يتولى البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة ريال مدريد في مهمة واضحة ومحددة: إعادة الهيبة والروح إلى فريق جريح. فبعد موسمين متتاليين دون تحقيق أي ألقاب، يعود المدرب البرتغالي المخضرم إلى ملعب "سانتياجو برنابيو" بصفته المنقذ الحقيقي لمشروع رياضي بدا وكأنه فقد روحه وشخصيته المعتادة.
تنظيم الهجوم.. لغز النجوم الثلاثة
سيكون التحدي الأكبر والأبرز أمام "السبيشال وان" هو إدارة منظومة النجوم داخل غرفة ملابس ريال مدريد. إن خلق الانسجام والترابط الفني على أرض الملعب بين الثلاثي المرعب فينيسيوس جونيور، كيليان مبابي، وجود بيلينجهام يعد المهمة الأهم التي لم تكتمل في النادي الملكي خلال الآونة الأخيرة، وهو لغز تكتيكي يتوجب على المدرب البرتغالي حله بشكل عاجل لضمان القوة الهجومية الضاربة للفريق.
عناصر جديدة على رقعة الشطرنج الملكية
بالإضافة إلى تنظيم الهجوم، سيكون على مورينيو دمج الوجوه الجديدة في مشروع ريال مدريد. حيث سيتعين على المدرب إعادة هيكلة المنظومة الدفاعية للفريق التي ظهرت عليها علامات الإرهاق والضعف الواضحة، وذلك من خلال إشراك القادمين الجديدين إبراهيما كوناتي ودينزيل دومفريس، مما يمنح الخط الخلفي الصلابة البدنية والشدة الدفاعية التي يفضلها المدرب البرتغالي دائمًا في فرقه.
فرض الانضباط الحديدي في "فالديبيباس"
تتمثل الجبهة الحاسمة الأخرى لمورينيو في استعادة الانضباط والنظام الداخلي داخل مركز التدريبات "فالديبيباس". فبعد فترة اتسمت بالصراعات والتوترات داخل غرفة الملابس والتسريبات المستمرة لوسائل الإعلام، يصل المدرب البرتغالي بهدف واضح وصارم وهو فرض قبضة حديدية، وإعادة الانضباط الكامل، وإغلاق محيط الفريق تمامًا أمام الشائعات والتسريبات الخارجية.
إعادة لم شمل الجماهير بالبرنابيو
أخيرًا، يحتاج مورينيو إلى إعادة الأمل والروح إلى جماهير ريال مدريد التي شعرت بالإحباط مؤخرًا. وقد أثبت المدرب البرتغالي في ولايته الأولى مع الفريق الملكي قدرته الاستثنائية على كسب ود الجماهير وبث الحماس في المدرجات، والآن يضع عشاق "الميرينجي" ثقتهم الكاملة فيه مجددًا لاستعادة الروح التنافسية والكبرياء المفقود للفريق الملكي.
