رينجرز يبدأ حقبة جديدة مع ديريك ماكينيس بعقد يمتد لثلاث سنوات
أعلن نادي رينجرز الإسكتلندي رسمياً عن تعيين ديريك ماكينيس مديراً فنياً جديداً للفريق بعقد يمتد لثلاثة مواسم، قادماً من نادي هارتس. وتأتي هذه الخطوة لتعويض رحيل المدرب السابق داني رول، الذي انتقل لتولي تدريب العملاق النمساوي ريد بول سالزبورغ.
وكان ماكينيس قد قاد هارتس ليكون قاب قوسين أو أدنى من تحقيق لقب الدوري الإسكتلندي الممتاز للمرة الأولى منذ 66 عاماً، قبل أن يقرر خوض التحدي الجديد في غلاسكو. ويسير ماكينيس بهذا الانتقال على خطى قائده السابق لورينز شانكلاند، الذي انتقل بدوره من هارتس إلى رينجرز قبل بضعة أسابيع.
كواليس التعاقد ومغادرة داني رول
بدأت تحركات إدارة رينجرز بعد أن أبدى نادي ريد بول سالزبورغ اهتماماً كبيراً بضم داني رول لشغل منصب المدير الفني الشاغر لديهم، وذلك بتدخل شخصي من يورغن كلوب، رئيس قطاع كرة القدم العالمي في مجموعة "ريد بول". وفور حدوث ذلك، أوضح مسؤولو ملعب "إيبروكس" أن ماكينيس هو الخيار الأول والأنسب لخلافة المدرب الألماني الذي لم يقضِ مع الفريق سوى تسعة أشهر فقط. وبخلاف عام 2017، عندما كان ماكينيس مدرباً لأبردين ورفض حينها فرصة تدريب نادي طفولته، فإنه سارع هذه المرة لاقتناص الفرصة دون تردد.
مسيرة حافلة بالنجاحات في الملاعب الإسكتلندية
يمتلك ماكينيس معرفة عميقة وتفصيلية بكرة القدم الإسكتلندية، حيث أثبت على مدار سنوات قدرته على المنافسة بقوة في مقدمة جدول الترتيب. وستكون الخطوة التالية والأساسية للمدرب الجديد هي تحويل هذه القدرة على المنافسة إلى منصات تتويج وحصد للألقاب، وهو المطلب الدائم والملح لجماهير "إيبروكس".
وخلال مسيرته التدريبية في إسكتلندا، فرض ماكينيس نفسه كأحد أفضل الكفاءات الوطنية، وهو ما يوضحه السجل التالي:
| النادي | أبرز الإنجازات والنجاحات |
|---|---|
| سانت جونستون | قيادة الفريق للعودة إلى الدوري الممتاز وتثبيت أقدامه هناك لموسمين متتاليين. |
| أبردين | تعد الفترة الأطول في مسيرته؛ حيث تُوج بأول لقب للنادي منذ قرابة 20 عاماً، وجعل الفريق وصيفاً خلف سيلتيك في 4 مناسبات، إلى جانب بلوغ 3 نهائيات أخرى في الكؤوس. |
| كيلمارنوك | قاد الفريق للصعود مجدداً إلى دوري الأضواء، ثم التأهل إلى المنافسات الأوروبية بعد موسمين فقط. |
| هارتس | نجح في إنهاء الموسم فوق أحد قطبي "أولد فيرم" (لأول مرة منذ فريقه أبردين عام 2018)، وكان على بُعد دقائق من أن يصبح أول مدرب يحقق الدوري الإسكتلندي من خارج القطبين منذ السير أليكس فيرغسون مع أبردين عام 1985. |
الفلسفة التكتيكية والصلابة الدفاعية المنتظرة
من الناحية التكتيكية، يُعرف عن ماكينيس تنظيم فرقه بطريقة تجعل من الصعب استقبال الأهداف وبالتالي يصعب هزيمتها. وستكون هذه الميزة خطوة بالغة الأهمية ومصححة لمسار رينجرز الذي عانى دفاعياً في الموسم الماضي، حيث استقبلت شباكه أهدافاً أكثر من سيلتيك وهارتس ومذرويل، وبفارق هدف واحد فقط عن هيبيرنيان صاحب المركز الخامس. كما تمتاز الفرق التي يدربها بالقوة في الكرات الثابتة وتبسيط عملية الاستحواذ، معتمداً على إيصال الكرة للاعبين الخطرين في المناطق الهجومية وترك المساحة لهم للإبداع والتسجيل.
تحديات ضغط الجماهير وإعادة رينجرز لمنصات التتويج
يتمثل التحدي الأكبر لماكينيس في مدى قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية الهائلة والمطالبة بالفوز في كل مباراة مهما كان المنافس؛ وهو الأمر الذي فشل في مجاراته معظم مدربي رينجرز في الآونة الأخيرة. ويتضح ذلك جلياً في تعاقب خمسة مدربين دائمين على الفريق خلال السنوات الأربع والنصف الماضية، وهو معدل دوران يعكس حالة عدم الاستقرار التي عاشها النادي.
لكن ماكينيس يدرك بلا شك حجم هذه المهمة، كونه نشأ مشجعاً لرينجرز ولعب في صفوف الفريق لمدة خمس سنوات. ويبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كان سينجح في مهمته الجديدة، إلا أن خبرته الطويلة بالكرة الإسكتلندية تعد مكسباً كبيراً لرينجرز الساعي لاستعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2020-2021 تحت قيادة ستيفن جيرارد.

