ميرينو الصاعق يكتب كلمة النهاية.. إسبانيا تقصي البرتغال بهدف قاتل في ديربي أيبيريا المثيرة
في ليلة حبست الأنفاس على ملعب 'دالاس كاوبويز' الشهير بالولايات المتحدة الأمريكية، نجح المنتخب الإسباني في خطف بطاقة التأهل للدور المقبل بفوز دراماتيكي قاتل على نظيره البرتغالي بهدف نظيف، سجله البديل ميكيل ميرينو في الأنفاس الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليحرم البرتغال من الأشواط الإضافية وينهي أحلام رفاق رونالدو في مباراة تكتيكية اتسمت بصراع كسر العظم.
إثارة مبكرة وفرص ضائعة من الطرفين
بدأت الموقعة بحماس وإثارة بالغة تحت سقف الملعب المغلق وأجواء جماهيرية صاخبة. ودخل المنتخبان اللقاء بحثاً عن حسم السيطرة على معركة خط الوسط. وكانت المبادرة الهجومية الأولى لصالح إسبانيا عندما استغل ميكيل أويارزابال هفوة دفاعية برتغالية ليسدد كرة تصدى لها الحارس ديوغو كوستا بثبات. ثم عاد أويارزابال ليهدر فرصة محققة بغرابة شديدة بعد تمريرة سحرية من داني أولمو، مرت بجوار القائم بقليل.
على الجانب الآخر، أظهر نونو مينديز انطلاقات سريعة على الجناح الأيسر، مرسلاً كرات عرضية خطيرة، من بينها تسديدة قوية من زميله جواو كانسيلو مرت فوق العارضة. ومع مرور الوقت، فرض الحارسان نفسيهما كأبطال اللقاء؛ حيث تصدى ديوغو كوستا ببراعة مزدوجة لتسديدة لامين يامال ثم متابعة أليكس باينا الخطيرة، بينما هدد كريستيانو رونالدو مرمى أوناي سيمون بتسديدة من زاوية ضيقة بعد تمريرة متقنة من برونو فيرنانديز.
العارضة تحرم البرتغال وتألق دفاعي لافت
كثف المنتخب البرتغالي ضغطه قبل نهاية الشوط الأول، وكاد أن يفتتح التسجيل عندما أطلق نونو مينديز قذيفة هائلة لامست رأس المدافع الإسباني بيدرو بورو وارتدت من العارضة وسط ذهول الجميع. وفي المقابل، قدم المدافع الشاب ريناتو فييغا أداءً دفاعياً استثنائياً للبرتغال، مغلقاً المنافذ تماماً أمام تحركات يامال.
ولم تخلُ المباراة من التضحية البدنية الكبيرة؛ حيث تراجع جواو فيليكس للمناطق الدفاعية لافتكاك الكرة من يامال، بينما تعرض بيدرو نيتو لإصابة في الكاحل، وارتطم فيليكس باللوحات الإعلانية ليتلقى العلاج قبل استئناف اللعب في شوط أول انتهى سلبياً لكنه كان حافلاً بالإثارة الفنية والبدنية.
الشطرنج التكتيكي والإصابات تعيد ترتيب الأوراق
مع انطلاق الشوط الثاني، تراجع نسق المباراة تدريجياً نتيجة المجهود البدني الجبار في الشوط الأول. وتلقت البرتغال ضربة موجعة بإصابة نجمها نونو مينديز وخروجه بديلًا لصالح نيلسون سيميدو. وفي الوقت ذاته، واصل الحارس الإسباني أوناي سيمون حماية عرينه ليصل إلى 570 دقيقة متتالية دون استقبال أي هدف في البطولة، وهو رقم قياسي منح الماتادور ثقة هائلة.
حاول لويس دي لا فوينتي تنشيط هجومه بإشراك فيران توريس بدلاً من باينا، بينما أجرى روبرتو مارتينيز تغييرات هجومية بإقحام رافائيل لياو وديوغو دالوت بدلاً من فيليكس وكانسيلو، وتلا ذلك دخول برناردو سيلفا وفرانسيسكو كونسيساو بدلاً من فيتينيا وبيدرو نيتو. ومع تحول المباراة إلى ما يشبه لعبة الشطرنج شديدة الحذر، بدا أن تفصيلاً صغيراً واحداً هو ما سيحسم هوية المتأهل.
لدغة ميرينو تنهي الصمود البرتغالي
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه بخطى ثابتة نحو الأشواط الإضافية، جاءت لقطة الحسم التكتيكية. ركلة حرة نفذها الإسبان بسرعة باغتت الدفاع البرتغالي، ليمرر فيران توريس كرة حريرية داخل المنطقة وجدت البديل ميكيل ميرينو (لاعب أرسنال الجديد) الذي دخل بدلاً من بيدري، ليسددها بقوة وإتقان في شباك كوستا محرزاً هدف الفوز التاريخي في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
لم يمنح الهدف القاتل أي فرصة للبرتغال للرد، لتنتهي المباراة بفوز إسبانيا وتأهلها المستحق بفضل قراءتها التكتيكية الذكية وصلابتها الدفاعية الحديدية، بينما ودع رفاق كريستيانو رونالدو البطولة بعد أداء بطولي وعنيد كان ينقصه فقط التوفيق في اللمسة الأخيرة.
بطاقة المباراة والإحصائيات البارزة
| الحدث / الإحصائية | التفاصيل |
|---|---|
| صاحب الهدف | ميكيل ميرينو (دقيقة 90+) |
| صانع الهدف | فيران توريس |
| رجل المباراة | ميكيل ميرينو / أوناي سيمون |
| ملعب اللقاء | ملعب دالاس كاوبويز (الولايات المتحدة الأمريكية) |
| نظافة الشباك لأوناي سيمون | 570+ دقيقة دون استقبال أهداف |
