ظروف إنسانية صعبة للمنتخب الفرنسي، الذي غاب عنه مدربه ديديه ديشامب لحضور جنازة والدته. ورغم رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طلب الاتحاد الفرنسي بارتداء شارات سوداء حداداً على روحها، أهدى اللاعبون هذا الانتصار الكبير لمدربهم كنوع من المواساة في محنته.
جدول ترتيب هدافي منتخب فرنسا في دور المجموعات
| اللاعب | عدد الأهداف | التمريرات الحاسمة |
|---|---|---|
| عثمان ديمبيلي | 4 | 1 |
| كيليان مبابي | 4 | 2 |
| ديزيريه دوي | 1 | 0 |
سر الوفرة الهجومية الفرنسية
يعكس هذا الأداء المرعب لفرنسا البنية التحتية الرياضية المتطورة للبلاد والاستثمار الاجتماعي طويل الأجل في رعاية المواهب، مما جعل باريس واحدة من أكثر ثلاث مناطق إنتاجاً للمواهب الكروية في العالم إلى جانب جنوب لندن وساو باولو البرازيلية. هذه الوفرة تمنح فرنسا عمقاً تشكيلياً فريداً يجعلها المرشح الأبرز لمعانقة الذهب المونديالي، حتى مع وجود مسار صعب محتمل في الأدوار الإقصائية قد يشمل ألمانيا، هولندا، المغرب، وإسبانيا.
