كورة على النت - Kora3lnet

حصاد المونديال: ترتيب نجوم المستقبل المتوقعين.. من تألق بالفعل ومن خيب الآمال؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٢٬٩٠٢ مشاهدة
حصاد المونديال: ترتيب نجوم المستقبل المتوقعين.. من تألق بالفعل ومن خيب الآمال؟

قبل انطلاق نهائيات كأس العالم بأيام قليلة، وضعنا أنفسنا أمام مهمة صعبة وغير محسومة؛ وهي التنبؤ باللاعبين الشباب الذين سيكونون بمثابة "النجوم الواعدين" أو المفاجآت السارة في المونديال. واعترفنا منذ البداية بأن توقعاتنا قد تخطئ تماماً، فلم نكن نتوقع مثلاً وجود حارس مرمى الرأس الأخضر البالغ من العمر 40 عاماً في قائمتنا! والآن، بعد نهاية البطولة، نعود لنستعرض أسماء اللاعبين التسعة الذين رشحناهم سابقاً، ونعيد ترتيبهم من المركز التاسع إلى الأول بناءً على مدى نجاحهم الفعلي في تقديم بطولة استثنائية وإثبات ذاتهم كنجوم واعدين.

ملخص أداء وترتيب النجوم الواعدين في كأس العالم

الترتيب اللاعب المنتخب دقائق اللعب التقييم الفعلي للبطولة
9 ماتياس فيرنانديز-باردو بلجيكا 41 دقيقة مشاركة خجولة وبحث مستمر عن فرصة حقيقية
8 إندريك البرازيل بديل في 4 مباريات فشل في التسجيل وسط خروج برازيلي مبكر
7 نيكو باز الأرجنتين مشاركتان كبديل دقائق محدودة مع وصيف العالم واستمرار مع كومو
6 لوكا فوشكوفيتش كرواتيا مباراة واحدة (66 دقيقة) خروج مبكر لكرواتيا وانتقال باهظ الثمن إلى برايتون
5 خيلبرتو مورا المكسيك 4 مباريات (3 كأساسي) أصغر لاعب في البطولة وبداية واعدة في خط الوسط
4 رايان البرازيل 4 مباريات (3 كأساسي) أصغر لاعب أساسي للبرازيل منذ 1970 وصاحب تمريرة حاسمة
3 كيريم ألاجبيغوفيتش البوسنة والهرسك 4 مباريات (3 كأساسي) الوحيد الذي سجل هدفاً وجذب أنظار الأندية الأوروبية
2 يان ديوماندي ساحل العاج 4 مباريات أساسي أداء لافت، تمريرة حاسمة، واقتراب من باريس سان جيرمان
1 أيوب بوعدي المغرب تألق لافت سيطرة على الوسط أمام البرازيل بدقة تمرير 91% واهتمام من مانشستر سيتي

9. ماتياس فيرنانديز-باردو (بلجيكا)

ما توقعناه: كان من المتوقع أن يستمر في البحث عن مكان له في التشكيلة البلجيكية، لكن اسمه بدأ يتردد كأحد المواهب الواعدة التي يجب مراقبتها، خاصة مع احتمالية انتقاله في سوق الانتقالات.

ما حدث بالفعل: لا يزال يبحث عن مكانه داخل منتخب "الشياطين الحمر". لم يحظَ سوى بـ 41 دقيقة فقط من اللعب موزعة على ثلاث مشاركات كبديل، وكلها كانت في دور المجموعات، على الرغم من وصول منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي.

8. إندريك (البرازيل)

ما توقعناه: بعدما أنهى الموسم الماضي معاراً إلى ليون وأظهر مستويات جيدة، كنا نأمل أن تكون بطولة كأس العالم بمثابة نقطة الانطلاق للشاب البالغ من العمر 19 عاماً ليصبح لاعباً مهماً في صفوف ريال مدريد عند عودته. كان من الصعب توقع مشاركته أساسياً، لكن البرازيل لا تملك خيارات هجومية صريحة وكثيرة تنافسه. كان من المفترض أن تتحول موهبته إلى إثبات حقيقي على المستوى الدولي.

ما حدث بالفعل: سيتعين على إندريك البحث عن فرصة أخرى لإحياء مسيرته مع ريال مدريد. كما توقعنا، كان من الصعب رؤيته أساسياً، حيث شارك كبديل في جميع مبارياته الأربع بالبطولة دون تسجيل أو صناعة أي هدف. ولم يساعده في ذلك الخروج المبكر الصادم للمنتخب البرازيلي، وهو الأسوأ للسامبا منذ عام 1990.

7. نيكو باز (الأرجنتين)

ما توقعناه: لن يكون باز النجم الأبرز أو "السمكة الكبيرة في بركة صغيرة" كما هو الحال مع ناديه، ولكنه دخل البطولة رغبةً في إثبات قدرته على اللعب في المستويات العليا النخبوية.

ما حدث بالفعل: كان باز أحد أصغر اللاعبين تأثيراً في قائمة منتخب الأرجنتين الذي أنهى البطولة وصيفاً. شارك لمدة 10 دقائق فقط في المباراة الأولى بالمجموعات، وحصل على ساعة كاملة في المباراة الأخيرة بالدور الأول، بينما لم يظهر تماماً في الأدوار الإقصائية. حصل باز على رغبته بالبقاء مع نادي كومو الإيطالي لموسم آخر للتعبير عن موهبته، لكنه لا يزال بحاجة إلى إثبات أوراقه النخبوية إذا ما أراد مستقبلاً كبيراً في ريال مدريد.

6. لوكا فوشكوفيتش (كرواتيا)

ما توقعناه: بعد وصول كرواتيا إلى أدوار متقدمة في النسختين الماضيتين من كأس العالم، كان فوشكوفيتش يمني النفس بفرض نفسه في تشكيلة تنافسية قوية. وكان من الممكن أن تكون البطولة تذكيراً قوياً لإدارة توتنهام هوتسبير بالجوهرة التي يمتلكونها أثناء إعادة بناء دفاع الفريق.

ما حدث بالفعل: لم تذهب كرواتيا بعيداً هذه المرة، حيث ودعت البطولة مبكراً من دور الـ 32. شارك فوشكوفيتش أساسياً في المباراة الافتتاحية ضد إنجلترا، وكانت هذه مشاركته الوحيدة في المونديال. وبدلاً من العودة والاندماج مع السبيرز، حسم اللاعب انتقالاً باهظ الثمن إلى صفوف برايتون. وبالرغم من أن الانتقال يعد جزءاً من نجاح اللاعب الصاعد، إلا أننا لسنا متأكدين من أن الـ 66 دقيقة التي لعبها في كأس العالم كانت السبب الوحيد وراء هذه الصفقة.

5. خيلبرتو مورا (المكسيك)

ما توقعناه: بصفته أصغر لاعب في كأس العالم، لم يسافر مورا مع المنتخب المكسيكي (الذي يشارك في استضافة البطولة) لمجرد كسب الخبرة والتعلم. بل كان من المتوقع أن يكون صاحب الـ 17 عاماً أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق.

ما حدث بالفعل: لقد كان هذا التوقع صحيحاً إلى حد كبير. شارك مورا أساسياً في ثلاث من مبارياته الأربع مع المكسيك في خط الوسط، بما في ذلك مباراة الخروج من دور الـ 16 أمام إنجلترا. قدم اللاعب لمحات رائعة تؤكد أنه موهبة تستحق المتابعة في المستقبل القريب.

4. رايان (البرازيل)

ما توقعناه: لم يكن من المرجح أن يبدأ أساسياً في صفوف المنتخب البرازيلي، ولكن بالنظر إلى الطريقة الثابتة والهادئة التي تعامل بها مع الضغوطات هذا العام، لم نكن لنستبعد أن يترك بصمة واضحة فور دخوله.

ما حدث بالفعل: تبين أن رايان كان بالفعل خياراً مفضلاً للعب كأساسي في ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مشاركته كبديل في لقاء آخر. ونجح الجناح الشاب في صناعة هدف خلال الفوز على اسكتلندا في دور المجموعات، ليصبح أول لاعب مراهق يبدأ أساسياً مع البرازيل في كأس العالم منذ عام 1970. المستقبل يبدو مشرقاً جداً لهذا النجم الصاعد.

3. كيريم ألاجبيغوفيتش (البوسنة والهرسك)

ما توقعناه: هل تستطيع البوسنة عبور دور المجموعات في مجموعة تضم كندا وقطر وسويسرا؟ نعم، هذا ممكن جداً. وبينما سيعتمدون بشكل أساسي على خبرة المهاجم إيدين دجيكو البالغ من العمر 40 عاماً، إلا أنهم سيمتلكون أيضاً عنصراً شاباً يصغر دجيكو بأكثر من نصف عمره ليلهم الفريق.

ما حدث بالفعل: نجحت البوسنة بالفعل في التأهل من دور المجموعات، وسجل ألاجبيغوفيتش هدفاً في إحدى مبارياته الثلاث التي بدأها أساسياً (بعد مشاركته كبديل في المباراة الافتتاحية) وكان ذلك ضد قطر. وفي الواقع، كان ألاجبيغوفيتش هو اللاعب الوحيد من بين قائمتنا المكونة من تسعة لاعبين الذي نجح في تسجيل هدف في البطولة. ورغم أن البوسنة لم تتجاوز دور الـ 32، إلا أن صانع الألعاب الهجومي بات الآن تحت رادار العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.

2. يان ديوماندي (ساحل العاج)

ما توقعناه: بعمر 19 عاماً فقط، يبدو أن الجناح الإيفواري سيكون أحد أبرز الأسماء في سوق الانتقالات الحالية، حيث ارتبط اسمه بالعديد من الأندية وعلى رأسها ليفربول بصفقة قد تصل لقيمة مكونة من تسعة أرقام. ولكن كان عليه التركيز أولاً على المونديال؛ إذ تأهل منتخب ساحل العاج لكأس العالم للمرة الأولى منذ 2014، في مجموعة ضمت ألمانيا والإكوادور وكوراساو. ولم يكن تأهلهم للأدوار الإقصائية مستحيلاً، خاصة إذا ظهر ديوماندي بمستواه المعهود.

ما حدث بالفعل: يُعتبر ديوماندي بالفعل أحد أهم الصفقات المطلوبة في الميركاتو، مع أنباء تؤكد تفضيله الانتقال إلى باريس سان جيرمان على حساب ليفربول. وفي أول ظهور مونديالي له، شارك أساسياً في جميع مباريات ساحل العاج الأربع حتى توديعهم للبطولة من دور الـ 32، وقد نجح في تقديم تمريرة حاسمة في المباراة الأخيرة لدور المجموعات.

1. أيوب بوعدي (المغرب)

ما توقعناه: قد يثبت بوعدي في نهاية المطاف أنه لاعب سيندم المنتخب الفرنسي كثيراً على خسارته واختياره تمثيل أسود الأطلس. وكان يملك فرصة ذهبية لصناعة اسم لنفسه مع المنتخب المغربي الذي حلم كبيراً في النسخة المونديالية السابقة.

ما حدث بالفعل: كانت فرنسا هي التي أقصت المغرب من كأس العالم، لذا قد لا يكون هناك ندم فرنسي فوري واضح. ومع ذلك، قدم بوعدي أداءً استثنائياً وناضجاً في ظهوره الأول بالبطولة وتحديداً ضد البرازيل، حيث تسيد وسط الملعب وبلغت دقة تمريراته 91%. ورغم أن تأثيره قل نسبياً في بقية اللقاءات، إلا أنه نجح في لفت الأنظار وأصبح قريباً من خطوة انتقال كبرى، حيث يتردد أن مانشستر سيتي مستعد لدفع 85 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه.

خاتمة تحليلية: بين ومضات التألق ودروس المونديال القاسية

تثبت بطولة كأس العالم دائماً أنها المحك الحقيقي للمواهب الصاعدة؛ فاللعب تحت الضغط الجماهيري والإعلامي المكثف يختلف تماماً عن مباريات الأندية. وفي الوقت الذي نجح فيه نجوم مثل أيوب بوعدي ويان ديوماندي في تعزيز قيمتهم السوقية ولفت أنظار عمالقة أوروبا، عانى آخرون مثل إندريك ونيكو باز من قلة الدقائق وغياب التأثير. ومع ذلك، فإن هذه التجربة المونديالية تظل خطوة تأسيسية لا غنى عنها في مسيرة هؤلاء الشباب لبناء مستقبل واعد في ملاعب الساحرة المستديرة.

شارك هذا الخبر