تأهل المنتخب الإنجليزي إلى نصف نهائي كأس العالم ليخالف كل التوقعات المتشائمة التي رشحته للخروج المبكر. في السطور التالية، نستعرض 5 أمور أخطأ الجميع في تقديرها بشأن كتيبة الأسود الثلاثة في هذا المونديال.
أجواء ربع النهائي: كسر العقدة التاريخية للإنجليز
لطالما كان الخروج من الدور ربع النهائي هو التوقع الآمن والتقليدي لمنتخب إنجلترا في بطولات كأس العالم. ولم تكن التصفيات السهلة أو الوديات المتذبذبة تحت قيادة توماس توخيل كافية لبناء الثقة. لكن هذه المرة، تجاوز الفريق تلك التوقعات وتأهل للمربع الذهبي في بطولة تقام خارج أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، ليثبت خطأ المشككين في قدرات خط دفاعه.
نهاية الاعتماد الكلي على هاري كين: توهج بيلينجهام
لو قيل لنا قبل أسابيع إن هاري كين سيسجل ستة أهداف في البطولة ومع ذلك لن تكون إنجلترا معتمدة عليه كلياً، لما صدقنا ذلك. الفضل في هذا يعود إلى جود بيلينجهام الذي سجل 6 أهداف من خط الوسط وقدم مستويات مذهلة. تحول الحديث من الاعتماد على كين إلى الاعتماد على الثنائي الناري كين وبيلينجهام، ليصبح لدى إنجلترا نجمان عالميان يقودان الفريق بثقة وثبات.
عقلية مغايرة وتبديلات حاسمة
أظهر توخيل وبيلينجهام عقلية فولاذية وتماسكاً كبيراً لتجاوز العقبات الصعبة. نجح الفريق في الصمود بأجواء ملعب أزتيكا المهيبة وضغوط ميامي، وهي ظروف كانت كفيلة بالإطاحة بفرق إنجلترا السابقة. ما صنع الفارق هو تدخلات توخيل الذكية وتبديلاته المؤثرة؛ حيث نجحت إنجلترا في قلب تأخرها مرتين لتحقيق الفوز، وهو ما لم يحدث في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ عام 1990 أمام الكاميرون.
مفاجأة ديجد سبينس: الرهان الرابح لتوخيل
أثار استدعاء ديجد سبينس للقائمة النهائية تساؤلات عديدة بعد موسمه المتقلب مع توتنهام وإصابته الأخيرة. لكن اللاعب كان بمثابة الوحي الحقيقي في البطولة؛ حيث منحت سرعته الفائقة ومرونته التكتيكية قيمة مضافة كبيرة للفريق، وبدأ يجني ثمار توجيهات توخيل المستمرة لدعمه هجومياً ودفاعياً.
دان بيرن: البطل الشعبي الجديد للأسود الثلاثة
تساءل الكثيرون عن جدوى استدعاء المدافع المخضرم دان بيرن وتفضيله على أسماء مثل هاري ماغواير بخبرته الطويلة. لكن بيرن أثبت أنه خيار تكتيكي مميز لتوخيل، وتحول بفضل روحه القتالية العالية وشخصيته القيادية إلى بطل شعبي مفضل لدى الجماهير الإنجليزية في هذا المونديال.

