ثقة لم تهتز رغم التأخر بثنائية
أكد المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني أنه لم يفقد الأمل أبداً في قدرة منتخب بلاده على العودة في النتيجة وتجاوز عقبة المنتخب المصري، على الرغم من التأخر بهدفين دون مقابل قبل أقل من 15 دقيقة على نهاية المباراة الإقصائية المثيرة.
ويبدو أن السمة الأبرز لمنتخب الأرجنتين في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم هذا العام هي اختيار الطريق الصعب؛ فبعد الفوز الشاق في الأشواط الإضافية على الرأس الأخضر بفضل هدف كريستيان روميرو، عاد راقصو التانغو ليصنعوا معجزة حقيقية بريمونتادا مذهلة أمام مصر، ليحولوا تأخرهم إلى فوز مثير بنتيجة 3-2.
مقارنة مع مواجهة الرأس الأخضر وأداء مختلف
وفي معرض حديثه عن المباراة، قارن سكالوني بينها وبين الموقعة السابقة قائلاً: "ضد الرأس الأخضر كان الوضع أسوأ، كنا في ورطة حقيقية. أما اليوم، وحتى عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم مصر 0-2، كان لدي شعور بأننا سنحصل على فرصة سانحة في أي لحظة وسنتمكن من قلب الطاولة". وأضاف: "اليوم قدمنا كرة قدم مختلفة تماماً".
وتابع المدرب الأرجنتيني بثقة: "شعرت دائماً أن المباراة تسير في صالحنا. وبعيداً عن النتيجة، لا أعتقد أن الفريق كان يلعب بشكل سيء، بل سنحت لنا الكثير من الفرص الهجومية".
إشادة خاصة بالقائد ليونيل ميسي
ولم يبخل سكالوني بالثناء على نجمه وقائده ليونيل ميسي، الذي أهدر ركلة جزاء في الشوط الأول، قبل أن يعود بقوة ويسجل هدف التعادل القاتل في أواخر المباراة. وصرح المدرب: "أنا مقتنع تماماً بأن ميسي يلعب كرة القدم من أجل مثل هذه اللحظات التاريخية. من الصعب تفسير كيف يختبر هذه المشاعر الجياشة في هذا المنعطف من مسيرته الاحترافية".
وأردف قائلاً: "لقد كانت لحظة لا تُنسى، وهي واحدة من أفضل اللحظات على الإطلاق. ومهما حدث بعد ذلك، فإن هذا الفريق يمنحني شعوراً بأنه لا يتوقف عن الإيمان بقدراته، حتى عندما تسير كل الظروف ضده".
دموع الفرح وتسمية "الباكي" في غرف الملابس
وقد شوهد سكالوني وهو يبكي بحرقة عقب إطلاق صافرة النهاية، حيث أوضح للصحفيين مشاعره بعد هذا الانتصار الدراماتيكي قائلاً: "أنا دائماً عاطفي وتغلبني الدموع في بعض الأحيان. حتى أن الدموع انهمرت في غرف الملابس، واللاعبون يطلقون علي لقب 'الباكي'، لكنني لا أهتم بذلك على الإطلاق".
واختتم سكالوني حديثه قائلاً: "بالنسبة لنا جميعاً كأشخاص مارسوا كرة القدم لعشرين عاماً، فإن الشعور بما شعرنا به اليوم هو أمر لا يصدق. أعتقد أن معظم المدربين الذين كانوا لاعبين سابقين اتجهوا إلى التدريب فقط من أجل عيش مثل هذه الأيام، وهذه المشاعر، وهذا الأدرينالين الذي لا يُضاهى".

