أثبت نادي بايرن ميونخ الألماني مجدداً أنه لا يزال أحد أكثر الوجهات جاذبية واستقطاباً لنجوم كرة القدم العالمية، ليس فقط على المستوى الرياضي بتطلعاته الكبيرة، بل وأيضاً في سوق الانتقالات. وتُظهر صفقة انتقال الإنجليزي هاري كين والفرنسي مايكل أوليس مدى القوة الجاذبة التي يتمتع بها العملاق البافاري في صراعه مع عمالقة القارة العجوز.
باريس سان جيرمان يتلقى ضربة مزدوجة من كين وأوليس
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ليكيب" (L'Equipe) الفرنسية الشهيرة، كان الثنائي هاري كين ومايكل أوليس على رأس قائمة التدعيمات المطلوبة في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي قبل انتقالهما إلى ميونخ. ورغم الإغراءات المالية الكبيرة التي يقدمها النادي العاصمي، إلا أن كين وأوليس اتخذا قراراً واضحاً برفض العرض الباريسي واختيار تمثيل ألوان بايرن ميونخ.
في حالة هاري كين، كان المهاجم الإنجليزي حريصاً بعد مغادرته توتنهام هوتسبير على الانتقال إلى نادٍ يضمن له فرصة حقيقية ومباشرة للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا. ويبدو أن كين رأى أن هذا المشروع الرياضي والفرص المتاحة لتحقيق المجد القاري تتجلى بوضوح أكبر في بايرن ميونخ مقارنة بملعب "حديقة الأمراء" مع باريس سان جيرمان.
كواليس المفاوضات المعقدة وتألق أوليس
وأشار التقرير إلى أن المحادثات بين إدارة باريس سان جيرمان والمحيطين بهاري كين كانت معقدة للغاية، حيث تدخل والد كين وشقيقه بشكل كبير في المفاوضات. وفي النهاية، استقر النجم الإنجليزي على اختيار ميونخ، وهو القرار الذي جنى ثماره سريعاً على أرض الملعب بقيادته الفريق نحو الفوز بالثنائية بعد تسجيله ثلاثية تاريخية في نهائي الكأس ضد شتوتغارت.
ولم يختلف السيناريو كثيراً بالنسبة للنجم الفرنسي مايكل أوليس، نجم كريستال بالاس السابق، والذي كان بمثابة "صفقة الحلم" للإدارة الباريسية. أوليس فضل العرض البافاري بفضل المشروع الرياضي المتكامل الذي قدمه بايرن ميونخ. وتحت قيادة المدرب البلجيكي فينسنت كومباني، تحول أوليس إلى أحد أكثر الأجنحة الهجومية إثارة في أوروبا، لدرجة جعلته يدخل دائرة اهتمامات أندية كبرى أخرى مثل ريال مدريد.
رسالة قوية من بايرن ميونخ في سوق الانتقالات
تثبت هاتان الصفقتان أن بايرن ميونخ لا يزال يمتلك جاذبية هائلة وقدرة على إقناع الصف الأول من اللاعبين، متفوقاً على القوة المالية للأندية الإنجليزية وباريس سان جيرمان. ويبقى النادي البافاري الوجهة المثالية للاعبين الذين يبحثون عن الاستقرار الرياضي والمشروع الواضح، وليس فقط الرواتب الضخمة.
وفي المقابل، يبدو أن باريس سان جيرمان قد استخلص الدروس؛ إذ تشير الصحيفة الفرنسية إلى أن النادي الباريسي لم يعد مستعداً لبذل محاولات لا نهاية لها لإقناع لاعبين تظهر رغبتهم بوضوح في الانتقال إلى أندية أخرى.

