أثبت المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز مرة أخرى عجزه عن استغلال المواهب الاستثنائية التي يمتلكها، وذلك بعد خروج منتخب البرتغال المبكر من نهائيات كأس العالم. ومع إعلان رحيله عن القيادة الفنية لـ "برازيل أوروبا"، يثور التساؤل المثير للجدل في الأوساط الرياضية العالمية: من هو الجيل الذهبي القادم الذي سيفسده مارتينيز؟
قضى مارتينيز ست سنوات على رأس القيادة الفنية لمنتخب بلجيكا خلال حقبته الذهبية، ممتلكاً أسماءً من طراز إيدين هازارد، كيفين دي بروين، وروميلو لوكاكو في أوج عطائهم. ومع ذلك، لم يكن الحصاد سوى الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2018، وربع نهائي يورو 2020، والأسوأ من ذلك، الخروج من دور المجموعات في مونديال 2022. وفي عام 2023، تولى تدريب البرتغال، وعلى الرغم من تحقيقه نجاحاً في دوري الأمم الأوروبية 24-25، إلا أنه فشل في البطولات الكبرى، لينتهي مشواره مع البرتغال بالخروج من دور الـ 16 في كأس العالم، مجهضاً الفرصة الأخيرة للأسطورة كريستيانو رونالدو لرفع الكأس الغالية.
إذا قرر مارتينيز (52 عاماً) مواصلة مسيرته في التدريب الدولي، فإليك المنتخبات الستة التي قد تواجه خطر "تدمير" أجيالها الذهبية القادمة:
1. منتخب المغرب.. أسود الأطلس ومستقبل واعد
حقق المنتخب المغربي أفضل إنجازين له في تاريخ كأس العالم عبر بلوغه نصف النهائي في نسخة 2022، ومتابعة التألق بالوصول إلى ربع النهائي في النسخة الحالية قبل صدامه المرتقب مع فرنسا. وبعيداً عن هذه البطولة، يمتلك المغرب جيلاً شاباً مذهلاً للمستقبل؛ حيث يبلغ أشرف حكيمي 27 عاماً، وبراهيم دياز 26 عاماً، والموهبة الصاعدة أيوب بوعدي 18 عاماً فقط.
المغرب الذي هزم بلجيكا بقيادة مارتينيز في مونديال 2022 فرض نفسه كأقوى منتخب إفريقي في السنوات الأخيرة. ويتولى تدريب الأسود حالياً محمد وهبي الذي تسلم المهمة مطلع هذا العام، لذا فإن وصول مارتينيز سيتطلب أولاً رحيل المدرب الحالي ليفسد كل العمل الشاق الذي بُني مؤخراً.
2. منتخب النرويج.. هالاند ورفاقه تحت التهديد
تقدم النرويج عروضاً قوية في ظهورها المونديالي الأول منذ عام 1998، حيث احتلت وصافة مجموعتها ثم أطاحت بساحل العاج والبرازيل لتضرب موعداً مع إنجلترا. وتضم النرويج أحد أفضل المهاجمين في العالم، إيرلينغ هالاند. ورغم أن النجم الواحد لا يصنع جيلاً ذهبياً بمفرده، إلا أن النرويج تمتلك مواهب صاعدة أخرى مثل أنطونيو نوسا وأندرياس شجيلديروب.
يأمل النرويجيون ألا تكون هذه الطفرة مجرد "طفرة مؤقتة"، لكن قد يكون لمارتينيز رأي آخر إذا ما تولى المهمة خلفاً للمدرب الحالي ستوله سولباكن.
3. منتخب الإكوادور.. خيبة أمل مونديالية تبحث عن منقذ
خرجت الإكوادور بشكل مخيب للآمال من دور الـ 32 على يد المكسيك (أحد البلدان المستضيفة). ويضم قوام الفريق مواهب شابة مميزة بعمر الـ 24 عاماً مثل مويسيس كايسيدو، ويليان باتشو، وبيرو هينكابي. ويبحث المنتخب اللاتيني حالياً عن مدرب جديد بعد استقالة سيباستيان بيكاسيسي. ونظراً لكون الإسبانية هي اللغة الأم لمارتينيز، فإنه يبدو مرشحاً نظرياً لخلافة بيكاسيسي وبدء تجربة جديدة في أمريكا الجنوبية.
4. منتخب كندا.. الجيل الأفضل في تاريخ البلاد
تمتلك كندا حالياً المجموعة الأفضل من اللاعبين في تاريخها بقيادة ألفونسو ديفيز وجوناثان ديفيد، إلى جانب العديد من المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى. وقد حقق المنتخب نجاحاً مقبولاً بالوصول إلى دور الـ 16 للمرة الأولى في تاريخه. ورغم أن المدرب جيسي مارش مرتبط بعقد حتى عام 2030، إلا أنه في حال حدوث أي تغيير، قد تتبع كندا خطى جارتها الولايات المتحدة بالتعاقد مع مدرب ذي خبرة أوروبية مثل مارتينيز.
5. منتخب كولومبيا.. فرصة لإعادة البناء بلغة مشتركة
مع انتهاء عقد المدرب الحالي نيستور لورينزو بنهاية الشهر الجاري، قد تبدأ كولومبيا رحلة البحث عن مدير فني جديد. ورغم تقدم أعمار بعض النجوم مثل دافيد أوسبينا وخاميس رودريغيز اللذين يخوضان آخر مونديال لهما بلا شك، إلا أن التشكيلة تضم عناصر قادرة على العطاء لبطولة أخرى على الأقل، مثل لويس دياز (29 عاماً)، ريتشارد ريوس (26 عاماً)، ولويس سواريز (28 عاماً).
كولومبيا التي حلت وصيفة في كوبا أمريكا الأخيرة قد تتجه لمارتينيز لمعرفتها بقدرته على التواصل المباشر باللغة الإسبانية، وإن كانت هناك خيارات أكثر حكمة للتعاقد معها.
6. منتخب تركيا.. الخيار الأكثر منطقية
يعد المنتخب التركي الوجهة الأكثر منطقية لعدة أسباب؛ إذ تمتلك تركيا جيلاً واعداً يقوده أردا غولر وكينان يلدز، لكنها قدمت أداءً هزيلاً للغاية في كأس العالم وخرجت من دور المجموعات، وهو ما يمهد لإقالة المدرب الإيطالي فينسينزو مونتيلا. وتشتهر كرة القدم التركية بتقديم عقود مالية مغرية للمدربين الأجانب. وبحلول يورو 2028، قد نرى مارتينيز على مقاعد البدلاء يكرر سيناريوهاته المعتادة في إهدار الطاقات، وحينها لن يجرؤ أحد على وصف تركيا بـ "الحصان الأسود" للبطولة.
مقارنة بين إنجازات مارتينيز والجيل الذهبي لمنتخبي بلجيكا والبرتغال
| المنتخب | أبرز النجوم | أفضل إنجاز تحت قيادة مارتينيز | التقييم العام للفترة |
|---|---|---|---|
| بلجيكا (2016-2022) | كيفين دي بروين، إيدين هازارد، روميلو لوكاكو | برونزية كأس العالم 2018 | مخيب للآمال مقارنة بحجم المواهب الخارقة |
| البرتغال (2023-2026) | كريستيانو رونالدو، برونو فيرنانديز، برناردو سيلفا | بطل دوري الأمم الأوروبية 2024-2025 | فشل ذريع في البطولات الكبرى (كأس العالم واليورو) |

