صدمة اسكتلندية وجدل تحكيمي في الأنفاس الأخيرة
سادت حالة من الغضب العارم في الأوساط الرياضية الاسكتلندية بعد رفض احتساب ركلة جزاء لصالح منتخب اسكتلندا في الدقائق الأخيرة من مباراتهم التي انتهت بالخسارة أمام المنتخب المغربي بنتيجة 1-0 ضمن منافسات كأس العالم. وشهدت الدقيقة 82 سقوط النجم سكوت ماكتوميناي داخل منطقة العمليات بعد تدخل من لاعب الوسط المغربي نائل العيناوي، الذي مد قدمه ليعترض طريق الاسكتلندي وهو يحاول التوغل بالكرة.
وأظهرت الإعادات التلفزيونية أن العيناوي لم يلمس الكرة واكتفى بالاحتكاك بماكتوميناي. ومن جانبها، صرحت خبيرة التحكيم في شبكة (ITV)، كريستينا أونكيل، بأن القرار الأولي للحكم كان خاطئاً، مستدركة بأن الخطأ لم يكن بالوضوح الكافي الذي يستدعي تدخل تقنية الفيديو (VAR) لإلغاء القرار واحتساب ركلة الجزاء. وكان هذا هو الاحتجاج الاسكتلندي الثالث على قرارات التحكيم خلال المباراة، ولكنه كان الأكثر إثارة للجدل، حيث واصل ماكتوميناي مناشدة الحكم الأوزبكي إيلغيز تانتاشيف دون جدوى.
انقسام حاد في استوديو التحليل: هل تعرضت اسكتلندا للظلم؟
عقب صافرة النهاية، تباينت آراء المحللين الرياضيين بشكل كبير حول شرعية ركلة الجزاء. فقد أكد المهاجم الاسكتلندي السابق دنكان فيرغسون أن اللقطة كانت ركلة جزاء واضحة ووضوح الشمس، معلقاً لشبكة (ITV): "بكل تأكيد، إنها ركلة جزاء. لقد كان هناك تلامس واضح وسقط ماكتوميناي على إثره. كان يجري بسرعة كبيرة وكان بإمكانه الانفراد بالمرمى".
في المقابل، تبنى روي كين وأنجي بوستيكوجلو رأياً مغايراً، معتبرين أن منح ركلة جزاء لكتيبة المدرب ستيف كلارك في هذه اللقطة كان سيكون قراراً قاسياً بحق الأسود. وقال كين: "أعتقد أنه كان يبحث عن السقوط، وهناك فرق واضح بين العرقلة والبحث عن السقوط"، بينما أضاف بوستيكوجلو: "اللاعب المغربي مد ساقه بالفعل، لكنني لا أعتقد أن الالتحام كان كافياً لإعلان ركلة جزاء. لقد قطع طريقه لكن ليس لدرجة المخالفة. أعتقد أنه كان يتجه للسقوط على أية حال". وأشارت أونكيل أيضاً إلى أن الحكم الأوزبكي تانتاشيف معروف بأسلوبه الذي يتطلب التحاماً بدنياً قوياً قبل إطلاق صافرته، وهو ما أيده روي كين مجدداً بقوله: "كرة القدم لعبة بدنية في النهاية".
جدول يوضح تباين آراء خبراء التحليل حول اللقطة المثيرة
| المحلل الرياضي | الموقف من ركلة الجزاء | التعليق والتحليل |
|---|---|---|
| دنكان فيرغسون | مستحقة تماماً (ركلة جزاء صحيحة) | شهدت اللقطة التحاماً واضحاً أثناء ركض ماكتوميناي بسرعة عالية نحو المرمى. |
| روي كين | غير مستحقة (التحام خفيف) | اللاعب الاسكتلندي كان يبحث عن السقوط، وكرة القدم تتسم بالالتحام البدني. |
| أنجي بوستيكوجلو | غير مستحقة | العيناوي مد ساقه لكن التدخل لم يكن كافياً لإعاقة اللاعب واحتساب مخالفة. |
| كريستينا أونكيل (خبير تحكيمي) | قرار الحكم خاطئ ولكن لا يستدعي الـ VAR | القرار الميداني كان خاطئاً، لكنه لم يصل لدرجة الخطأ الواضح والجسيم ليتم إلغاؤه. |
موقف اسكتلندا يتعقد قبل مواجهة البرازيل الحاسمة
أثبت هذا القرار التحكيمي أهميته الكبرى، حيث نجح المنتخب المغربي في الحفاظ على تقدمه بهدف نظيف أحرزه إسماعيل صيباري بصعوبة في الثانية السبعين من بداية اللقاء بمدينة بوسطن. بهذا الفوز الثمين، قفز المنتخب المغربي فوق نظيره الاسكتلندي في جدول ترتيب المجموعة الثالثة، تاركاً اسكتلندا في موقف حرج للغاية قبل الجولة الختامية للمجموعات، حيث يتعين عليها مواجهة المنتخب البرازيلي القوي في ميامي يوم الأربعاء المقبل، وعينها على حصد النقاط لتأمين العبور إلى الأدوار الإقصائية.
