ميرينو ينهي العقدة البرتغالية برصاصة الرحمة
في ليلة دراماتيكية احتضنها ملعب "دالاس كاوبويز"، نجح المنتخب الإسباني في حسم ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية لصالحه، بعد تغلب قاتل على غريمه التقليدي البرتغال بهدف نظيف في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء، ليعبر "الماتادور" إلى الدور ربع النهائي ويفض الشراكة التاريخية بطريقة مثيرة، فيما ودع الأسطورة كريستيانو رونالدو ورفاقه البطولة من الباب الضيق.
رصاصة الرحمة من ميكل ميرينو تقتل أحلام البرتغال
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه نحو الأشواط الإضافية، نجح البديل ميكل ميرينو في اقتناص هدف الفوز القاتل بالدقيقة الأخيرة. وجاء الهدف بعد ركلة حرة نُفذت بذكاء وسرعة، مرر من خلالها فيران توريس الكرة داخل منطقة الجزاء ليجد ميرينو، لاعب أرسنال، الذي لم يتوانَ في إيداعها شباك الحارس ديوجو كوستا، مطلقاً رصاصة الرحمة على آمال البرتغاليين.
شوط أول متكافئ وعارضة نونو مينديز تحرم البرتغال
شهد الشوط الأول إثارة بالغة من الطرفين وسط غياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى. وبدأت إسبانيا بتهديد حقيقي عبر ميكل أويارزابال الذي أهدر فرصة سانحة بعد خطأ دفاعي برتغالي، في حين ردت البرتغال بقوة عبر انطلاقات نونو مينديز على الجهة اليسرى. وكان مينديز قريباً جداً من هز الشباك عندما أطلق تسديدة قوية اصطدمت بمدافع إسبانيا بيدرو بورو وارتدت من العارضة، حارمةً البرتغال من التقدم.
كما تألق الحارس البرتغالي ديوجو كوستا بإنقاذ مزدوج مذهل، حيث تصدى أولاً لتسديدة الشاب لامين يامال ثم تابعها بتصدٍ رائع لمحاولة أليكس باينا، ليحافظ على نظافة شباكه في شوط اتسم بالندية الكبيرة والتنظيم التكتيكي العالي.
تألق دفاعي إسباني مستمر وتعديلات تكتيكية
مع بداية الشوط الثاني، هدأ ريتم اللقاء نسبياً مع تخوف كلا المدربين من ارتكاب الأخطاء. وتلقى المنتخب البرتغالي ضربة موجعة بخروج ظهيره الأيسر نونو مينديز مصاباً، ليدخل مكانه نيلسون سيميدو الذي واجه صعوبة بالغة في إيقاف لامين يامال. وفي المقابل، عزز الحارس الإسباني أوناي سيمون رقمه القياسي الخيالي بمرور أكثر من 570 دقيقة دون تلقي أي هدف في البطولة، مما منح ثقة إضافية لخط دفاع الماتادور الإسباني.
أجرى لويس دي لا فوينتي تغييرات جوهرية بدخول فيران توريس، فابيان رويز، وميكل ميرينو، بينما دفع روبرتو مارتينيز بالثنائي رافائيل لياو وديوجو دالوت لإنعاش هجوم البرتغال، لتتحول المباراة إلى ما يشبه رقعة الشطرنج التكتيكية قبل أن تحسمها اللقطة العبقرية لميرينو في الوقت القاتل.
نهاية حزينة لمسيرة كريستيانو رونالدو المونديالية
حاول الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو مراراً كسر الدفاعات الإسبانية الحصينة، وظهرت في بعض الفترات ملامح من سرعته وبريقه المعتاد، إلا أن قلة الدعم الهجومي وصلابة الخط الخلفي لإسبانيا حالا دون ذلك. وبهذه الخسارة المأساوية، تبدو مسيرة الدون البرتغالي في المونديال قد وصلت إلى خط النهاية المرير، ليغادر الملعب وسط حسرة جماهيرية واسعة ونهاية حزينة لجيل برتغالي كان يطمح للذهاب بعيداً في هذا المحفل العالمي.
