أزمة خلافة هاري كين في هجوم الأسود الثلاثة
بعد عودة المنتخب الإنجليزي من كأس العالم 2026 محققاً الميدالية البرونزية، تتجه الأنظار نحو المستقبل وتحديداً بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2028" التي ستقام على أراضيهم. ومع اقتراب الهداف التاريخي هاري كين من سن الـ35، يبرز السؤال الأهم: من سيكون بديل كين أو خليفته في قيادة خط الهجوم؟
الخيارات تبدو شحيحة للغاية، وتشير التوقعات إلى إمكانية الاعتماد على جود بيلينجهام كـ "مهاجم وهمي"، لكن المنتخب يحتاج لتوظيف بيلينجهام في مركزه المفضل وليس كمهاجم صريح، وهو ما يتطلب وجود مهاجم يلعب بجانبه. نستعرض هنا ترتيباً للخيارات الهجومية المتاحة لمنتخب إنجلترا الذين سيكونون أصغر سناً من كين في 2028:
جدول مقارنة بين المهاجمين المرشحين
| الترتيب | اللاعب | النادي الحالي | الوضعية والفرص |
|---|---|---|---|
| 8 | ديفين موباما | مانشستر سيتي | فرص ضعيفة بعد إعارة غير مقنعة في ستوك سيتي. |
| 7 | إيفان توني | الأهلي السعودي | تراجع فرصه بعد الانتقال للدوري السعودي وعدم اعتماد توخيل عليه. |
| 6 | إيدي نيكيتاه | كريستال بالاس | معدل تهديفي منخفض يثير الشكوك حول قدرته على اللعب دولياً. |
| 5 | أولي واتكينز | أستون فيلا | سيبلغ 32 عاماً في 2028 مع مؤشرات على انتقال محتمل لتركيا. |
| 4 | دومينيك كالفيرت-لوين | ليدز يونايتد | يحتاج لإثبات جاهزيته البدنية وتجنب الإصابات المتكررة. |
| 3 | دومينيك سولانكي | توتنهام هوتسبير | أحد أفضل مهاجمي البريميرليج بشرط الحفاظ على لياقته البدنية. |
| 2 | أنتوني جوردون | برشلونة | خيار ممتاز كمهاجم وهمي يمنح الحرية الكاملة لبيلينجهام. |
| 1 | ليام ديلاب | تشيلسي | الموهبة الأبرز لخلافة كين بشرط الحصول على دقائق لعب كافية. |
تحليل خيارات خط الهجوم الإنجليزي للسنوات القادمة
8) ديفين موباما: تدرج مهاجم مانشستر سيتي البالغ من العمر 21 عاماً في الفئات السنية للمنتخب الإنجليزي وصولاً لمنتخب تحت 21 عاماً (سجل 5 أهداف في 7 مباريات). بدأ مسيرته في وست هام قبل الانتقال لمانشستر سيتي في 2024 بحثاً عن الفرص، وقضى الموسم الماضي معاراً في ستوك سيتي حيث سجل 5 أهداف دون إحداث تأثير كبير في التشامبيونشيب. من المرجح أن يستمر في اللعب بالدرجة الأولى الموسم المقبل، ربما مع ديربي كاونتي.
7) إيفان توني: سيكون توني أصغر قليلاً في يورو 2028 مما كان عليه كين في المونديال الأخير. ورغم تواجده في القائمة كبديل لكين، إلا أن تحفظ توماس توخيل على إشراكه (باستثناء ثوانٍ معدودة في مباراة نصف النهائي ومباراة تحديد المركز الثالث) يعزز فرضية أنه تم استدعاؤه كمتخصص لركلات الترجيح فقط. مع تواجده حالياً في صفوف الأهلي السعودي، يبدو من الصعب تخيل قيامه بدور قيادي في مستقبل إنجلترا.
6) إيدي نيكيتاه: يعتبر نيكيتاه الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً برصيد 16 هدفاً. ومع ذلك، فإن تسجيله لـ5 أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ مغادرته آرسنال إلى كريستال بالاس قبل عامين يعكس تراجع مستواه. ما لم يحدث تحسن كبير ومفاجئ في إنتاجيته، فسيظل نيكيتاه نموذجاً للاعبين الذين عجزوا عن سد الفجوة الكبيرة بين مرحلتي الشباب والمنتخب الأول.
5) أولي واتكينز: عند انطلاق يورو 2028، سيكون واتكينز في نفس العمر الذي كان عليه كين في كأس العالم الأخيرة. ورغم ثقة غاريث ساوثجيت السابقة به في يورو 2024، إلا أنه لم يحظى سوى بست دقائق فقط في المونديال الأخير تحت قيادة توخيل. ومع بلوغه سن 32 عاماً والأخبار التي تتردد عن انتقاله الوشيك إلى الدوري التركي، يبدو من المستبعد استمراره في حسابات المنتخب الإنجليزي.
4) دومينيك كالفيرت-لوين: حصل كالفيرت-لوين على فرصة قصيرة في كأس العالم لكنه لم يقنع توخيل بأنه يتفوق على واتكينز أو توني. ورغم أنه يصغرهم بعام واحد فقط، إلا أن مسيرته شهدت غيابات طويلة بسبب الإصابات. ومع استقراره الحالي في ليدز يونايتد وتقديمه لثاني أفضل مواسمه تهديفياً، يبقى الأمل ضئيلاً في استعادة توهجه الدولي السابق.
3) دومينيك سولانكي: على عكس نيكيتاه، تبدو فرص سولانكي في ترك بصمة مع المنتخب الأول أفضل بكثير. وقد أبدى روبرتو دي زيربي إعجابه بسولانكي واصفاً إياه بأنه أحد أفضل مهاجمي الدوري الإنجليزي الممتاز. وسيكون أمام المهاجم البالغ من العمر 28 عاماً فرصة لإثبات جدارته في خط هجوم توتنهام هوتسبير الذي يجب أن يكون مهيأً تماماً لمهاجم الصندوق، بشرط بقائه معافى من الإصابات.
2) أنتوني جوردون: إذا قرر توخيل اللعب بدون مهاجم صريح تقليدي، فإن جوردون (لاعب برشلونة الجديد) يمثل خياراً رائعاً للعب كمهاجم وهمي، مما يمنح بيلينجهام الحرية الكاملة للتقدم من الخلف. جوردون تألق سابقاً في هذا المركز مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً وتوج بلقب أمم أوروبا للشباب 2023 وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. تألق جوردون بقميص نيوكاسل الموسم الماضي بتسجيله 9 أهداف وصناعته للعديد من الفرص، وفي انتظار ما سيقدمه تحت قيادة هانز فليك في برشلونة.
1) ليام ديلاب: كان ديلاب يُعتبر الموهبة الأبرز لخلافة كين عندما انضم إلى تشيلسي قبل عام. ورغم أن تسجيله لهدف واحد فقط منذ انتقاله إلى ستامفورد بريدج قد قلل من حجم التوقعات، إلا أنه في سن الـ23 لا يزال يملك الفرصة لاستعادة مستواه المذهل الذي قدمه مع إيبسويتش تاون في موسم 2024/2025 عندما كان أحد ثلاثة مهاجمين إنجليز سجلوا أرقاماً ثنائية (10 أهداف أو أكثر) في البريميرليج. ولتحقيق ذلك، يتعين عليه مغادرة تشيلسي للحصول على فرصة للعب بانتظام.
خلاصة تحليلية لمستقبل الهجوم الإنجليزي
يواجه توماس توخيل تحدياً حقيقياً في إيجاد البديل المناسب لهاري كين أو تهيئة المنظومة لتعظيم الاستفادة من قدرات جود بيلينجهام الهجومية. وتظل الأسماء مثل ديلاب وجوردون وسولانكي هي الخيارات الأكثر واقعية وواعدة لتوفير المساحات والفرص لنجم ريال مدريد للتألق وقيادة إنجلترا لتحقيق حلم التتويج بلقب يورو 2028 على أرضها.

