يسدل الستار مساء اليوم على منافسات موسم 2025/26 من الدوري الإنجليزي الممتاز 'البريميرليغ'، وسط ترقب وإثارة بالغة للعديد من الملفات التي لم تحسم بعد. وفي هذا التقرير، نستعرض خمسة أشياء يجب الانتباه إليها وترقبها في جولة الحسم الأخيرة.
1. تتويج أرسنال في ملعب 'سيلهرست بارك'
تجنب أرسنال الدخول في حسابات معقدة وضغوط الجولة الأخيرة بعد أن حسم لقب الدوري رسمياً في منتصف الأسبوع. وجاء تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث ليؤكد تتويج 'الغانرز' باللقب، مما يضفي أجواءً احتفالية استثنائية على مواجهته اليوم أمام كريستال بالاس. وسيستلم أبطال البريميرليغ الجدد الكأس الغالية في ملعب 'سيلهرست بارك'، وهي اللحظة التي طال انتظارها لعشاق النادي اللندني طيلة 22 عاماً. ولا شك أن كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا كانت الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم وتستحق الاحتفال الرسمي باللقب اليوم.
2. صراع البقاء اللندني: من ينجو من شبح الهبوط؟
رغم حسم سباق الصدارة، لا يزال الغموض يكتنف قاع الجدول. فبعد هبوط وولفرهامبتون وبيرنلي رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى 'التشامبيونشيب'، تتبقى بطاقة هبوط ثالثة ستكون بمثابة صدمة لأحد الأندية الكبرى. ويجد وست هام يونايتد نفسه في موقف لا يحسد عليه، حيث قد لا يكفيه الفوز على ليدز يونايتد للبقاء. فبعد ثلاثة أعوام فقط من تتويجهم ببطولة أوروبية، بات 'الهامرز' على شفا الهبوط ومغادرة البريميرليغ بعد 14 عاماً متتالية من البقاء، وهو ما يعني خوضهم منافسات الدرجة الثانية للمرة الأولى منذ انتقالهم إلى 'استاد لندن' الأولمبي، ثالث أكبر ملاعب الأندية في إنجلترا. وتتلخص مهمتهم في تحقيق الفوز وانتظار هدية من إيفرتون.
على الجانب الآخر، يستضيف توتنهام هوتسبير نظيره إيفرتون في شمال لندن. ويكفي توتنهام التعادل لضمان البقاء بشكل شبه رسمي بفضل فارق الأهداف الشاسع لصالحه، لكن الخسارة قد تؤدي إلى هبوط الفريق للمرة الأولى منذ عام 1977. ويعد الـ'سبيرز' واحداً من الأندية الستة التي لم تهبط أبداً طوال تاريخ البريميرليغ الحديث، وبات هذا الرقم القياسي مهدداً اليوم أكثر من أي وقت مضى.
3. وداع بيب غوارديولا التاريخي في ملعب 'الاتحاد'
أعلن بيب غوارديولا هذا الأسبوع رسمياً عن رحيله عن تدريب مانشستر سيتي بنهاية الموسم الجاري. لتنتهي حقبة تاريخية امتدت لعشر سنوات مليئة بالإنجازات عقب مباراة اليوم أمام أستون فيلا، حيث سيودع الإسباني جماهير ملعب 'الاتحاد'. لا يمكن المبالغة في تقدير حجم الأثر الذي تركه غوارديولا، حيث قاد السيتي لتحقيق 20 لقباً خلال 10 مواسم، شملت 6 ألقاب في الدوري الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن تحطيم عدد لا يحصى من الأرقام القياسية مثل موسم الـ 100 نقطة، والثلاثية المحلية والتاريخية، والسيطرة التامة على اللقب لأربعة مواسم متتالية. وتحت قيادته، قدم السيتي كرة قدم هي الأجمل في تاريخ إنجلترا، تاركاً بصمة عميقة امتدت لتؤثر على كافة مستويات كرة القدم الإنجليزية. كما سيشهد ملعب الاتحاد هذا الأسبوع وداعاً عاطفياً لكل من جون ستونز وبرناردو سيلفا اللذين سيخوضان مباراتهما الأخيرة مع الفريق.
4. وداع ليفربول لأسطورتين في 'أنفيلد'
لن تكون جماهير ملعب 'الاتحاد' وحدها من تذرف دموع الوداع، ففي 'أنفيلد'، يستعد كل من محمد صلاح وأندي روبرتسون لتمثيل ليفربول للمرة الأخيرة. قد تُطلق كلمة 'أسطورة' بسهولة في كرة القدم الحديثة، ولكنها تصف بدقة هذا الثنائي. لقد انضم صلاح وروبرتسون في نفس الصيف، وشكلا الركائز الأساسية التي بُنيت عليها نجاحات الريدز طوال السنوات التسع الماضية.
ورغم أن صفقة انتقال النجم المصري قوبلت ببعض التشكيك في البداية بسبب تجربته السابقة الصعبة مع تشيلسي، إلا أنه حطم كل التوقعات منذ موسمه الأول. ويرحل صلاح عن ليفربول كأفضل هداف أجنبي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، والرابع في الترتيب العام، وثالث هدافي ليفربول تاريخياً، محققاً جوائز فردية استثنائية تشمل 4 أحذية ذهبية و3 جوائز لأفضل لاعب في العام من رابطة المحترفين.
أما روبرتسون، فكان وصوله أقل صخباً قادماً من هال سيتي الهابط آنذاك، ولكنه تطور في أنفيلد ليصبح أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم. وبفضل شخصيته القريبة من الجماهير وعطائه الذي لا ينضب، نال حب جماهير ليفربول، وصنع 60 هدفاً كأكثر مدافع صناعة للأهداف في تاريخ البريميرليغ. وتوج الثنائي معاً بجميع الألقاب الكبرى الممكنة بما في ذلك الدوري ودوري أبطال أوروبا، لتطوى اليوم صفحة مضيئة من تاريخ النادي.
جدول التوديعات الكبرى في الجولة الأخيرة
| الاسم | النادي | الإنجاز الأبرز / الأرقام القياسية |
|---|---|---|
| بيب غوارديولا | مانشستر سيتي | 20 لقباً في 10 مواسم (6 ألقاب دوري، دوري أبطال أوروبا، ثلاثية تاريخية) |
| محمد صلاح | ليفربول | أفضل هداف أجنبي تاريخياً في البريميرليغ، 4 أحذية ذهبية، 3 جوائز لاعب العام |
| أندي روبرتسون | ليفربول | أكثر مدافع صناعة للأهداف في تاريخ البريميرليغ (60 تمريرة حاسمة) |
| برناردو سيلفا | مانشستر سيتي | أحد الركائز الأساسية لحقبة غوارديولا الذهبية والرحيل هذا الصيف |
| جون ستونز | مانشستر سيتي | تحول إلى لاعب دفاع ووسط هجين تحت قيادة بيب محققاً كل الألقاب والرحيل هذا الصيف |
5. صراع المقاعد الأوروبية: جولة المفاجآت
يعد سباق التأهل للمسابقات الأوروبية الملف الأكثر قابلية للتغير والدراما في الجولة الأخيرة. حيث ضمنت أندية أرسنال، ومانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد، وأستون فيلا التأهل لدوري أبطال أوروبا، بينما يبدو ليفربول شبه ضامن للمقعد الخامس. ومع ذلك، فإن فوز فيلا بالدوري الأوروبي يعني أن المركز السادس قد يؤهل صاحبه لدوري الأبطال، بشرط خسارة أستون فيلا أمام مانشستر سيتي، وفوز ليفربول على برينتفورد ليقتنص المركز الرابع. ويعد بورنموث حالياً المستفيد الأكبر من هذه الحسابات، كما يمكن لبرايتون انتزاع المركز السادس إذا خدمتهم النتائج. وتدخل أندية تشيلسي وبرينتفورد وسندرلاند في دائرة المنافسة على المقاعد الأوروبية الأخرى. ويستضيف سندرلاند نظيره تشيلسي في ملعب 'ستاديوم أوف لايت'، حيث يطمح 'القطط السوداء' لحسم تأهل أوروبي طال انتظاره لـ 52 عاماً، في حال الفوز وتعثر برينتفورد. في حين يسعى 'النحل' لمرافقة بورنموث والتأهل لأوروبا للمرة الأولى في تاريخهم هذا الموسم.

