ليلة مرعبة في نيس.. شغب جماهيري عارم يهدد مصير الفريق
لم تكن المشاهد الفوضوية التي شهدها ملعب نادي نانت الفرنسي يوم الأحد الماضي هي الوحيدة التي أثارت القلق في الأوساط الرياضية الفرنسية؛ بل امتدت الشرارة لتشعل أجواء ملعب نادي نيس (OGC Nice)، حيث عاش الفريق ليلة عصيبة عقب نهاية مباراته ضد ميتز بالتعادل السلبي (0-0)، وهي النتيجة التي قادت الفريق إلى خوض ملحق الهبوط للبقاء في دوري الدرجة الأولى.
وبدلاً من تقديم الدعم والمؤازرة للاعبين في هذه اللحظات الحاسمة، انفجر غضب عارم في مدرجات نيس فور إطلاق الحكم لصافرة النهاية. واقتحمت أعداد كبيرة من الجماهير الغاضبة أرضية الملعب، محاولةً الوصول إلى اللاعبين الذين ركضوا سريعاً نحو الممر المؤدي لغرف الملابس للنجاة بأنفسهم من بطش الجماهير الثائرة.
غاز مسيل للدموع واشتباكات خارج الملعب
تدخلت قوات الشرطة ورجال الأمن بسرعة فائقة للتصدي للجماهير ومحاولة دفعهم للتراجع، وسط أجواء مشحونة بإلقاء الألعاب النارية والشماريخ داخل الاستاد. ولم تقتصر الفوضى على المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت سريعاً إلى خارج أسوار الملعب.
وأفادت التقارير الرياضية بأن الجماهير الغاضبة حاولت إغلاق منافذ خروج حافلة اللاعبين ومنعهم من مغادرة الملعب. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) اضطرار الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين وإعادة السيطرة على الأوضاع خارج الاستاد.
رد فعل رئيس النادي.. تهديد باللعب خلف الأبواب المغلقة
من جانبه، عبّر رئيس نادي نيس، جان بيير ريفيير، عن صدمته البالغة من هذه الأحداث المؤسفة، ملمحاً إلى إمكانية خوض مباراة الإياب المصيرية في ملحق الهبوط بدون حضور جماهيري.
وصرح ريفيير لشبكة القنوات الفرنسية "Ligue 1+": "ربما تؤدي هذه الحوادث إلى خوض مباراتنا القادمة خلف الأبواب المغلقة، سنرى ما سيحدث". وعبر رئيس النادي عن أسفه الشديد لرد فعل الجماهير بعد التعادل أمام ميتز، مضيفاً: "أؤمن تماماً بأنك إذا كنت تدعم فريقاً، فعليك مؤازرته حتى الرمق الأخير.. وبعد انتهاء المهمة، سيكون لدينا متسع من الوقت لتوجيه كل الانتقادات الممكنة".
لكن يبدو أن جماهير نيس كان لها رأي آخر، حيث فضلت التعبير عن غضبها العارم بطريقة هددت سلامة الجميع ووضعت الفريق في موقف لا يحسد عليه قبل معركة البقاء المصيرية.
